سياسة

أخبار الساعة: "إعلان الرياض" انطلاقة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب

الثلاثاء 2017.5.23 12:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 385قراءة
  • 0 تعليق
أخبار الساعة

أخبار الساعة

أكدت نشرة أخبار الساعة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن إعلان الرياض الذي صدر في ختام القمة العربية الإسلامية - الأمريكية يشكل انطلاقة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، ليس لأنه تبنى مقاربة شاملة لمواجهة خطر التطرف والإرهاب وأخذ في الاعتبار العوامل والمسببات التي تقف وراء تصاعد هذا الخطر في الآونة الأخيرة فقط، وإنما لأنه يؤسس لشراكة وثيقة بين الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية ستنعكس إيجاباً على تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التطرف والإرهاب وعوامل عدم الاستقرار الإقليمي بوجه عام أيضاً.

وقالت النشرة في افتتاحيتها الثلاثاء تحت عنوان "انطلاقة جديدة لمواجهة التطرف والإرهاب": إن إعلان الرياض وما تضمنه من نتائج وتوصيات مهمة يدشن لمرحلة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب، سواء لجهة العمل على تعزيز قيم التعايش والتسامح بين الشعوب باعتبارها ضرورة لمواجهة قوى التعصب والتطرف في المنطقة والعالم، أو لجهة تركيز الجهود على المواجهة الفكرية والإعلامية والرقمية للتطرف، وسد المنافذ المختلفة التي تستغلها الجماعات المتطرفة في نشر أفكارها وأيديولوجياتها الهدّامة التي تستهدف من خلالها غسل أدمغة النشء والشباب، وتحريضهم على العنف والكراهية، أو لجهة التحرك الفاعل نحو إيجاد تسوية سياسية للصراعات المختلفة التي تشهدها العديد من دول المنطقة، وتفويت الفرصة على الجماعات المتطرفة والإرهابية التي تستغل استمرار هذه الصراعات في إذكاء خطاب الكراهية ونشر الفكر المتطرف.

وأوضحت النشرة أن أهم ما تضمنه إعلان الرياض من توصيات وآليات سيكون له أثر فاعل في تعزيز جهود مكافحة التطرف والإرهاب من خلال فتح باب توقيع اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، تتضمن تأسيس مركز لاستهداف تمويل الإرهاب الذي ستقوم المملكة العربية السعودية باستضافته في مدينة الرياض، وتأكيد أهمية رعاية الشباب وتحصينهم من التطرف والإرهاب، من خلال غرس القيم السامية في نفوسهم، وتجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام، والتعاون المشترك لتعزيز برامج التنمية المستدامة لتحسين المستوى المعيشي لشعوب دولهم، وتأسيس مركز للحوار بين أتباع الأديان، والتصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول، لما لها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والعالم، وغيرها الكثير من الإجراءات والآليات المهمة - التي تضمنها إعلان الرياض- التي من شأنها تركيز الجهود العربية والإسلامية والأمريكية وتوجيهها نحو هدف رئيسي هو الانتصار في المعركة ضد الإرهاب، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً.

وأكدت النشرة أيضاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت سبّاقة في تبني إستراتيجية شاملة في مواجهة خطر التطرف والإرهاب في أبعاده المختلفة، بل إنها قدمت العديد من المبادرات النوعية التي أسهمت في تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التصدي لهذا الخطر، وحذرت دائما من أن مخططات القوى المتطرفة والإرهابية والمتعصبة لا تقف عند حدود دولة بعينها وإنما تشمل المنطقة كلها من دون إستثناء، وطالبت في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، بضرورة أن تكون المواجهة مع قوى الإرهاب شاملة ولا تقتصر على جانب دون آخر، بحيث تأخذ في الاعتبار الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية والفكرية من أجل القضاء على الإرهاب والتصدي للفكر الذي يقف وراءه.

وتابعت النشرة "كما لفتت النظر مراراً إلى أن الإرهاب ينال من قيم التعايش والتفاعل والحوار بين الشعوب والثقافات والحضارات المختلفة على المستوى الدولي، وخاصة حينما يتمسح بالدين أو يدعي أصحابه الدفاع عن مصالح حضارة في مواجهة حضارة أو حضارات أخرى، ودعت إلى مد جسور الحوار والتعاون بين أصحاب الثقافات والأديان المختلفة، لمواجهة نزعات التعصب والتطرف الديني، وهذا ما عبر عنه بوضوح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة مشاركته في القمة العربية الإسلامية - الأمريكية، حيث أكد أن هذه القمة التاريخية هي رسالة إسلامية عربية - أمريكية واضحة إلى كل الذين يحاولون استخدام الدين لوضع الولايات المتحدة في مواجهة الإسلام أو تكريس نزعات الصراع والمواجهة بين الأديان والثقافات والحضارات لخدمة أهداف خاصة ومشروعات خبيثة على حساب التعايش بين الشعوب والأمن والاستقرار العالميين.

تعليقات