سياسة

إيران.. مطالبات بكشف لغز وفاة رفسنجاني بعد تهديدات لروحاني

الأحد 2018.8.19 06:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 917قراءة
  • 0 تعليق
هاشمي رفسنجاني- أرشيفية

هاشمي رفسنجاني- أرشيفية

طالب "علي مطهري"، نائب رئيس البرلمان الإيراني، وزارة الاستخبارات في بلاده بالتحقيق مجدداً في قضية الوفاة الغامضة لـ"علي أكبر هاشمي رفسنجاني"، الرئيس السابق لمجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، على خلفية شعارات أطلقها متشددون باستهداف الرئيس الإيراني الإصلاحي حسن روحاني.

وأشار "مطهري" المصنف ضمن تيار المعتدلين، في مقال له نشر عبر وكالة أنباء "خانه ملت" البرلمانية، أن لافتة دونت عليها عبارة "من يرفع شعار التفاوض.. مصيره سيكون في مسبح فرح"، خلال تظاهرة مناهضة قادها رجال دين متشددون ضد حكومة روحاني الخميس الماضي، في مدرسة "فيضية" الدينية بمدينة قم، تُعد "خيطاً" لكشف لغز وفاة رفسنجاني، بحسب قوله.

اللافتة التي أثارت الجدل حول مصير رفسنجاني

واعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني، أن تلك اللافتة تُعد إشارة إلى وفاة هاشمي رفسنجاني في مَسبح تابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام، إضافة إلى كونها تحمل تهديداً ضمنياً للرئيس الإيراني حسن روحاني بالإغراق عمداً حال التفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي.

وقال مطهري في مقاله، إن هذه اللافتة يمكن أن تمثل طرف خيط في التوصل إلى سبب وفاة هاشمي رفسنجاني التي لا تزال لغزاً في أذهان الإيرانيين، لافتاً إلى أنها تخاطب أيضا روحاني أنه كما أغرقنا رفسنجاني في الماء، سنغرقك أيضا.

وطالب البرلماني الإيراني وزارة الاستخبارات بالتوصل إلى جديد في ملف التحقيقات وإعلان النتائج على الرأي العام، معتبراً أن الوفاة جرت بشكل مفاجئ وغير قابل للتصديق، بحسب قوله.

وأوضحت صحيفة "جمهوري إسلامي" الإيرانية أن تلك اللافتة التي تداولها الإعلام الرسمي ولاقت ردود أفعال واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل تهديداً لروحاني، وأيضاً اعترافاً بتدخل أيادٍ في واقعة وفاة هاشمي رفسنجاني ببركة السباحة.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، فجّر غلام علي رجايي، مساعد رفسنجاني سابقا، مفاجأة من العيار الثقيل حول وفاة أحد أبرز السياسيين الإيرانيين العام الماضي، مؤكداً أنها لم تكن طبيعية، ليعيد ذلك الحديث الذي دار حينها على لسان مقربين من عائلة المسؤول الإيراني البارز حول أسباب وفاته الغامضة. 

رجايي تحدث، في مقابلة مطولة مع موقع "انصاف نيوز" المقرب من الإصلاحيين، قائلا: "أعلم أن هناك أمراً ما قد وقع، تلك الوفاة لم تكن طبيعية، ولم تكن سكتة قلبية"، في إشارة إلى الرواية الرسمية التي صرحت بها سلطات نظام الملالي في أعقاب وفاة هاشمي رفسنجاني، الذي سبق أن تولى منصب رئيس الجمهورية في البلاد (1989- 1997).

وسبق أن تحدث ياسر هاشمي، نجل رفسنجاني في يناير/ كانون الثاني، عن غموض ملف الوفاة، لافتاً إلى أنه عاد للبحث مجدداً في مجلس الأمن القومي بالبلاد، بناءً على أوامر من الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهو الأمر الذي لا يزال موضع بحث حتى الآن، وسط اتهامات من معارضين لنظام الملالي بتصفية رفسنجاني بسبب صراع الأجنحة، بعد تقاربه مع تيار المعتدلين عقب الانتفاضة الشعبية العارمة عام 2009.


وعلى صعيد متصل، أكدت فاطمة رفسنجاني، في ديسمبر/ كانون الأول عام 2017، نقلاً عن تقرير مجلس الأمن القومي الإيراني، أن جثة والدها قد عثر بها على 10 أضعاف الحد المسموح به من الإشعاعات النووية. 

وشكّك حينها محمد هاشمي، السياسي الإيراني البارز، وشقيق رفسنجاني في التقرير الطبي الرسمي حول وفاته بالسكتة القلبية، لافتاً إلى أن أحداً لم يُفصح بعد عن أسباب توقف عضلة القلب، مؤكداً رواية عائلة رفسنجاني بوجود آثار إشعاعات نووية في جسده، وكدمة في الصدر. 

وفجّرت نجلة رفسنجاني في أكتوبر/تشرين الأول 2017 مفاجأة أيضاً عن استيلاء جهة أمنية على أغلب مقتنيات والدها بعد وفاته مباشرة، مشيرة إلى أن وصية كان يحتفظ بها في مكتبه بمجمع تشخيص مصلحة النظام قد صودرت ضمن المقتنيات، وأن العائلة تحاول العثور عليها دون جدوى، قبل أن تلمح إلى أن فحواها لم يكن معروفاً.

ويتبع"مسبح فرح" مجموعة رياضية وسياحية كانت مملوكة لـ "فرح ديبا"، زوجة شاه إيران الأسبق محمد رضا بهلوي قبل سقوط حكمه عام 1979، ثم أصبحت هذه المجموعة الرياضية وقصورها الفاخرة تُستخدم من قبل كبار  مسؤولي النظام في إيران، كمقرات للإقامة والعمل.

تعليقات