بضحكة.. زيلينسكي يكسر الصمت بشأن «تعاطي الكوكايين» مع ماكرون
كسر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصمت بشأن تعاطيه الكوكايين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد زيلينسكي أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، خلال مقابلة أجرتها معه المؤثرة الأمريكية اليمينية لورا لومر في العاصمة الأوكرانية كييف، ونشرتها صحيفة التايمز البريطانية.
واكتسبت المقابلة أهمية خاصة ليس بسبب نفي زيلينسكي للشائعات فحسب، بل أيضاً لأنها جاءت مع لورا لومر، إحدى الشخصيات اليمينية الأمريكية المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمعروفة بتبنيها نظريات المؤامرة، والتي كانت طوال السنوات الثلاث الماضية من أبرز المنتقدين للدعم الأمريكي لأوكرانيا، قبل أن تعلن تحولاً جذرياً في موقفها عقب زيارتها إلى كييف.
وكانت لومر، التي يتابعها نحو مليوني شخص على منصة "إكس"، قد وصفت أوكرانيا في السابق بأنها "بلد مليء بالمدافعين عن النازية"، كما رددت اتهامات استهدفت القيادة الأوكرانية. إلا أنها قالت خلال لقائها زيلينسكي في قصر مارينسكي إنها أدركت أنها كانت ضحية للدعاية المناهضة لأوكرانيا.

وخلال المقابلة، سألت لومر الرئيس الأوكراني بصورة مباشرة عن المزاعم التي راجت بشأن تعاطيه الكوكايين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي رواية انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل إعلام ومنصات موالية لروسيا، قبل أن يسهم الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون في إعادة تسليط الضوء عليها عقب مقابلته المطولة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2024.
ورد زيلينسكي على السؤال ضاحكاً قائلا: "بالطبع لا"، نافياً بشكل قاطع تلك المزاعم، ومؤكداً أن مثل هذه الادعاءات تندرج ضمن حملات التضليل التي تستهدف شخصه والقيادة الأوكرانية، في إطار الحرب الإعلامية الموازية للحرب العسكرية.
وتطرقت المقابلة أيضاً إلى العلاقات بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شهدت توترات حادة خلال السنوات الماضية، كان أبرزها المشادة الكلامية التي وقعت بينهما في المكتب البيضاوي، عندما تعرض الرئيس الأوكراني لانتقادات بسبب عدم ارتدائه بدلة رسمية.
غير أن زيلينسكي أكد أن العلاقة بينهما شهدت تحولاً إيجابياً، واصفاً إياها بأنها أصبحت "أفضل وجيدة جداً" منذ لقائهما في الفاتيكان العام الماضي، على هامش جنازة البابا فرنسيس.
وكشف الرئيس الأوكراني أن الاجتماع الذي جمعه بترامب داخل كاتدرائية القديس بطرس استمر ما بين 15 و20 دقيقة، لكنه اعتبره نقطة تحول في العلاقات بين الجانبين، قائلاً إن "اللهجة تغيرت تماماً"، مضيفاً أن اللقاء، رغم قصره، غيّر مسار العلاقات، وأنه كان سعيداً بالاستماع إلى ترامب، مفضلاً عدم الكشف عن تفاصيل الحديث الذي دار بينهما.

كما أعلن زيلينسكي أنه يعتزم زيارة واشنطن الأسبوع المقبل للمشاركة في جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، معرباً عن توقعه عقد لقاء مع الرئيس ترامب على هامش الزيارة.
وخلصت "التايمز" إلى أن المقابلة تجاوزت مجرد نفي الشائعات المتعلقة بتعاطي المخدرات، لتسلط الضوء على المعركة الإعلامية الموازية للحرب الدائرة في أوكرانيا، وعلى محاولات كييف استقطاب شخصيات مؤثرة من مختلف التيارات السياسية الأمريكية، في وقت تسعى فيه للحفاظ على الدعم الغربي ومواجهة الروايات الروسية التي تستهدف صورتها أمام الرأي العام الدولي.