طاهر الخلج لـ«العين الرياضية»: مصر تعرضت لظلم تاريخي.. ومحرز بين الأفضل بالمونديال
يعد طاهر الخلج، نجم منتخب المغرب السابق، أحد أبرز النجوم الذين عرفتهم كرة القدم في مركز الوسط المدافع.
وشارك ابن مدينة مراكش في مناسبتين مع "أسود الأطلس" خلال نهائيات كأس العالم، تحديدا خلال نسختي عامي 1994 و1998.
ورغم مركزه الدفاعي، نجح في صناعة 3 أهداف خلال 5 مباريات خاضها في المسابقة العالمية، بواقع تمريرتين حاسمتين أمام النرويج وتمريرة حاسمة أمام اسكتلندا.
وخاض الخلج 50 مباراة مع منتخب بلاده ضمن مختلف المسابقات، لم يسجل خلالها أي هدف مقابل تقديمه 4 تمريرات حاسمة.
وبدأ النجم المغربي المعتزل مسيرته الكروية من بوابة نادي الكوكب المراكشي، قبل أن يخوض تجربة احترافية أولى عام 1994 في يونياو ليريا البرتغالي.
وانتقل بعدها لنادي بنفيكا البرتغالي، حيث حمل قميصه لـ4 أعوام ثم انضم عام 2020 لساوثهامبتون الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها 500 ألف يورو.
وأنهى مشواره في عالم الساحرة المستديرة عام 2003 مع نادي تشارلتون الإنجليزي عن عمر 35 عاما.
وفي مقابلة خاصة مع «العين الرياضية»، تحدث طاهر الخلج عن المسيرة الموفقة لمنتخب المغرب في نهائيات كأس العالم الأخيرة، كما قام بتقييم المشاركة العربية في المسابقة
وفي السياق ذاته تعرض للأسباب التي أدت لوداع منتخب مصر للبطولة من دور الـ16، وكشف أيضا عن أبرز النجوم العرب الذين نالوا إعجابه في المونديال.
وفي خاتمة حواره، أبدى اعتراضه على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنح جائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026 للنجم الإسباني رودري.
مشاركة المغرب موفقة.. ولكن
قال طاهر الخلج في إجابة عن سؤال وجه له بخصوص المشاركة المغربية في المونديال: «بوجه عام، قدم منتخب المغرب بطولة جيدة وارتقى مستواه بشكل لافت خلال مواجهتي البرازيل في دور المجموعات وهولندا في دور الـ32، وبدرجة أقل في مباراة كندا في دور الـ16».
وتابع حديثه: «من سوء حظه أنه واجه فرنسا في أفضل حالاتها في دور الثمانية، كما تعرض بعض اللاعبين المهمين لإصابات، مما منعه من مواصلة تقديم العروض القوية ذاتها في البطولة».
وواصل القول: «كان بالإمكان تقديم مردود أفضل أمام الديوك، لكن لا يمكن التغافل عن بعض العوامل التي أثرت عليها منها إرهاق بعض النجوم ونقص خبرة بعض المواهب».
وأتم: «أنا واثق أن المدرب الوطني محمد وهبي سيعمل بجد من أجل التغلب على النقائص التي ظهرت في المونديال الحالي، وذلك على أمل الفوز بالنسخة المقبلة من كأس أمم أفريقيا وتحقيق إنجاز تاريخي خلال نهائيات كأس العالم المقبلة».

مصر والمغرب والجزائر.. حفظوا ماء وجه العرب
وبخصوص تقييمه للمشاركة العربية في كأس العالم 2026، قال طاهر الخلج: «هناك إجماع على أن معظم المنتخبات العربية مرت بجانب الحدث خلال المسابقة، على غرار تونس والعراق والأردن وبدرجة أقل السعودية وقطر».
وتابع حديثه: «منتخبات مصر والمغرب والجزائر كانت الاستثناء الإيجابي بين المنتخبات العربية».
وواصل: «الفراعنة تألقوا في جميع مبارياتهم في البطولة وأثبتوا أنهم قادرون على مقارعة أقوى المنتخبات، أما أسود الأطلس فأثبتوا مجددا أنهم دخلوا نادي أفضل المنتخبات في العالم، في حين قدم محاربو الصحراء مستويات قوية أمام الأردن والنمسا في دور المجموعات».

الفراعنة ضحية الظلم التحكيمي
وفي معرض حديثه عن المشاركة العربية، استنكر طاهر الخلج الظلم التحكيمي الذي تعرض له منتخب مصر في مباراة دور الـ16 من البطولة أمام الأرجنتين.
وقال طاهر في هذا الصدد: «تعرض الفراعنة لظلم تحكيمي فادح خلال مواجهة الأرجنتين.. الجميع لاحظ كيف أثر الحكم الفرنسي على النتيجة النهائية بقراراته المنحازة».
وتابع حديثه: «من المؤسف أن تسعى بعض الأطراف لتوجيه الحكام خلال مباريات كأس العالم لغايات تجارية بالأساس».
وأتم بالقول: «منتخب مصر كان يستحق التأهل لربع نهائي المونديال، لأنه كان الأفضل على أرض الملعب وتفوق في فترة كبيرة من المباراة تكتيكيا على الألبيسيلستي».

محرز وصلاح وحكيمي وعاشور الأفضل
أشاد طاهر الخلج بعدد من النجوم العرب الذي خطفوا الأضواء خلال نهائيات كأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: «أعتقد أن الجزائري رياض محرز والمصريين محمد صلاح وإمام عاشور، فضلا عن المغربي أشرف حكيمي، كانوا نجوم البطولة».
وتابع حديثه: «ظهر محرز بشكل رائع خلال المباريات التي شارك فيها في المونديال وأثبت للجميع أنه يظل لاعبا مؤثرا رغم تقدمه في السن».
وأضاف: «صلاح كان مؤثرا مع منتخب مصر واستعاد بريقه بعد الانتقادات التي تعرض لها خلال الموسم الماضي، كما خطف مواطنه عاشور الأضواء بفضل أدواره التكتيكية الكبيرة في الملعب».
وختم: «كما كان حكيمي حاسما أيضا مع منتخب المغرب، ولو أنه لم يقدم مستواه الحقيقي خلال مواجهة فرنسا».

مبابي الأفضل في كأس العالم 2026
وفي خاتمة حواره، أثنى طاهر الخلج على النجم الفرنسي كيليان مبابي الذي اعتبره أفضل لاعب في نهائيات كأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: «أعتقد أنه كان يستحق الفوز بجائزة أفضل لاعب في المونديال بفضل الأرقام الخرافية التي حققها طوال البطولة».
وأتم قائلا: «من الواضح تتويج منتخب إسبانيا بلقب المسابقة هو السبب الوحيد الذي دفع بالاتحاد الدولي لكرة القدم لمنح جائزة أفضل لاعب لرودري».