«عربة التنين».. برنامج أمريكي لتسليح طائرات الشحن
تمتلك الولايات المتحدة مئات من طائرات الشحن غير المسلحة، والتي ستكون أكثر فائدة بكثير إذا تحولت إلى منصات هجومية.
واقترب سلاح الجو الأمريكي خطوة أخرى نحو تجهيز طائرات الشحن الضخمة بذخائر متطورة بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف دقيقة على بعد آلاف الأميال.
وذكر موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) وافقت رسميًا على برنامج "دراغون كارت" أو "عربة التنين" التابع لسلاح الجو، ومن المرجح أن يحصل على تمويل في ميزانيات الدفاع القادمة.
ويسعى البرنامج إلى تحويل طائرات النقل البطيئة إلى منصات هجومية قوية قادرة على تهديد أهداف العدو ذات القيمة العالية، وزيادة فعالية الأسطول بأكمله.
وأصبح برنامج "عربة التنين" التابع للقوات الجوية برنامجًا رسميًا مسجلاً، وسيحصل على تمويل من الكونغرس في ميزانيات الدفاع المستقبلية.
ويهدف البرنامج إلى تزويد طائرات النقل بذخائر بعيدة المدى محمولة على منصات نقالة، قادرة على مهاجمة أهداف العدو من مسافة بعيدة.
وفي بيان صحفي، قال جياجيا لي، مدير البرنامج "يوفر هذا البرنامج غموضًا تشغيليًا، وردعًا للخصوم، وخيارات قيادة إضافية لتعظيم التأثيرات العملياتية".
وهذه الفكرة ليست جديدة فقد سعى سلاح الجو الأمريكي لسنوات إلى إيجاد سبل لزيادة فعالية أسطول النقل الجوي التابع له في حال نشوب صراع مع الصين.
وعلى سبيل المثال، يمتلك الجيش الأمريكي أكثر من 400 طائرة من طراز "سي-130 هيركوليز" ونحو 220 طائرة من طراز "سي-17 غلوب ماستر3" في الخدمة وفي حال نشوب حرب مع الصين، ستكون أدوار هذه الطائرات محدودة عادةً.
لكن إضافة ذخائر بعيدة المدى، مثل صاروخ "ايه جي إم-158 بي" ستتيح لها أن تكمل الطائرات المقاتلة والقاذفات التقليدية كمنصات هجومية فتاكة.
واستفاد البرنامج، من نواح عديدة، من التكنولوجيا المتطورة وقال كينت مولر، مدير برنامج هندسة النظم في "عربة التنين" إنه يمكن تعديل متطلبات الحمولة حسب الحاجة، وإنشاء وحدات الإطلاق اللازمة لنشر فعال.
وقد تساعد طائرات النقل في كسر حاجز منع الوصول الجوي الصيني حيث أنشأت بكين مظلة متطورة بهدف الحماية ضد القدرات الجوية والبحرية القوية للجيش الأمريكي.
وتشعر الصين بقلق بالغ، خاصة إزاء حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية وقوتها النارية الهائلة التي يمكن توجيهها إلى منطقة محددة.
وتهدف منظومة منع الوصول المؤلفة من أنظمة رادار متطورة وصواريخ مضادة للسفن وذخائر مضادة للطائرات، إلى منع حاملات الطائرات الأمريكية، وغيرها من السفن الحربية والطائرات، من دخول منطقة معينة، مثل الجزء المتنازع عليه من بحر الصين الجنوبي.
ويسعى الجيش الأمريكي إلى إيجاد سبل لتجاوز هذه الدفاعات وتوجيه ضربات فعالة ضد أهداف بالغة الأهمية ومنشآت عسكرية أخرى في حال نشوب نزاع وفي إطار هذه الجهود يأتي تزويد طائرات النقل بصواريخ كروز بعيدة المدى، وحتى ذخائر فرط صوتية.