ثقافة

فاروق حسني لـ"بوابة العين": انتخابات اليونسكو معركة سياسية

قال إن متحف اللوفر أبوظبي سيكون له عظيم الأثر في الحركة الفنية العربية

الأربعاء 2017.10.11 04:00 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 3669قراءة
  • 0 تعليق
فاروق حسني يتحدث لبوابة العين الإخبارية

فاروق حسني يتحدث لبوابة العين الإخبارية

كشف الفنان فاروق حسني وزير ثقافة مصر الأسبق عن أن انتخابات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" هي معركة سياسية بالأساس، وتتحكم فيها الخريطة السياسية العالمية ولا يمكن التنبؤ بنتائجها قط. 

وقال حسني في حديث لبوابة العين الإخبارية إنه محسوب على قطر مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها، ولاشك أن هذا الأمر سيكون له تأثير عند التصويت"، مؤكدا أن الفيصل ليس كفاءة المرشح ولكن الحالة السياسية العامة وحسابات الدول الكبرى.

من جهة أخرى، أشاد فاروق حسني بمشروع متحف اللوفر أبوظبي الذي سيفتتح في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكدا أنه سيكون له عظيم الأثر في الحركة الثقافية في المنطقة العربية بأسرها وأنه من أكثر المشروعات الثقافية طموحا.

وكشف أنه لا ينوي كتابة مذكراته التي تمس شخصيات سياسية وإنما سيكتفي بمذكرات عن مسيرته الثقافية والحياتية عبر عواصم العالم.


وفيما يلي نص الحوار..

كيف ترى معركة اليونسكو الحالية من خلال تجربتك في الترشح عام 2009؟   

الموضوع سياسي بالدرجة الأولى، وتتحكم فيه الدول، وكما نرى فإن الخريطة السياسية العالمية غير مستقرة ولا يمكن أن نضمن النتائج، هناك تقارب في الفرص بين المرشحين، لكن لا يمكن الجزم بفوز مرشح بعينه؛ لأن التصويت سري.


وماذا عن فرص المرشحين للمنصب في الانتخابات الحالية؟

قطر محسوب عليها بالطبع أن هناك 4 أربع دول تقاطعها وأيضا مسألة تمويل الإرهاب لا شك سيكون لها تأثير على فرص مرشحها، وأؤكد من خلال تجربتي أن المسألة ليست كفاءة المرشح ولكن الحالة السياسية العامة، والظروف الحالية في العالم تجعل ترجيح كفة المرشحين أمرا غير محسوم ويرتبط بحسابات الدول الكبرى، وعادة ما تعلن بعض الدول تأييدها لمرشح ما لكن وقت التصويت قد تعطي صوتها لمرشح آخر.

أوشك متحف اللوفر أبوظبي على افتتاح أبوابه الشهر المقبل، كيف سيؤثر على الحركة الفنية في الوطن العربي؟

أهنئ قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على هذا المشروع الجبار، فهو مشروع في منتهى القوة والجرأة وسيكون له عظيم الأثر في الحركة الثقافية في المنطقة؛ لأن المتاحف عبارة عن جامعات، والمتاحف من وجهة نظري مشروعات تربوية وتثقيفية ووجود متحف في دولة بهذا القدر والنشاط الثقافي معناه إضافة كبيرة، والإضافة هي عمق الدولة وفكرها وحياتها، وكلما تتوسع التنمية الثقافية وترتقي يعني ذلك أن الدولة تحجم الجهل، ومعناه أيضا أن الدولة تعلم جيدا المسار العالمي وتعلم كيف تواكبه.


المتاحف تعطي للمدن سماتها الراقية، والسمات هي التي تشكل ملامح المدن وهوية الدول، كما أن المتاحف قيمة مستمرة، وأرى أنه من الأهمية بمكان أن تساهم مصر بأفكار ونشاطات في ظل وجود قاعات متغيرة.

وقد وجهت لي الدعوة من قبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي والدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسأكون سعيدا بتواجدي في افتتاح هذا المشروع الثقافي الهام إلى جوار الأصدقاء في الإمارات.


قمت مؤخرا بزيارة للمتحف المصري الكبير، الذي كنت صاحب فكرته فهل وجدته بالشكل الذي تصورته؟ 

سأظل أحلم طوال الوقت لكن الرغبة والتصور والحلم خرج من بين يدي والشركات تعمل على تنفيذه، وأظن أنه سيخرج كما أردته، المبنى ضخم جدا واجهته 800 متر وارتفاع 45 مترا، وصممه معماري إيرلندي من أصل صيني، وهو يضم أكبر مخازن للآثار في العالم، وأهم وأحدث معامل ترميم في العالم.

فكرة المتحف جاءت وأنا في باريس أثناء غداء مع رئيس معهد العالم العربي وكان لنا صديق معماري إيطالي فرانكو أريالتشي، وهو صاحب أكبر دار نشر إيطالية. وقد أحرجني بحديثه عن المتحف المصري بالتحرير باعتباره مخزن آثار، في الحقيقة متحف التحرير غني جدا لكنه لا يحتمل ما بداخله، وهو أول مبنى متحفي في العالم ويضم آلاف القطع، لكن كان لابد من متحف يسع التماثيل الضخمة والقطع المتكدسة.

 وعلى الفور قلت له ألا تعلم أننا سنبني أكبر متحف في العالم؟، فاندهش وسألني: أين؟ قلت له بجوار الأهرامات، وبالفعل جاء لمصر ولم أكن قد حددت موقع الأرض بعد، فذهبت معه بجوار الأهرامات وقلت له هذه هي الأرض ولم أكن أعلم هل تصلح أم لا، ثم اقتنع الرئيس الأسبق حسني مبارك بأهمية المتحف وحصلنا على دعم من اليابان وإيطاليا، واليابان قدمت لنا قرضا ميسرا جدا بقيمة 300 مليون دولار وقمنا بأكبر ممارسة معمارية في العالم ضمت 1750 مكتبا استشاريا وهو رقم ضخم، وتم عمل دراسة جدوى للمكان واستمرت 4 سنوات وتكلفت 4 ملايين دولار دفعت تكاليفها إيطاليا.


 البعض يرى أن هناك إهمالا في المباني التراثية بمصر هل توافق على ذلك؟

نحن نكسر في الماضي وندمره بدلا من التفكير في الاستفادة منه في المستقبل، لأن تلك المباني هي بصمات الزمن وهي تمثل ملامح الوطن، للأسف نحن نغير من ملامح أوطاننا، القاهرة كانت أجمل عاصمة في العالم في ثلاثينات القرن العشرين. وفي الإسكندرية فقط خلال العشر سنوات الماضية تم هدم 120 ألف قصر وفيلا، كل المباني العبقرية العظيمة يتم هدمها وتحل محلها مبان عشوائية ودون تخطيط، وأتمنى أن تتم مراعاة ذلك في العاصمة الإدارية الجديدة، وأتمنى أن يتم ربط القاهرة بالمدن الجديدة التي حولها وهو أمر سيغير من آليات العمل والاستثمار.


 وماذا عن الحركة الفنية التشكيلية في مصر، ولماذا لا نشعر بوجود فنانين متفردين كآدم حنين وجاذبية سري ومنير كنعان وإنجي أفلاطون وغيرهم؟

هناك حركة تشكيلية دائبة وقوية في مصر، وصالون الشباب عرفنا بكم هائل من شباب الفنانين، وبمستوى عال جدا لا يقلون عن مستوى فنانين أوروبا، وكذلك سمبوزيوم النحت في أسوان قدم الكثير من الأسماء أيضا، ناهيك عن "الجاليريهات" الخاصة أيضا، ففي الزمالك فقط هناك أكثر من 20 جاليري، والتي تكشف من آن لآخر عن الكثير من المبدعين، وأقتني منهم أعمالهم بشكل شخصي.


متى سيتم افتتاح متحف فاروق حسني بالزمالك؟ وهل هناك معارض فنية لك قريبا؟

لم أستقر بعد على موعد لافتتاحه؛ لأنني أقوم بتوسعته ليحتوي المزيد من الأعمال واللوحات وأقوم بتخصيص مكان ليعقد به صالون ثقافي حيث تقام نشاطات موسيقية وأدبية ومعارض تشكيلية للشباب الموهوب، أما عن المعارض، دائما ما أحرص على تقديم الأعمال الجديدة في معرضي السنوي، فالفنان دائما في حالة نماء تتغير رؤيته وتتكون أبعاد أخرى لها، الفنان عادة ما يكون مولعا بألوان ومساحات لونية تتغير وفقا للمرحلة التي يمر بها، وإذا لم يكن الفنان لديه جديد يكون في طريق الإخفاق، وهذا العام لدي معرض أو معرضان في مصر وخارجها.






تعليقات