اقتصاد

وزير الري المصري: "أفريقيا بدون حدود" شعارنا خلال الفترة المقبلة

السبت 2019.2.9 10:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 485قراءة
  • 0 تعليق
محمد عبدالعاطي وزير الري المصري

محمد عبدالعاطي وزير الري المصري

تلقى الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، تقريرا حول إنجازات مشروعات التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية والري مع دول القارة السمراء بصفة عامة ودول حوض النيل بصفة خاصة.

وصرح الدكتور محمد عبدالعاطي بأن هناك اهتماما بالغا من جانب مصر بالقارة السمراء خلال عقود كثيرة من السنوات؛ انطلاقا من حرص مصر على تقديم المساعدات والدعم للأشقاء بالدول الأفريقية ليس فقط في مجال الموارد المائية بل في المجالات كافة، مؤكدا أن الفترة المقبلة تشهد إنشاء مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والذي ينفذ تحت شعار "قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك"، وكذلك "أفريقيا بدون حدود"، ومن ثم عملت وزارة الموارد المائية والري على تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية مع مختلف دول القارة، خصوصا دول حوض النيل، وتوظيف خبرات وزارة الموارد المائية والري وإمكانياتها في دعم هذا التوجه لخدمة الدول الأفريقية الشقيقة في جميع المجالات المتعلقة بالموارد المائية.  

ومع تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال الأيام القليلة المقبلة، دأبت الوزارة على الإعداد لهذا الحدث التاريخي من خلال استكمال النجاحات والمساعي الرامية لتنمية دول القارة في مجال الموارد المائية والري، حيث يمثل التعاون الثنائي لا سيما مع دول حوض النيل أحد المحاور الرئيسية في السياسة المصرية الخارجية، كما تعد المشروعات التنموية التي تعود بالنفع المباشر على دول حوض النيل من عوامل النجاح في دعم العلاقات المصرية مع دول حوض النيل.

كما أكد عبدالعاطي أن النجاحات التي تحققت مع دول حوض النيل تعد مثالا حيويا لاستكمال مسيرة التعاون والدعم لتشمل جميع دول القارة، فعلى مستوى القارة الأفريقية تسهم وزارة الموارد المائية والري المصرية بحكم اختصاصها في دفع عجلة التنمية من خلال التعاون مع الدول الأفريقية في المجالات المختلفة، خصوصا مجالات إدارة الموارد المائية، ولا تدخر الوزارة وسعاً في إعداد برامج تدريبية للخبراء والأشقاء الأفارقة استثمارا لخبرات مصر في مجال إدارة المياه، أخذا في الاعتبار الدور المحوري للمياه في مجالات التنمية، بالإضافة إلى مشاركة مصر مع شركائها من دول القارة في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية المشتركة في أحواض الأنهار أو البحيرات، وذلك بالتنسيق مع مجلس وزراء المياه الأفارقة "AMCOW" فضلا عن عدم تواني وزارة الموارد المائية والري المصرية عن السعي إلى تقديم المبادرات تفعيلا للتعاون في هذه المجالات، كذلك العمل مع المنظمات والجهات كافة ذات الصلة بالموارد المائية في القارة الأفريقية.

وعلى مستوى التعاون الثنائي، أوضح التقرير أن وزارة الموارد المائية والري المصرية بذلت جهدا طويلا لإنجاح التعاون بين دول حوض النيل لما يحمله من فرص الرخاء والرفاهية للجميع، حيث بدأ التعاون الثنائي مع دول حوض النيل بتأسيس الهيئة الفنية ‏الدائمة المشتركة لمياه النيل مع السودان عام 1960 وأعقبها تنفيذ مشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين بدول حوض النيل للمساهمة في توفير مياه الشرب النقية من أهمها مشروع مقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا منذ 1999 وكانت لإنجازات المشروع التأثير الإيجابي المباشر على مواطني القرى والمدن بأوغندا وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال تطهير مخارج البحيرات من الحشائش المائية، ما أسهم في تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية، كذلك تطوير شواطئ القرى والمدن الكبرى والذي أدى إلى ازدهار حركة النقل والبضائع وصيد الأسماك، بالإضافة إلى إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار لتوفير مياه الشرب النقية للمناطق النائية البعيدة عن المصادر المائية وأيضا إنشاء المزارع السمكية، حيث يمثل صيد الأسماك المهنة الأساسية بدولة أوغندا.

وتابع التقرير أن وزارة الموارد المائية والري المصرية حفرت العديد من الآبار الجوفية ففي دولة كينيا تم الانتهاء من حفر 180 بئرا جوفية، وفي دولة تنزانيا تم الانتهاء من 60 بئرا جوفية في المناطق القاحلة البعيدة عن مصادر المياه، وفي السودان تم الانتهاء من 10 آبار جوفية في ولاية دارفور وفي أوغندا تم الانتهاء من 75 بئرا جوفية لتوفير مياه الشرب للمواطنين، بالإضافة إلى ميكنة بئرين جوفيتين لتخفيف العبء على مواطني دولة أوغندا واستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار الجوفية.

وانتهت وزارة الموارد المائية والري المصرية من إنشاء المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا كاستجابة عاجلة لطلب وزارة المياه والبيئة الأوغندية للمساعدة على تخفيف الآثار السلبية للفيضانات بمنحة مصرية أسهمت من خلالها الوزارة في حماية الأرواح والممتلكات بمنطقة كسيسي بغرب أوغندا، فضلاً عن الإمكانية المستقبلية لاستغلال مياه الفيضان التي كانت تهدر وتتسبب في خسائر مادية وبشرية لقاطني تلك المنطقة، وجارٍ الآن الإعداد للمرحلة الثانية من المشروع.


كما أشار التقرير إلى ما توليه الوزارة من اهتمام كبير بجمهورية جنوب السودان، حيث يجري حاليا تنفيذ حزمة من مشروعات التنمية في مجال الموارد المائية بمنحة مصرية، وتشمل مشروعات تطهير المجاري المائية وتم الانتهاء من إعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد واو متعدد الأغراض، كما تم الانتهاء من تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا، وجارٍ استكمال حزم أخرى من الآبار.

وكذلك الانتهاء من تأهيل عدد من محطات قياس المناسيب والتصرفات لتوفير البيانات الهيدرولوجية لإعداد الدراسات والمشروعات التنموية بجنوب السودان، كما تم توقيع مذكرة تفاهم لمشروع تعاون جديد وهو مشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومن المتوقع البدء في تنفيذ المشروع في القريب العاجل. كما يجري حاليا تنفيذ مشروعات مختلقة في مجال الموارد المائية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعظيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية من حفر الآبار الجوفية وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، ومع دولة إثيوبيا في مجال التدريب وبناء الدورات، حيث تم تنظيم عدد من الدورات التدريبية في المجالات المتعلقة بالموارد المائية، بالإضافة إلى تقديم منح دراسية لعدد من الطلاب لنيل درجات الدبلومة والماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية.

وأضاف الدكتور محمد عبدالعاطي أنه لم يقتصر التعاون بين وزارة الموارد المائية والري ودول حوض النيل على ملف التعاون الثنائي، بل امتد إلى مشروع حيوي إقليمي يجمع دول الحوض، حيث يعد النقل النهري بين الدول من أفضل الوسائل القادرة على نقل أحجام حركة التجارة بمختلف أنواعها، حيث تمتاز بتكلفتها المنخفضة وارتفاع معدلات الأمان، وانخفاض استهلاكها للطاقة. لذلك يعتبر مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط أحد أهم المشروعات الإقليمية الواعدة التي تدفع عجلة التنمية، وتحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لكل الدول المشاركة بالمشروع، حيث يربط المشروع دول حوض النيل بممر ملاحي ويدعم حركة التجارة والسياحة، ويعمل على توفير فرص العمل، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية، لذلك فإن رؤية المشروع تتمثل في "قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك"، وشعار المشروع هو "أفريقيا بدون حدود".

تعليقات