سياسة

آخر كلمات صاحب فكرة تدمير خط بارليف.. "الراحل باقي"

السبت 2018.6.23 10:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1074قراءة
  • 0 تعليق
اللواء باقي زكي يوسف في حوار سابق مع العين الإخبارية

اللواء باقي زكي يوسف في حوار سابق مع العين الإخبارية

توفي صاحب فكرة تدمير خط بارليف المنيع بمضخات المياه بدلا من القنابل النووية، خلال حرب أكتوبر 1973 المجيدة، التي خاضتها مصر والعرب ضد الاحتلال الإسرائيلي، اللواء باقي زكي يوسف، عن عمر ناهز 87 عامًا.

وأفادت أسرة اللواء المصري لـ"العين الإخبارية"، بوفاة اللواء باقي، المولود عام 1931، اليوم السبت، إثر مرض السرطان الذي ظل يعاني منه طيلة الشهور الماضية، مشيرة إلى أن قداس جنازته سيقام في كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة شرق العاصمة.

استطاع اللواء باقي أن يكون خلال حياته أيقونة لعبور عظيم، كما نجح في أن يكون بعد وفاته اسمًا باقيًا في تاريخ بلاده، بعدما أسهمت فكرته في تحرير الأرض المصرية من الاحتلال الإسرائيلي في حرب أكتوبر عام 1973، عبر تجاوز أحد الموانع الشديدة التي صنعتها إسرائيل خلال حرب أكتوبر وهي الساتر الترابي.

وفي حوار سابق لـ"العين الإخبارية"، كشف اللواء باقي عن أهم محطات قصته مع الساتر الترابي لخط بارليف بخراطيم المياه، بعد تأكيدات الخبراء الروس وغيرهم بضرورة استخدام قنبلة نووية لتدميره.

وأوضح صاحب فكرة تدمير خط بارليف أن "قانون نيوتن كان كلمة السر وراء العبور"، بعدما استطاع أن يجري تجربة أخيرة في القنال قبل التنفيذ على مرأى من الإسرائيليين الذين لم يربطوا بين الفكرة وما تخطط له مصر.


ورغم ملامح الإعياء الشديد التي بدت على صاحب فكرة تدمير خط بارليف، فإنه لم يتحدث عن مرضه طيلة مدة الحوار، وهو ما فسرته شقيقته بأنه "كان يفضل ألا يخبر أحدًا بمرضه مكتفيًا بالصبر والدعاء".

وقال اللواء باقي لـ"العين الإخبارية"، في آخر حوار صحفي له قبيل وفاته، إنه "يعتبر حظه من السماء"، فعلى حد قوله، كان "مقدما وتم تعيينه قبل الحرب في أكتوبر 72 رئيساً لفرع مركبات الجيش الثالث كله بالكامل، وهو المكلف بالعبور مع الجيش الثاني، فشهد الملحمة بنفسه".

وكانت مهمة صاحب فكرة تدمير خط بارليف "تأمين كل هذا القطاع، قبل أن يعبر يوم 7 أكتوبر الساعة 7 صباحاً، ويكون شاهدًا على مراحل العبور".

ويصف اللواء باقي هذه اللحظات بقوله: "كنا فخورين رغم صعوبات هذه اللحظات، وكنا مُصرّين على النصر أو الشهادة".

وظل مهندس خط بارليف يتذكر طيلة حياته العبارة التاريخية التي خلدت جهوده، وقالها له قائده السابق سعد زغلول عبدالكريم، بعد موافقته على اعتماد فكرة تدمير بارليف تحت اسمه، وهي: "انت اديتنا (أعطيتنا) الطفاشة اللي فتحت بوابة مصر".

شاهد الحوار الكامل الذي أجرته "العين الإخبارية" مع اللواء باقي زكي يوسف، قبيل وفاته:


يُشار إلى أن اللواء باقي تخرج في كلية الهندسة جامعة عين شمس 1954، والتحق بالقوات المسلحة، ورشحته المؤسسة العسكرية ضمن الضباط المنتدبين للخدمة في السد العالي. 

تعليقات