جاء انطلاق "القمة العالمية للعلماء 2026" في دبي اليوم الأحد، لتجسد تلاقي الحكمة العلمية مع الرؤية الاستشرافية للمستقبل.
والقمة (World Laureates Summit) التي تجمع تحت سقفها أكثر من 150 عالمًا رائدًا، من بينهم الفائزون بجوائز نوبل والحاصلون على جوائز تورينغ، وجوائز وولف، وجوائز لاسكر، وميداليات فيلدز، وحائزي جوائز بريكثرو، وشخصيات أخرى معروفة دوليًا، تمثل صرخة علمية من قلب دولة الإمارات تدعو العالم لتبني "العلم أولاً" كمنهج لمواجهة الأزمات الوجودية.
ووفقا لموقع "ترفيل دبي"، تأتي القمة، التي تنظمها "مؤسسة القمة العالمية للحكومات" بالتعاون مع "الرابطة العالمية لكبار العلماء" (WLA)، لتعكس تحولاً استراتيجياً في دور دبي؛ فهي لم تعد مجرد مركز عالمي للتجارة والسياحة، بل باتت منصة دولية لصناعة القرار القائم على البرهان العلمي. وتقام بالتوازي مع قمة الحكومات العالمية 2026.
"أنا صانع سلام"
من بين القادة العالميين المشاركين، يشارك الحائزون على جائزة نوبل للسلام في إطلاق مبادرة "أنا صانع سلام" في دبي، لتعزيز التعاون بين العلم والسياسة.
ويؤكد موضوع القمة، "العلوم الأساسية: التوافق العلمي لمواجهة تحديات الإنسانية"، على أهمية أسس السياسات العالمية والتقدم التكنولوجي والأنظمة الاقتصادية على مبادئ علمية صارمة. وستغطي المناقشات مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعلّم الآلي، والعلوم الكمية، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، والجينوميات، وعلوم البيانات، والتشفير، وتكنولوجيا الأعصاب، وعلوم الدماغ، والطاقة، والمواد المتقدمة.
من جهته، قال عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ونائب رئيس مؤسسة قمة الحكومات العالمية: "استضافة قمة الحائزين على الجوائز العالمية بالتوازي مع قمة الحكومات العالمية تعكس إيمان القيادة الإماراتية العميق بأن العلم والمعرفة يعدان من أقوى المحركات لبناء مستقبل أفضل للبشرية. ومن خلال جمع أبرز العلماء العالميين مع صانعي السياسات وصناع القرار، نسعى لتحويل الرؤية العلمية إلى أفعال، وضمان أن تسترشد الحوكمة العالمية بالتفكير العلمي الدقيق."
وأضاف: "من خلال جمع الحكمة العلمية وصنع القرار تحت سقف واحد، نهدف إلى تأسيس مرجعية عالمية تساعد على حماية إنجازات الإنسانية الحضارية وتوجيه السياسات المستقبلية نحو تقدم مستدام قائم على الأدلة."
رؤى نوبل
ووصف البروفيسور روجر كورنبرغ، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء (2006) ورئيس جمعية الحائزين على الجوائز العالمية، القمة بأنها "نداء للاستيقاظ". وقال: "لا يمكن أن تتقدم السياسات العالمية بشكل فعال دون أسس علمية قوية، ولا يمكن للعلم أن يزدهر بدون إرادة سياسية داعمة. التزام الإمارات بهذه الرؤية يعكس الشجاعة والبصيرة، ويؤكد أن العلوم الأساسية يجب أن تُرشد القرارات التي تشكل مستقبل البشرية."
وأضاف: "في وقت تواجه فيه البشرية تحديات عالمية عاجلة، توفر هذه القمة للعلماء فرصة نادرة للمساهمة مباشرة في التفكير طويل المدى حول الحضارة والازدهار وتقدم الإنسان."
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز