الدولار يلتقط أنفاسه.. الأسواق تترقب تطورات المشهد الجيوسياسي
تشهد أسواق العملات حالة ترقب حذرة مع تقلبات الدولار وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتغير توقعات السياسة النقدية العالمية، ما يعكس هشاشة المشهد الاقتصادي وتداخل العوامل السياسية والمالية.
وفقا لرويترز، ارتفع الدولار بشكل طفيف الأربعاء، متجهًا لتحقيق أول مكسب له في 8 جلسات، بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته منذ بدء الحرب على إيران، في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات استئناف محادثات السلام قريبًا بين واشنطن وطهران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب على إيران ربما تنتهي قريبًا، داعيًا العالم إلى ترقب "يومين مذهلين"، في حين تفرض قوات أمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية.
وذكر مسؤول رفيع المستوى الأربعاء أن الولايات المتحدة لم توافق رسميًا على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، إلا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة بين الجانبين سعياً للتوصل إلى اتفاق.
وأغلقت طهران فعليًا مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط والغاز العالمية، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع معنويات المستثمرين عالميًا.
مؤشر الدولار
وقال المدير الأول للتداول في شركة "مونكس يو.إس.إيه"، خوان بيريز: "نحاول معرفة ما إذا كانت المفاوضات ستستمر، وما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد، وما إذا كانت التوترات ستتراجع أو تتصاعد، لكن لا أحد يعلم بدقة إلى أين تتجه الأمور".
وأضاف: "الأمر لا يقتصر على كوننا تحت رحمة عناوين الأخبار المتعلقة بالصراع، بل إن التركيز الآن يتحول نحو النمو الاقتصادي".
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.03% خلال اليوم ليصل إلى 98.11 نقطة، بعدما كان قد صعد إلى 98.286 نقطة.
في المقابل، انخفض اليورو بنسبة 0.01% ليصل إلى 1.1794 دولار.
وتراجع الخام الأمريكي بنسبة 0.05% إلى 91.23 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 0.02% ليصل إلى 94.81 دولار للبرميل خلال التداولات.
توقعات الفائدة
وكان مؤشر الدولار قد هبط الثلاثاء إلى 97.968 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 2 مارس/آذار، أول يوم تداول بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أن المستثمرين يرون أن الطلب القوي على الأصول الأمريكية وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قد يدعمان الدولار ويحدان من خسائره.
وصعد الدولار بنسبة 0.13% إلى 158.98 ين، مقتربًا من مستوى 160 الذي تدخلت عنده السلطات اليابانية سابقًا لدعم العملة.
كما ارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.04% ليصل إلى 1.3567 دولار.
ويتوقع المتعاملون أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام للحد من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، في حين أصبح احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة، حتى مرة واحدة، محل شك متزايد.