سياسة

بعد نزاع 3 عقود.. رئيس وزراء اليونان في زيارة تاريخية لمقدونيا الشمالية

الثلاثاء 2019.4.2 04:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 182قراءة
  • 0 تعليق
لحظة توقيع الاتفاقية بين رئيسي وزراء مقدونيا واليونان- أرشيفية

لحظة توقيع الاتفاقية بين رئيسي وزراء مقدونيا واليونان- أرشيفية

بدأ رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، الثلاثاء، زيارة "تاريخية" إلى جمهورية مقدونيا الشمالية التي تغير اسمها بعد اتفاق مع أثينا، أنهى عقوداً من النزاع الدبلوماسي بين البلدين.  

الزيارة التي تستمر يوماً واحداً جاءت بعد شهر من إنهاء تسيبراس ونظيره زوران زاييف اتفاق أضاف كلمة "الشمالية" إلى اسم مقدونيا، لتمييزها عن إقليم حدودي يحمل الاسم نفسه في شمال اليونان.

وهذه أول زيارة رسمية لرئيس وزراء يوناني إلى سكوبيي، منذ إعلان الجمهورية اليوغوسلافية السابقة استقلالها في عام 1991، ما ينهي 3 عقود من الخلاف حول هوية اسم مقدونيا.

ومنذ استقلال جارتها الصغيرة عام 1991، تعتبر اليونان أن اسم مقدونيا يجب ألا يطلق سوى على إقليمها الشمالي حول سالونيكي. وهي تعطل انضمام هذا البلد الصغير الواقع في البلقان إلى حلف شمال الأطلسي، ومفاوضاته للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

احتجاجات سابقة في اليونان رفضا لتغيير اسم مقدونيا

وفي النهاية، رضخت مقدونيا، ووقّعت مع اليونان في يونيو/حزيران 2018 اتفاقاً يهدف إلى إنهاء نزاع بينهما حول اسم الجمهورية الصغيرة، وينص على تسمية هذا البلد البلقاني "جمهورية مقدونيا الشمالية".

واستبق زوران زاييف، رئيس مقدونيا الشمالية، زيارة تسيبراس بتغريدة على تويتر، قال فيها: "أول رئيس وزراء يوناني يزور مقدونيا الشمالية. يوم تاريخي حقيقة"، مرفقاً صورة الزعيمين يتعانقان خارج مقر الحكومة وهم يلتقطان صورة سيلفي.

ومع إنهاء النزاع، يتطلع البلدان لتعزيز الروابط الاقتصادية بينهما، وهو ما جعل تسيبراس يصطحب 10 وزراء وأكثر من 20 رجل أعمال يونانياً في زيارته لسكوبيي.

وبعد عقدهما لقاءات سياسية ومؤتمراً صحفياً، من المتوقع أن يحضر تسيبراس وزاييف منتدى للأعمال.

وقبيل الزيارة، قال زاييف إن اليونان ستقدم استثمارات تبلغ كلفتها أكثر من 500 مليون يورو في مقدونيا الشمالية الأصغر والأفقر من جارتها عضو الاتحاد الأوروبي.

زاييف أضاف أن "جمهورية مقدونيا الشمالية ستحقق مكاسب اقتصادية هائلة من الاتفاق سيمكن رؤيتها في مناحي الاقتصاد كافة". 


ومنذ التوصل لاتفاق السلام في يونيو/حزيران الماضي، انهالت التهاني من جميع أنحاء العالم على الزعيمين اللذين اتخذا مخاطرة سياسية كبيرة في بلديهما لتمرير الاتفاق، ما أغضب القوميين في بلديهما.

وحتى قبل إنهاء الاتفاق، رشح الثنائي للفوز بجائزة نوبل للسلام من قبل حائزة الجائزة في عام 2015 التونسية وداد بوشماوي.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أن "المسؤولية تقع على عاتقه ومعه وزاييف لإظهار أن بلديهما بوسعهما فقط الاستفادة من المسار المفتوح حالياً".

وينص الاتفاق كذلك على قبول اليونان بانضمام سكوبيي إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وهو ما عارضته أثينا طوال السنوات الماضية.

والعضوية الكاملة لسكوبيي تبقى رهناً بمصادقة جميع الأعضاء الـ29 في الحلف على بروتوكول الانضمام. واستغرق انضمام مونتينيجرو إلى الحلف نحو عام.

مقدونيا الشمالية تحلم بالانضمام لحلف الأطلسي

ويعتبر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، الذي تعارض روسيا توسعه في البلقان، أن انضمام مقدونيا يعزز الاستقرار في المنطقة.

وفي بادرة احتجاجية على الاتفاق في سكوبيي، يرفض رئيس مقدونيا الشمالية جورجي ايفانوف توقيع مشاريع القوانين من البرلمان منذ تغيير اسم بلاده، لكن ولاية الرئيس البالغة سنتين ستنتهي في وقت لاحق من الشهر الجاري.

تعليقات