الانقسامات تضرب «معسكر بورتسودان» قبيل اجتماع «الخماسية»
انقسامات تضرب «معسكر بورتسودان» الداعم لاستمرار الحرب، قبيل ساعات من اجتماعات الآلية الخماسية بشأن الأزمة، الأربعاء، بأديس أبابا.
إذ شهد تحالف الكتلة الديمقراطية، المعروف بدعمه السياسي للجيش السوداني وتأييده الاستمرار في الحرب، شقاقا بشأن المشاركة في الاجتماعات.
وأعلنت مجموعة من قيادات الكتلة الديمقراطية، أبرزها، الحزب الأصل، وحركة العدل والمساواة، ومجلس البجا بقيادة ترك، عبر بيان رصدته «العين الإخبارية»، رفضها المشاركة في اجتماعات اللجنة الخماسية الخاصة بالأزمة السودانية.
خطوة وصفها مراقبون بأنها تأتي تعبيراً عن حالة التصدع والانقسام الذي يشهده معسكر الحرب في بورتسودان بشأن التعاطي مع المبادرة الدولية والإقليمية.
وطبقاً للبيان، زعمت المجموعة، أن اعتذارها عن المشاركة يعود إلى ما وصفته بغياب التوافق المسبق بين القوى السودانية حول ترتيبات الحوار وأجندته وأطرافه، وفق قولها.
وأكد الموقعون، أبرزهم جعفر الميرغني، وجبريل إبراهيم، والناظر محمد الأمين ترك، وعبد الرحمن الصادق المهدي، موسى هلال، ومصطفى تمبور، تمسكهم بحوار سوداني ـ سوداني شامل يُدار عبر آلية وطنية مستقلة.
وتضم الآلية الخماسية: الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
تضارب البيانات
وفي المقابل، تتمسك مجموعة أخرى داخل تحالف الكتلة الديمقراطية، بشرعية الوفد الموجود في أديس أبابا لحضور اجتماعات الآلية الخماسية، وتؤكد أنه الممثل الرسمي للكتلة في الاجتماعات.
إذ صدر بيان آخر باسم الكتلة الديمقراطية، المحسوب على الجيش والإخوان، رصدته "العين الإخبارية"، أكد التوافق المسبق على المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، مشيراً إلى أن الكتلة أجرت اتصالات ومشاورات مع الجهات المنظمة ووافقت رسمياً على الحضور بهدف عرض رؤيتها السياسية والدفاع عن مواقفها بصورة مباشرة.
وأوضح بيان المجموعة المؤيدة للمشاركة في اجتماع أديس أبابا، أن رئيس الكتلة أشرف على الترتيبات المتعلقة بالمشاركة، واعتمد الوفد المشارك بعد مراجعة مقترح تشكيله، مؤكداً أن الوفد الموجود حالياً في أديس أبابا هو "الوفد الرسمي والوحيد" المخول بالتحدث باسم الكتلة الديمقراطية خلال الاجتماعات.
وأشار البيان إلى أن مستجدات طرأت خلال الساعات الـ72 الماضية دفعت بعض الأطراف إلى التراجع عن موقفها السابق المؤيد للمشاركة، دون أن يحدد طبيعة تلك التطورات أو الجهات التي تقف وراءها.
وأكد البيان تمسك الكتلة بخيار التواصل والانخراط مع الأطراف الإقليمية والدولية، مشدداً على أن الغياب عن المنابر الدولية لا يخدم القضايا الوطنية، كما رفض أي ترتيبات لعقد اجتماعات موازية عبر تقنية "زووم"، معتبراً أن الوفد الموجود في أديس أبابا هو الممثل الشرعي الوحيد للكتلة.
وتحالف الكتلة الديمقراطية تأسس في عام 2021، عقب انشقاق مجموعات مسلحة من تحالف قوى الحرية والتغيير، بدعوى توسيع قاعدة المشاركة السياسية، قبل أن تنضم إليه لاحقا أطراف أخرى مثل مجموعة جبريل إبراهيم وزير المالية وزعيم حركة العدل والمساواة.
وتقول القوى المدنية المتحدة في السودان (قمم)، إن الكتلة الديمقراطية "يعبر عن أجندة واضحة تهدف إلى إعادة إنتاج هيمنة الإسلام السياسي على مؤسسات الدولة السودانية".
واتهمت التحالف، بأنه "بات بيئة حاضنة لخطابات التطرف والإرهاب، بدعمه للجيش الذي يسيطر عليه الإخوان"، فضلا عن أنه يسهم في "توفير غطاء سياسي يشرعن بقاء الإخوان في السلطة، وهو أمر مرفوض ويهدد مستقبل السودان ووحدته".