أثار الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مؤسس شركة "xAI" وأغنى رجل في العالم، جدلا واسعا بتوقعاته الجريئة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأكد ماسك أن هذه التقنية ستتجاوز القدرات البشرية في غضون سنوات قليلة، مما سيعيد تشكيل ملامح العصر الحديث بشكل جذري.
وفي مقابلة مع مجلة "ذا إيكونوميست"، أشار ماسك إلى أن عام 2031 قد يشهد اللحظة الفارقة التي يتفوق فيها الذكاء الاصطناعي على العقل البشري في مجالات حيوية تشمل التحليل المنطقي، التفكير الإبداعي، والبرمجة المعقدة، معتمداً في ذلك على وتيرة التطور المتسارعة التي يشهدها القطاع.
ورغم تفاؤل ماسك التقني، إلا أن مجتمع الخبراء يبدو أكثر حذراً؛ فحسب أضخم استطلاع رأي شمل 2778 باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي، جاءت النتائج متباينة.
فبينما يرى 10% فقط من الخبراء إمكانية تفوق الآلة على البشر بحلول عام 2027، ذهب 50% منهم إلى أن هذا التحول لن يتحقق قبل عام 2047، مما يعكس فجوة في التوقعات بين قادة الصناعة والباحثين الأكاديميين.
وفيما يتعلق بالمخاوف من استبدال البشر في سوق العمل، رسم المنتدى الاقتصادي العالمي خريطة طريق لمستقبل الوظائف بحلول عام 2030.
وأشارت التوقعات إلى أن نحو 92 مليون وظيفة قد تختفي أو تشهد تغيراً جذرياً في طبيعتها.
لكن في المقابل، يحمل المستقبل "بشرى سارة"، حيث من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي في خلق نحو 170 مليون وظيفة جديدة، ما يعني أن التحدي الحقيقي لن يكون في "المنافسة" مع الآلة، بل في القدرة على "التعاون" معها وتطوير مهارات تتلاءم مع طبيعة العمل الجديدة.
وخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في العقلية المهنية؛ حيث سينتقل البشر من مرحلة الخوف من استيلاء الروبوتات على الوظائف إلى مرحلة الشراكة التقنية، ليكون الذكاء الاصطناعي أداة تمكين تعزز من الإنتاجية البشرية بدلاً من إلغائها.