بيئة

العالم يحتفي بيوم النسور مع مخاوف من شبح الانقراض

الخميس 2018.9.6 11:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 418قراءة
  • 0 تعليق
مخاوف من انقراض النسور

مخاوف من انقراض النسور

تحتفل دول العالم في أول سبت من شهر سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للتوعية بأهمية النسور والمخاطر التي تتعرض لها، ما يجعلها معرضة لخطر الانقراض.

وتقدم العديد من الجهات والمنظمات العالمية المهتمة بالمحافظة على الحياة الفطرية بالعالم، برامج توعوية لإبراز دور النسور في النظام البيئي.

والنسر هو نوع من أنواع الطيور الجارحة والأكبر حجما بينها، ويعيش في المنحدرات والسهول والصحاري، ويمتاز بقوة النظر وامتلاكه المخالب الحادة والقوية، إضافة إلى منقار حاد ومنحنٍ يستخدمه في تقطيع فرائسه، ويتمتع بحاسة شم قوية، وتستخدم بعض شركات الغاز الطبيعي النسور مثل النسر الرومي للكشف عن تسرب الغاز، كما تستخدم بعض الشعوب رؤوس النسور في الطب الشعبي.


وللنسور دور كبير ومهم في النظام البيئي، حيث تخلصه من 70% من مجموع الجيف، ما يقي الإنسان والحيوان من انتشار الأمراض التي تسببها تلك الجثث.

وتعيش معظم النسور في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وغالبا ما توجد في المناطق المفتوحة والمنحدرات وعلى الأشجار العالية أو على الأرض، وتبني أعشاشها على الأشجار أو المنحدرات وأحيانا في مستعمرات كبيرة، وأهم أنواعها "النسر الأسمر" و"نسر الأذون" و"النسر المرقط". 

أما بالنسبة لعمر النسر فإن أغلب النسور في بعض الأحيان تحاول الانتحار بدلا من انتظار الموت بسبب كثرة الأمراض التي تحل بها إلا أن متوسط عمرها يصل لـ40 سنة أو أكثر.. وعلى الرغم من طول عمرها فإنها قليلة الإنتاج فمعظمها لا يضع إلا بيضة واحدة فقط وتصل الطيور لسن البلوغ من 3 - 11 سنة، ويغطي موسم التكاثر من بناء العش إلى أن يستقل الفرخ عن أبويه نحو سنة كاملة يكون فيه عرضة للنفوق أو التأثر بسبب قلة خبرته وهذا ما جعل العديد منها مهددا بالانقراض.


ولحماية النسر المصري من الانقراض، الذي تراجعت أعداده عالميا، حيث بلغت نسبة انخفاضه في الهند 90% خلال السنوات العشر الماضية وفي القارة بنسبة تراوحت ما بين 50 و75% خلال الأجيال الثلاثة الماضية، كما تراجع انتشاره في أفريقيا والبلدان العربية، نجحت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة في أول عملية تربية وإكثار للنسر المصري في الأسر بدولة الإمارات في مركز كلباء للطيور الجارحة.. وبدأت عملية الإكثار للنسر في المركز عام 2016 وتتكون من 6 طيور برية -3 ذكور و3 إناث- وفي عام 2017 نفذ المركز عملية الإكثار الثانية بنجاح.


كما نجحت بلدية دبي في إنقاذ أول نسر جارح 1 "ذي الرأس المجعد" الذي أطلقته إدارة البيئة في محمية المرموم الصحراوية، وذلك بعد تزويده بجهاز تتبع بالأقمار الصناعية بالرقم 41622، حيث واصل مشوار هجرته ليحط رحاله في سلطنة عمان بعد سنوات من العزلة، حيث يعد من الطيور المهددة بالانقراض.

وتضم محمية المرموم الصحراوية سنويا، أعدادا من النسور تتراوح من 20 إلى 25 طائرا، تتوزع في مختلف أرجائها خاصة الجزأين الجنوبي والغربي.

كما يعد طائر النسر الأصلع -المهدد بالانقراض- أول نسر أصلع يتم تعقبه بالأقمار الصناعية في الدولة لتحديد مسار هجرته، بمشاركة ممثلي اتفاقية الأنواع المهاجرة "CMS" ومكتب أبوظبي المناط به التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان حماية الأنواع المهاجرة من ضمنها النسور المهددة بالانقراض. 


ورصدت جمعية الإمارات للحياة الفطرية وجود بوم النسر العربي المنحدر من فصيلة بومة النسر المنقطة "بوبو أفريكانوس" التي توجد بين كينيا وأوغندا وحتى جنوب أفريقيا في جبال الحجر في المنطقة الشرقية، حيث إن بومة "بوبو أفريكانوس مايلي" لم يسجل وجودها مسبقا في دولة الإمارات، وتم اكتشافها خلال مسح أجراه فريق برنامج الحفاظ على الحياة البرية في الجمعية، وعادة ما تسكن أجزاء مختلفة من ظفار في سلطنة عمان، كما توجد في اليمن وفي جبال عسير في المملكة العربية السعودية على طول ساحل البحر الأحمر.

وتصنف النسور إلى عائلتين؛ عائلة تنتمي للعالم القديم وعائلة تنتمي للعالم الجديد، ومن أشهرها النسر الأسود "غراب الجيف" والنسر الملك والنسر الرومي " كندور الأنديز" و"كندور كاليفورنيا".

ونسور العالم القديم من أشهرها النسر الرمادي والعقاب المصري أو فراخ الفرعون، ونسر جريفون، وله عدة أنواع مختلفة، وهي النسر الهندي أبيض الظهر والنسر الهندي أو النسر طويل المنقار، والنسر أسطواني المنقار، والنسر النوبي أو نسر أذون ونسر جوز النخيل، وهو نسر نباتي.

كما تعيش النسور في كل من أوروبا وآسيا وأفريقيا، وتتميز بدوام العلاقة بين الزوجين مدى الحياة، ويكون موسم التزاوج والتكاثر في فصل الشتاء.

وهناك عدة أسباب أدت إلى انقراض فئات كثيرة وكاملة من النسور؛ أهمها قلة الجيف التي تتغذى عليها النسور بسبب تطور طب الحيوانات الأليفة وكثرة الصيد، وكذلك استعمال مواد الإبادة -التي تستعمل لإبادة الآفات الزراعية- ما أدى إلى تسمم النسور التي أكلت الجيفة المسممة، إضافة إلى التكهرب بسبب لمس النسور الأسلاك الكهربائية.

ومن أهم مميزات النسور الشكلية، خلو رؤوسها من الريش، وهذه الصفة لها علاقة بتكيفها مع طبيعة تغذيتها.

جدير بالذكر أن فكرة اليوم العالمي للنسور بدأت من برنامج المحافظة على الطيور الجارحة التابع لصندوق الحياة البرية المهددة بالانقراض في جنوب أفريقيا وصندوق المحافظة على الصقور في إنجلترا ثم تم تعميمها لتصبح يوما عالميا.


تعليقات