ارتفاع إصابات إيبولا في الكونغو.. 321 وفاة والسلطات تشدد الإجراءات
ارتفعت حصيلة الإصابات بفيروس إيبولا في الكونغو إلى 1203 حالات، بينها 321 حالة وفاة، وفق أحدث البيانات الرسمية.
وتواصل الحكومة الكونغولية تنفيذ إجراءات وقائية مشددة لمواجهة الأزمة الصحية، حيث فرضت قيودًا إضافية على حركة العائدين من المناطق التي تشهد انتشارًا للفيروس، مع تكثيف عمليات المراقبة الصحية ونقاط الفحص، لمنع انتقال العدوى إلى مناطق جديدة.

ويعود تفشي المرض الحالي، الذي أُعلن عنه رسميًا في منتصف مايو/ أيار الماضي، إلى سلالة "بونديبوجيو"، وهي إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح مرخّص أو علاج نوعي معتمد، ما يزيد من صعوبة احتواء الوباء.

وتعتمد السلطات الصحية على إجراءات العزل وتتبع المخالطين والتوعية المجتمعية باعتبارها الوسائل الأساسية للحد من انتشار الفيروس، بالتوازي مع التعاون مع المنظمات الصحية الدولية لمتابعة تطورات الوضع الوبائي وتقديم الدعم الفني والطبي.
بدأت الأزمة رسميًا في 15 مايو/ أيار حين أعلنت وزارة الصحة الكونغولية ظهور بؤرة جديدة للفيروس، قبل أن تصنفه منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بعد يومين فقط. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الإصابات بشكل حاد، إذ قفز العدد بأكثر من 211 حالة خلال أقل من أسبوع واحد.

ويتركز الانتشار حاليًا في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، وهما من أكثر المناطق اضطرابًا أمنيًا في البلاد، مع وجود نحو مليون نازح داخلي، ما يجعل احتواء العدوى أكثر تعقيدًا.

ويرى مراقبون أن نجاح الكونغو هذه المرة لن يعتمد فقط على اللقاحات والعزل، بل على كسب ثقة السكان المحليين، وتسريع الفحوص، وتجاوز عوائق الحرب والنزوح والمعلومات المضللة، قبل أن يتحول التفشي الحالي إلى واحد من أسوأ أوبئة إيبولا في التاريخ الحديث.