سياسة

اليونسكو.. حلف مصري فرنسي ينقذ التراث العالمي من ظلامية "الحمدين"

السبت 2017.10.14 02:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1039قراءة
  • 0 تعليق
قطر والإرهاب.معول هدم الحضارات

قطر والإرهاب.معول هدم الحضارات

بحصول الفرنسية أودري أزولاي على مقعد المدير العام لليونسكو وخسارة المرشح القطري حمد الكواري تنفس المهتمون بالتراث العالمي الصعداء، لزوال خطر تسلم أحد منسوبي تنظيم "الحمدين" الإرهابي الحاكم في الدوحة للمنصب الذي يتمتع بحساسية عالية.  

وتكمن حساسية الموقع العالمي المرموق في الهدف الرئيسي للمنظمة الدولية للثقافة والعلوم، الذي يرتكز على إحلال السلام والأمن عبر رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة لبسط الاحترام العالمي للعدالة وسيادة القانون ومبادئ الحرية الأساسية.

وهي الأهداف التي كانت على وشك التقويض والانهيار بتصدر القطري الكواري في الجولات الأولى للاقتراع على منصب مدير "اليونسكو"، ضمن عملية انتخابية خاضتها الدوحة عبر شراء الأصوات وتصويت "الشيكات"، حسب وصف إحدى المحطات الإذاعة الفرنسية.

وأوشكت سياسات المال القطري الملتوية أن ترمي بالإرث العالمي والحضارات الضاربة في القدم في أيدي "الكواري" "مثقف السلطة" التي تمول جماعات إرهابية تهدم الآثار في ليبيا وسوريا، وتقضي على منجزات الحضارة البشرية لتبذر مكانها خرافات التطرف وهذيانات الإخونجية ومن تبعهم.

وهو الأمر الذي دفع بمصر لدعم مرشحة فرنسا، ما رحج كفتها درءا لخطر الإرهاب القطري، وهو الأمر الذي أكد عليه وزير الخارجية المصري سامح شكري، مشيراً في تصريحات الجمعة إلى أن بلاده ستدعم فرنسا وستزكي لدى أصدقائها وشركائها الداعمين للترشيح المصري في اليونسكو على تحفيزهم لاتخاذ موقف مماثل لفوز فرنسا بالمنصب الخاص بمدير عام اليونسكو للسيدة أدولاي أزولاي.

وهو ما حدث بالفعل ليجنب العالم كارثة كبيرة، فبذهاب الأصوات المصرية لفرنسا ضمنت أزولاي الفوز وخسر الكواري، الذي يمثل ترشحه نادرة دفعت المئات للاحتشاد في مظاهرات كبيرة، احتجاجاً على الخطوة منذ اليوم الأول للاقتراع في باريس.


وينبع الحرص العربي على اليونسكو من الدور الكبير الذي تضطلع به في المنطقة العربية عبر برامجها المرتكزة على التربية والتعليم، والعلوم الطبيعية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة، والاتصالات والإعلام، إلى جانب تنفيذها العديد من المشاريع كمحو الأمية والتدريب التقني وبرامج تأهيل وتدريب المعلمين، وبرامج العلوم العالمية، والمشاريع الثقافية والتاريخية، واتفاقيات التعاون العالمي للحفاظ على الحضارة العالمية والتراث الطبيعي وحماية حقوق الإنسان.

كل هذه الأمور جعلت من الانتخابات الأخيرة محط أنظار المثقفين العرب، الذين غرد بعضهم عقب تصدر المرشحة الفرنسية مباشرة، مشيدين بالخطوة المصرية في دعم مندوبة عاصمة النور، سليلة الحداثة الأوروبية بمدارسها الفلسفية الإنسانية المتقدمة في مواجهة الفكر الظلامي التكفيري الذي انتدب أئمته في "الدوحة" الكواري لتخريب ثقافات العالم والعبث بتعددها.

فعلى امتداد الـ195 دولة التي تضمها المنظمة الدولية، ثمة إرث إنساني ضخم ومنجزات حضارية بالغة الأهمية تتطلب الحفاظ عليها وفقاً لسياقاتها التاريخية، ودون أي ممارسات تخل بوجودها في محيطها الطبيعي واحترام خصوصيتها، وهو الأمر الذي يتطلب خبرة كبيرة في إدارة المواقع التراثية يفتقر إليها المرشح القطري الذي تكتظ سيرته بالوظائف الحكومية والرحلات المكوكية بين الدوحة وطهران.

تعليقات