مصر تحدد سقفاً لأسعار الخبز غير المدعم
حددت مصر حداً أقصى لأسعار الخبز غير المدعم المبيع في المخابز الخاصة، في إطار إحياء الرقابة على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من تأثير الارتفاع المتوقع في التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران على المستهلكين.
وتتزايد الضغوط التضخمية بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب، مما دفع مصر إلى رفع أسعار الوقود، ويقول المحللون إن هذه الضغوط ستنعكس على تكاليف النقل والإنتاج في جميع قطاعات الاقتصاد.
وتعتمد مصر بشكل كبير على الخبز كغذاء أساسي، مما يجعل التغيرات في الأسعار أمراً شائكاً في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 120 مليون نسمة.
وفي توجيه وزاري صدر الخميس، حدد وزير التموين شريف فاروق سعر رغيف الخبز السياحي (غير المدعم) والذي يباع خارج برنامج الدعم الحكومي عند جنيهين (0.04 دولار) للرغيف الذي يزن 80 غراماً. ووفقاً للقرار، تحدد نفس السقف لسعر رغيف الخبز "الفينو" بوزن 50 غراماً.
وحددت الوزارة في بيان لها أسعاراً قصوى أقل للأرغفة الأصغر حجماً، إذ حددت سعر الرغيف الذي يزن 60 غراماً عند 1.5 جنيه والرغيف الذي يزن 40 غراماً عند جنيه واحد.
وجاء في بيان الوزارة أن القرار يأتي "في إطار حرص الوزارة على ضبط الأسواق وتيسير حصول المواطنين على الخبز بأسعار مناسبة وعادلة"، مضيفاً أن السلطات ستراقب المخابز وتعاقب المخالفين.
- قفزة في أسعار الأجهزة الكهربائية بمصر.. «رئيس الشعبة» يكشف الأسباب
- خبراء مصرفيون في مصر يستبعدون سيناريو طرح شهادات ادخار بعائد مرتفع
وتعتبر مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم وتعتمد على الإمدادات الأجنبية في أكثر من 50% من استهلاكها، وذلك لتلبية الطلب من القطاع الخاص وبرنامج الخبز المدعم الذي يخدم نحو 69 مليون شخص.
واتخذت الحكومة تدابير مماثلة مؤقتة في الماضي، كان آخرها في 2024 و2022.
وقال مصدر في قطاع الحبوب لـ"رويترز" إن أسعار القمح ارتفعت في الآونة الأخيرة بنحو ألفي جنيه (38 دولارا) للطن إلى نحو 16 ألف جنيه (305 دولارات)، في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود والنقل.
وقال المصدر "مش كل القمح زي بعضه، فيه قمح 12 بروتين وقمح 11، والاتنين لا جودتهم ولا سعرهم زي بعض".
فيما قال خالد صبري، المتحدث باسم شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية في مصر، إن ارتفاع التكاليف لا يضيف سوى زيادة طفيفة في سعر الرغيف الواحد قد تضطر المخابز إلى تحملها في حين أن العرض والطلب من شأنهما أن يثنيان المخابز عن إنتاج أرغفة منخفضة الجودة.