«اتفاق قبل فوات الأوان».. ترامب يهدد كوبا و«يدعم روبيو لرئاستها»
في أحدث تهديد يطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا ساكن البيت الأبيض جارته كوبا إلى التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان.
وهدد ترامب هافانا، الأحد بمواجهة عواقب غير محددة، محذرًا من أن تدفق النفط الفنزويلي والمال إليها سيتوقف.
وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «لن تتلقى كوبا مزيدًا من النفط أو المال – لا شيء»، مضيفًا: «أقترح بشدة التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان».
وفي وقت سابق من الشهر، نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية في كاراكاس لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، الذي يُحاكم حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية بتهم تتعلق بتجارة المخدرات.
وأثارت العملية الأمريكية غضبًا عالميًا، بينما ساندتها قلة من الدول.
وكانت الحكومة الكوبية قد أعلنت قبل أسبوع مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأمريكي على فنزويلا.
وأوضحت الحكومة الكوبية في بيان أن "العسكريين القتلى، وجميعهم أعضاء في القوات المسلحة الثورية أو وزارة الداخلية الكوبية، كانوا يقومون بمهمات في فنزويلا"، بناء على طلب من السلطات الفنزويلية. وأشار البيان إلى أن الكوبيين الـ32 قضوا في قتال مباشر مع المهاجمين أو نتيجة قصف.
وكانت فنزويلا حليفًا رئيسيًا لكوبا، لكن مع إزاحة مادورو من المشهد، تواجه هافانا مزيدًا من الضغوط.
وبعد ساعات من اعتقال مادورو، هدد ترامب كولومبيا، مستثنيًا كوبا، قائلًا إنها لا تحتاج إلى تدخل، إذ ستسقط من الداخل.
وتتهم واشنطن الدول ذات الميول اليسارية في أمريكا اللاتينية بإدارة عصابات مخدرات وتهريبها إلى البلاد، وهو ما اعتبره البيت الأبيض تهديدًا للأمن القومي.
وتنفي العواصم اللاتينية هذه الاتهامات، مؤكدة أن واشنطن تسعى للاستيلاء على نفط القارة تحت مزاعم واهية.
وبشكل عام تتسم العلاقة بين الولايات المتحدة وكوبا بتاريخ طويل من التوتر والتعقيد، بدأت فصوله منذ الثورة الكوبية عام 1959. حيث تميزت العلاقة لعقود بفرص الحظر التجاري والاقتصادي من قبل واشنطن، والقطيعة الدبلوماسية التي استمرت حتى عام 2015 عندما أعلن البلدان استئناف العلاقات في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.
ومع ذلك، شهدت هذه العلاقة تذبذباً ملحوظاً في السنوات الأخيرة؛ ففي ظل إدارة ترامب، عادت الولايات المتحدة لتبني سياسة أكثر صرامة عبر إعادة فرض قيود السفر والتعاملات التجارية وتصنيف كوبا كدولة راعية للإرهاب، وهو النهج الذي استمر بشكل كبير مع بعض التعديلات الطفيفة في ظل إدارة سلفه جو بايدن، لتعود من جديد إلى مربع التوتر مع عودة ترامب للبيت الأبيض.
روبيو رئيسا لكوبا
وأعاد ترامب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد أيضا تلمح إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المولود لأبوين مهاجرين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا.
وأعاد ترامب نشر رسالة من منصة "تروث سوشال" للمستخدم كليف سميث، نُشرت في 8 يناير/كانون الثاني جاء فيها أن "ماركو روبيو سيصبح رئيسا لكوبا"، مصحوبة برمز تعبيري ضاحك.
وعلّق ترامب على المنشور قائلا "يبدو هذا جيدا بالنسبة إلي".
والمستخدم غير معروف على نطاق واسع ويقول في نبذته التعريفية إنه "محافظ من كاليفورنيا"، علما بأن لديه أقل من 500 متابع.