سياسة

ابنة رفسنجاني للنظام الإيراني: نسير في طريق الانهيار

الثلاثاء 2018.6.26 10:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 539قراءة
  • 0 تعليق
خامنئي وقادة مليشيا الحرس الثوري الإيراني- أرشيفية

خامنئي وقادة مليشيا الحرس الثوري الإيراني- أرشيفية

حذرت فائزة، ابنة الرئيس الإيراني الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني، النظام الإيراني من أن البلاد قد تسير في طريق الانهيار، داعية النظام الحاكم إلى الدخول في مفاوضات مع واشنطن وإجراء إصلاحات داخلية مطلوبة منذ 40 عاماً.

وقالت السياسية الإصلاحية فائزة هاشمي (56 عاماً)، إنه يجب الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة قريباً بدلاً من التصرف سلباً قبل تدهور الوضع الحالي، مضيفة: "ليس لدينا خيار آخر.. المفاوضات المتأخرة قد تحدث بفعل مزيد من الضغط".

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن هاشمي قولها إن عدم وجود علاقات مع الولايات المتحدة كان خطأ منذ البداية، ويجب على إيران حل مشاكلها مع واشنطن؛ معللة ذلك بأن عدم وجود علاقات مع دولة تعتبر قوة عظمى هو أمر باهظ الثمن بالنسبة لإيران.

ويواجه نظام الملالي في إيران، الذي تأسس عام 1979 بعد الثورة الإيرانية، ضغوطاً كبيرة إذ أسهم انهيار الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وغرق العملة الإيرانية والنسب المرتفعة لبطالة الشباب في الاضطرابات المتصاعدة، فتقريباً بصورة يومية هناك تقارير حول تظاهرات في جميع أنحاء البلاد، بحسب "فايننشال تايمز".


وقالت فائزة هاشمي: "لا أرى خطر الانهيار في الوقت الحالي.. لكن البلاد قد تسير في هذا الاتجاه حال عدم إيجاد حلول الآن، الأزمة بلغت أشدها في مختلف الاتجاهات.. في حين أن الدولة تتظاهر بأن الوضع طبيعي".

وحتى مع الاضطرابات المتزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وبطالة الشباب، تعهد مرشد إيران علي خامنئي بعدم تقديم تنازلات للإدارة في واشنطن أو التخلي عن السياسة الخارجية التي رأتها تدخلاً في المنطقة.

وردت هاشمي بأن "هذه الكلمات ليست قرآناً. قلنا كثيراً من الأشياء من قبل لكننا أيضاً نتمتع بالحكمة ونعلم ماذا نفعل كي لا تتعرض البلاد لمزيد من الضرر والانهيار".


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 الشهر الماضي، وتعهد بإعادة فرض الجزاءات على إيران إذا لم تتوقف عن التدخل في سوريا والمناطق الأخرى أو تغير برنامجها للصواريخ الباليستية.

ومنذ مطلع العام الجاري هبط الريال الإيراني أكثر من 30%، صاحب ذلك تدهوراً في الوضع الاقتصادي وهروب الشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط، ما دفع شركة مثل "توتال" الفرنسية التي تعيد التفكير في تواجدها داخل إيران؛ خوفاً من تأثير العقوبات الأمريكية.

وخلال الشهر الجاري، هناك حوالي 100 سياسي من أصحاب الفكر الإصلاحي قاموا بخطوة غير اعتيادية عبر الدعوة لمفاوضات "مباشرة" و"غير مشروطة" مع الولايات المتحدة".

لكن لقائد مليشيا الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، رأي آخر، إذ اعتبر تلك الخطوة "إن لم تكن خيانة فهي استعداد لتقديم تنازلات للولايات المتحدة وهي ستساوي موت الثورة".


لكن بالنسبة لفائزة هاشمي، التي قضت 6 أشهر في السجن عام 2012 بتهمة نشر دعاية معادية للنظام وتواجه تهمة جديدة بالقيام بأعمال ضد الأمن القومي، فإن الإصلاحات ضرورية لإنقاذ النظام السياسي "الذي هو جزء مني وأنا جزء منه".

وتساءلت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق عما تستفيده إيران من سياستها الخارجية؟ مشيرة إلى أنها جرت روسيا إلى سوريا لكن موسكو هي من ستطرد طهران من دمشق الآن.

وطالبت ابنة هاشمي رفسنجاني بوضع نهاية لسياسة التمييز ضد النساء والأقليات العرقية والدينية بإيران، كما شددت على ضرورة وجود نظام قضائي أكثر عدلاً واقتصاد منفتح أكثر.


وينتقد الإصلاحيون الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قاربت إنجازاته على الانهيار، وينظر له على أنه فشل في التفاوض بشكل سليم داخل الأروقة المعقدة للسلطة الإيرانية، بحسب الصحيفة البريطانية.

وقالت فائزة هاشمي رفسنجاني: "يبدو أن روحاني تخلى عن شؤون البلاد.. إنه سلبي فيما يتعلق بالمؤسسات الخاضعة لسلطة المرشد".

وأضافت: "اعتدنا حل المشاكل بعد وصولها مراحل حساسة.. كما فعلنا عندما أطلقنا سراح الرهائن الأمريكيين عام 1981 وقبول السلام مع العراق في 1988.. على الأرجح سنفعل نفس الشيء مع ترامب"، لافتة إلى أن الإيرانيين هم من سيحددون مستقبل إيران.

تعليقات