سياسة

بالفيديو.. "العين الإخبارية" تحاور منافس السيسي

يرد على اتهامات أشهرها أن "جهات سيادية دفعت به في الانتخابات"

الثلاثاء 2018.2.13 07:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 459قراءة
  • 0 تعليق
المرشح الرئاسي المنافس للسيسي في حواره مع

المرشح الرئاسي المنافس للسيسي في حواره مع

"لست كومبارس، وأتطلع إلى منافسة انتخابية قوية وحقيقية مع السيسي"، عبارة قالها موسى مصطفى موسى الذي لم يكن اسمه مألوفًا على مسامع غالبية المصريين قبل 16 يومًا، لكن قراره خوض الانتخابات المصرية قبل غلق باب الترشح بنحو 7 دقائق كان كفيلًا بأن يجعله حديث الشارع المصري، ليس لأنه المرشح الوحيد والمنافس للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي فحسب، لكن لجملة من الاعتبارات أبرزها أنه أحد مؤيدي السيسي. 


قبل عقد مؤتمره الصحفي الأول بنحو دقائق، كانت الاتصالات الأولى مع "موسى" تمهيدًا لإجراء حوار مُطوّل، في البداية كان هناك نوع من التحفظ؛ إذ اعتقد أن مؤتمره سيبدد علامات الاستفهام بشأن ترشحه المفاجئ، وبعد أيام قليلة عاودنا الاتصال به وحددنا موعدًا.

وحاولنا خلال الحوار، الذي استمر قرابة 35 دقيقة، تجنب أن يكرر "موسى" ما جاء في مؤتمره الصحفي، وعلى عكس ما توقعنا من أن يكون حديثه مقتضبًا لمقابلة جاءت لتواجهه بالاتهامات دون صياغتها، أو تنقيتها، والتي كان من أبرزها أن جهات سيادية دفعت به إلى هذه الانتخابات.

وتطرقت "العين الإخبارية" مع المرشح الرئاسي المنافس إلى اتهامات أخرى مثل ذكر اسم شركته في وثائق بنما، وكيفية حصوله على تزكية 20 نائبًا في وقت قصير؟، وحقيقة عزمه التنازل في الانتخابات لصالح الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي؛ لأن أسرته تؤيده.

وأدلى موسى خلال المقابلة، بتفاصيل كثيرة لأول مرة عن حياته الشخصية، وعن رؤيته للمصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية ودول مثل قطر وتركيا، والأهم توقعاته بتعرضه للأذى أو التربص به.

موسى مصطفى

وفيما يلي نص الحوار:

* بدايةً من هو موسى مصطفى موسى؟

أنا أخ ضمن ثلاثة إخوة لي، وهم علي أخي وأختان. والدي المرحوم المناضل مصطفى موسى كان له تاريخ سياسي طويل، والوالدة الحمد لله تعيش معنا وهي العنصر الأساسي في حياتنا. بالنسبة لأسرتي الصغيرة، فأنا متزوج ولدّى ثلاثة أبناء أكبرهم مصطفى، وابنتان هما نور (26 عامًا) تعيش مع زوجها في تايلاند والصغيرة ماري تدرس في لندن (13 عامًا).

* ماذا عن دراستك؟ وما الذي دفعك لاختيار تخصص الهندسة؟ 

والدي كان لديه مكتب هندسي في الجزائر، يدير أكثر من 4 آلاف مهندس مصري، ودرسنا وشقيقي في فرنسا لمدة 6 سنوات، تحديدًا في كلية الهندسة المعمارية في فرساي، وبعد تخرجنا بدأنا في المجال التنفيذي والعملي.

بعدها توفي والدي في الجزائر وتولينا أعماله في أكثر من مجال، وبعد عدة سنوات افتتحنا مكتبا هندسيا في مصر، ودخلنا المجال الصناعي ومشروعات البناء الحديث والدهانات وإضافات الخرسانة، ثم أسسنا شركة كبيرة، تطورت وشارك معنا أكبر شركاء في العالم. بمرور الوقت بدأت هذه الشركات تتحول إلى شركات مساهمة كبيرة وأصبحت الإدارة في يد الفنيين وتحولنا لأعضاء مجلس إدارة. وشركاتنا لها حجمها على مستوى مصر وأفريقيا.

* تداولت وسائل إعلام محلية ذكر اسم إحدى شركاتك والتي ترأس مجلس إدارتها، ضمن "وثائق بنما المسربة"، ما ردك؟

 هذا غير صحيح مطلقًا. نحن لدينا مجموعة كبيرة قابضة تعد من أكبر الشركات المتخصصة في المجال الصناعي ونمارس دورنا الوطني في المجال الصناعي منذ 25 عامًا ومعنا شركاء أجانب وآخرون مصريون، وبالمناسبة هذه الشركات عبارة عن أصول تتجاوز قيمتها فوق 1.5 أو 2 مليار ولدينا حصص بها من 20 إلى 25%. وهذه الشركات معروفة بالاسم والمجال التي تعمل به سواء هنا أو في الجزائر.

* تبتسم وأنت ترد على هذا الاتهام، فهل هذا يعني أنك لم تغضب؟ وما الذي يمكن أن يغضبك؟ 

بشكل عام أنا قليل الغضب، لكن من الممكن أن يكون لدّي رد فعل مبني على الفعل المقابل لي. بمعنى لو وجدت شخصا يتصرف تصرفات غير متزنة حينها من الممكن أن أرد بحدة دون أن أفقد أعصابي، ولكن أفكر بعمق ورد فعلي يكون محسوبا.

*ولماذا فكرت في الترشح للانتخابات الرئاسية "فجأة"؟

قراري للترشح لم يكن "وليد الأمس"، لكننا كحزب لدينا أفكار كثيرة جدًا. ومنذ فترات طويلة أجرينا دراسات كاملة لها أهميتها من أجل خوض الانتخابات الرئاسية في مرحلة معينة، وبعد ترشح الفريق أحمد شفيق أمام الرئيس السيسي رأينا أنها منظومة متكاملة، وبالتالي لم يكن مناسبًا التدخل في المشهد وتفتيت الأصوات، فأرجأنا قرارنا. بعد ذلك فوجئنا بانسحاب المرشحين وهو ما أقلقنا حيث أصبح المشهد الانتخابي غريبًا، وقررنا الترشح.

*متى تحديدًا اتخذت قرارك بالترشح؟

بعد انسحاب الفريق شفيق بيوم أو يومين وبدأنا نعد أنفسنا لهذا الإطار الانتخابي، وركزنا على سرعة الحركة بسبب عنصر الوقت، وبالتالي لم نخُض الانتخابات في آخر دقيقة، لكننا قررنا الترشح في فترة معينة وبدأنا نستكمل الطلبات بدءًا من الكشف الطبي وصولًا للحصول على تزكية النواب.

* كيف أقنعت عشرين نائبًا بتزكيتك في هذا الوقت القصير؟

كان هناك ما يقرب من 45 أو 50 نائبًا لم يكونوا قد تقدموا بالتزكية للرئيس السيسي بعد، فتواصلنا معهم وقلنا لهم إن الرئيس السيسي لديه ما يقرب من 500 تزكية، وبالتالي لا يحتاج للمزيد وأنتم تتبنون خلق فكر ديمقراطي جديد فامنحونا الفرصة للمشاركة وقد كان.

*ولماذا لا تفصح عن أسماء هؤلاء النواب؟

نحن نحافظ عليهم.. هؤلاء النواب لهم دوائرهم الانتخابية التي يؤيد معظمها الرئيس السيسي وكونهم يمنحونني التزكية لا يعني أبدًا توريطهم.

*أوضحت لماذا اختارك النواب.. ولكن لماذا ينتخبك المصريون؟

أنا لا أبحث عن انتخابي من خلال التصويت العقابي ولا يشرفني الحصول على أصوات بناء على ذلك. والجميع بما في ذلك الشباب على وجه الخصوص سيرون المشروعات التي سنطرحها وحجمها والصدى الذي تحققه. 

*ما حقيقة تنازلك للرئيس الحالي السيسي لأن زوجتك تؤيده؟

لا يمكن أن أفكر في التنازل. التنازل ليس دوري فأنا أخوض الانتخابات لكي أقوم بدور حقيقي وأحترم المواطن وكل شخص يمنحني صوته، ولا أتنازل. هذا دوري وهذه منافسة شريفة.

*هل تتوقع أن تُحسم الانتخابات من الجولة الأولى؟

أتوقع حسمها من الجولة الأولى لأحد من الطرفين. يجب أن أضع نفسي ضمن هذه المعادلة إما أفوز أو يفوز الرئيس.

*كيف ترى فرص فوزك؟

آمل في الحصول على أصوات كثيرة ويمكن أن يكون لدي فرص للفوز.. احتمال.


*وهل تخشى مناظرة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي؟

أفضل المناظرة عندما تكون في وقتها، بمعنى أن تأتي في مرحلة معينة عندما يحتاج المرشحان لتوصيل رسالتهما التنموية والاقتصادية، وبشكل عام لن أطلب المناظرة إلا إذا طُلبت مني، فالرئيس السيسي أو الإعلام إذا طلبوا مناظرة ووُجهت لي الدعوة سأذهب بالطبع لكن لن أسعى إلى مناظرة وتحدٍّ في إطار أعرف جيدًا ماذا أقدم من خلاله كما أعرف ماذا سيقدم هو.

*وهل التقيت الرئيس السيسي من قبل؟

- نعم جمعتنا لقاءات أكثر من مرة، وحضرنا معه اجتماعات الأحزاب ودارت بيننا نقاشات وطرحنا مشروعات في إطار علاقة محترمة جدا. وحاليًا نحن أمام انتخابات لها قيمتها واحترامها ودورها.

*قلت في السابق إنك لست كومبارس، البعض ذهب إلى ما هو أبعد أن جهات سيادية دفعت بك إلى هذا المشهد؟

عندما تُوجه لي الاتهامات بأني أخوض هذه الانتخابات ككومبارس، فهؤلاء أشخاص محدودو الفكر؛ لأني لست من سأحرك فكر شعب، ولكن أطرح عليه فكرا وهو من سيتخذ قراره. هل يعقل أن أرفض تصويت شخص مثلًا وأطلب منه أن يمنحه لمنافسي. خوضي لهذه الانتخابات محترم وله قيمته ولا يحركني أحد ولا يدفع بي أحد.

ثم لماذا يدفعون بي على وجه التحديد وهناك 100 ألف شخص غيري يمكنه الترشح، هناك شخصيات سياسية وأحزاب على الساحة بالفعل، هذا إذا كانوا ينتقون. أنا لا أحد ينتقيني أو يستطيع الدفع بي ومعروف دوري جيدًا منذ 30 يونيو/حزيران 2013.

*عندما يتطرق الحديث إلى برنامجك تركز على الشباب، هل ترى نفسك مرشح الشباب في هذه الانتخابات؟

أتمنى أن أكون مرشح الشباب لأن الشباب حقهم علينا أن نراعي وضعهم ونساعدهم ونقدم ما هو متاح لهم، ولا يصح أن يكون شبابنا في هذا السن عاطلين ولا يتمتعون بحياتهم. يمكن أن أكون عنصرا مساعدا للشباب وأستطيع تحقيق أشياء كثيرة جدًا لهم وعلى هذا الأساس أتمنى أن يمنحوني أصواتهم ويتكاتفوا معي.

موسى مصطفى يتحدث للعين الإخبارية

*دعنا نتعرف عليك أكثر.. ما هي هواياتك، وموسيقاك المفضلة؟

بالنسبة لهواياتي، أحب لعب البلياردو لأن بها تفكير وحركة وتركيز، وكنت في الماضي أمارس رياضة ركوب الخيل ولعب التنس لكن لظروف عدة أصبحت أكتفي برياضة المشي حتى لا أجعل الحركة الجسمانية راقدة، وألعب التنس عندما يكون هناك فرصة. أما الموسيقى فأفضل نوعين منها; الأغاني القديمة جدًا لأم كلثوم ووردة الجزائرية وشادية، ولا أجد نمط محمد عبدالوهاب يناسب ذوقي وأحب سماع بعض الأغاني الجديدة لمطربين مثل محمد فؤاد وعمرو دياب وشيرين عبدالوهاب. وأحب الأغاني الوطنية على وجه الخصوص، وكذلك الموسيقى الهادئة ولا أفضل الموسيقى الصاخبة.

*وما هي ألوانك المفضلة؟

أحب الألوان الداكنة وأجدني فيها. وعمومًا أحب ارتداء ملابس "كاجوال" عندما لا يكون هناك مقابلات رسمية لكن دائمًا أضع في اعتباري أن الألوان الداكنة تعطي رد فعل أعمق وتعبر أكثر عن الأداء. أحب الكحلي جدًا، ولا أحب اللون الأسود وممكن أرتدي الرمادي الغامق.

*وما ناديك المفضل؟

أشجع النادي الأهلي وهناك علاقة تربطني بكثيرين في النادي، وطبعًا أكون أسعد عند تشجيع المنتخب المصري.

*ما الذي تغيّر في حياتك منذ لحظة قرارك الترشح لهذه الانتخابات؟

منذ قررت خوض هذه الانتخابات وتغير نمط حياتي بالكامل، بيتي وأولادي وجميع من يحيطون بي لديهم نوع من القلق علي، يخافون علي من وضعي الجديد ويطلبون مني أن أكون حريصًا أكثر من ذي قبل، وبالطبع كلها أمور غيرت تفكيري وأصبحت أنظر للأمور بعمق أكثر.

ماذا عن جماعة الإخوان، هل تفكر في المصالحة معها أو العفو عن مرسي حال وصولك للحكم؟

لن أتصالح مع أي فئة لوثت يدها بالدماء وتسببت في مقتل شبابنا. لا مصالحة مع مرسي أو قيادات الجماعة؛ لأننا نعلم جيدًا ماذا فعلوا، فهؤلاء خربوا مصر تنمويًا واقتصاديًا وبالتالي لا تصالح. هذا الأمر خط أحمر بالنسبة لي.

المرشح الرئاسي المصري

*ماذا عن علاقتك المستقبلية بدول مثل قطر وتركيا؟ 

أنا رجل وطني وأحب بلدي ولا أتعامل مع هذه الدول؛ لأنها تستهدف بلدنا. قطر عبارة عن دويلة تحاول عمل منظومة مضادة لبلدنا، وتركيا مفهوم وضعها فهي تبحث عن الخلافة والاثنتان لهما أهداف أخرى هي تقسيم الدول العربية إلى دويلات، وبالأخص تقسيم مصر. لا تعامل مع هذه الدول إلا عندما تحدد أو تصحح علاقتها الدولية وترضخ لاحترام الآخرين وتدرك وجود توازن. وفي رأيي مصر متكاتفة مع السعودية والإمارات والبحرين وآمل في تفعيل أكبر لهذه الدور في مواجهة قطر.

*في النهاية، هل تتوقع محاولة اغتيالك؟

الأعمار بيد الله وهو من يحمينا، وأنا أخوض منافسة شريفة في هذه الانتخابات، أما كون أن هناك البعض يتربص بي أو أن الإخوان يتربصون بي أو حتى المؤيدون للرئيس السيسي منزعجون من ترشحي، أو هؤلاء في الخارج في تركيا وغيرها، فأنا معرض طبعًا لأمور كثيرة جدًا. وأتوقع تعرضي للضرر وحدوث تربص بي لكن لن أتراجع عن الطريق الذي اخترته.

تعليقات