سعر الدولار في مصر يهبط أسفل 49 جنيها.. والريال السعودي في أدنى مستوى منذ مارس
تراجع سعر الدولار في مصر أسفل 49 جنيها لأول مرة منذ 3 أشهر، في حين تراجع صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري إلى حدود 13 جنيها فقط.
ويشهد سوق الصرف في مصر قفزات متتالية للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية، مع انحسار التوترات الإقليمية التي أعقبت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويؤدي انخفاض علاوة المخاطر عالمياً بعد هدوء التوترات السياسية إلى تخفيف الضغط على الفاتورة الاستيرادية للدولة، ويعيد الثقة للمستثمرين الأجانب، الذين عادوا لضخ استثماراتهم بقوة في الأسواق الناشئة، مما أدى إلى تدفقات نقدية دولارية جديدة داخل الشرايين المصرفية المصرية.
سعر الدولار أقل من 49 جنيها
وفي البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية في مصر، تراجع سعر الدولار إلى 48.96 جنيه للشراء و49.06 جنيه للبيع، مسجلا أدنى مستوى منذ 1 مارس/آذار 2026، الذي تزامن مع بدايات اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما تراجع سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري إلى 13 جنيها للشراء و13.06 جنيه للبيع، وهو أيضا ادنى مستوى منذ بداية مارس/ آذار 2026.

توقعات تثبيت الفائدة في مصر
يأتي تراجع الدولار وسط ما يشبه الإجماع على أن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري ستقوم بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي في اجتماعها يوم الخميس المقبل، رغم توقعات استمرار التشديد النقدي عالميا.
ويسهم هذا التثبيت المتوقع في الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري أمام المستثمرين الدوليين والمحليين، خاصة مع تراجع معدلات التضخم الأساسي إلى نحو 13.8%؛ مما يجعل "العائد الحقيقي" على الجنيه مجزياً للغاية ويحفز التخلي عن الدولار والعملات العربية كأدوات للادخار.
سيولة دولارية ضخمة تطرق الأبواب
وفي خطوة تعزز من المعروض النقدي الأجنبي، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي بالأمس عن ترقب القاهرة لتسلم 1.5 مليار يورو (نحو 1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتمثل هذه التدفقات الشريحة الأولى من حزمة دعم الاقتصاد الكلي البالغة 5 مليارات يورو، حيث أكد الوزير خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإدارية الجديدة أن الدفعة الأخيرة المتبقية بقيمة 1.5 مليار يورو أخرى من المتوقع تحويلها بحلول مطلع خريف 2026، مما يمنح الاحتياطي النقدي المصري دفعة قوية جديدة.
وتأتي هذه الأموال كجزء من الشراكة الاستراتيجية الشاملة واتفاق التمويل الأوسع البالغ 7.4 مليار يورو والذي تم الإعلان عنه عام 2024. وقد نجح المركزي المصري بالفعل في تسلم ملياري يورو سابقاً (مليار في يناير/ كانون الثاني 2025 ومليار آخر مطلع العام الجاري 2026).
توقعات سعر الريال السعودي والدولار مقابل الجنيه
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التدفقات الأوروبية المليارية مع انحسار التوترات الجيوسياسية الإقليمية، يمنح البنك المركزي المصري مرونة كاملة في إدارة مشهد السياسة النقدية.
كما أن هذا الفائض التمويلي المرتقب لا يترك مجالاً لعودة المضاربات أو الضغوط الاستيرادية، مما يعزز التوقعات باستمرار حركة الهبوط الحالية للدولار والريال السعودي أمام الجنيه خلال الفترة القادمة.