سياسة

"المحسوبية" تثير غضب الإيرانيين ومطالبات بالكشف عن ثروات المسؤولين وأبنائهم

الإثنين 2018.8.20 12:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 857قراءة
  • 0 تعليق
روحاني يتوسط الأخوين صادق وعلي لاريجاني

روحاني يتوسط الأخوين صادق وعلي لاريجاني

في الوقت الذي يعاني فيه الإيرانيون من آثار حزمة العقوبات الأمريكية الأخيرة، أطلقت حملة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب المسؤولين بالكشف عن ثرواتهم وكيف انتفع أقاربهم من دعمهم للنظام.

هاشتاج "أين_ابنك؟" تصدر موقع "تويتر" الأسبوع الماضي، في أعقاب تقارير أن أبناء بعض الساسة ترقوا إلى مناصب حكومية عليا رغم نقص الخبرة ويستمتعون بعيش حياة فاخرة مع رواتبهم الضخمة، طبقًا لصحيفة "تليجراف" البريطانية.

وحصلت الحملة على زخم بعد تداول صور حفل الزفاف الباذخ لابن سفير إيران في الدنمارك محسن موراديان على عارضة ومصممة الأزياء أناشيد حسيني، حيث وصف الحفل بـ"الزفاف الملكي".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الإيرانيين يطلقون على أبناء قادتهم، الذين ينتفعون من المحسوبية اسم "آغازاده"، التي تعني "الابن الغني".


من جانبه، قال محمد باهماني، الحاكم السابق لمصرف إيران المركزي إبان حكم أحمدي نجاد، إن أكثر من 5 آلاف "آغازاده" يعيشون حاليا خارج إيران.

وأضاف: "يملكون 148 مليار دولار أمريكي بحساباتهم المصرفية، أي ما يعادل أكثر من مخزون العملة الأجنبية في إيران.. نريد أن نعرف ماذا يفعلون في هذه الدول علمًا بأن عدد طلاب الجامعة المسجلين من بينهم 300 فقط".

وشارك بعض الإيرانيين صورًا لأطفال يتسولون في شوارع طهران.

ويتظاهر الإيرانيون في جميع أنحاء البلاد مدفوعين بسوء الأحوال الاقتصادية، الذي أرجعوه إلى مشاكل الفساد المتجذر ومعدلات البطالة المرتفعة بعد عقود من سوء الإدارة .


وفقد الريال الإيراني 80% من قيمته خلال عام، وتضاعفت أسعار المواد الغذائية الأساسية، ومن المتوقع أن تسوء الأوضاع بعد إعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقال منوشهر فرحبخش، خبير اقتصادي مقيم في لندن، لصحيفة "تليجراف"، إنه إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي يريد فعلا رؤية استئصال المحسوبية ونهب ثروات الإيرانيين، كما قال خلال خطابه الأخير، فيجب عليه أن يبدأ هذا من داخل أسرته.

وأشار إلى أن كل ما يتطلبه الأمر أن يحضر استمارة بسيطة تتضمن سؤالًا عن اسم المسؤول وكم كانت ثروته قبل الثورة وكم أصبحت بعدها.

لكن الخبير الاقتصادي قال إنه بطبيعة الحال لن يفعل ذلك أبدًا؛ لأن اسمه وأسماء أقاربه من الدرجة الأولى سيكونون في أعلى القائمة التي تظهر كيف أصبحوا مليارديرات من مزارعين بسطاء.

تعليقات