لم تنتهِ تبعات تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 عند رفع الكأس في نيوجيرسي، إذ برزت قضية ضريبية قد تؤثر في المكافآت المالية للمنتخب، بسبب إقامة جزء كبير من مباريات البطولة على الأراضي الأمريكية.
وتوجت إسبانيا بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد الفوز على الأرجنتين 1-0 في المباراة النهائية، فيما أعلن "الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن بطل النسخة الأخيرة سيحصل على 50 مليون دولار من جوائز البطولة، على أن تذهب الجائزة إلى الاتحاد الوطني وليس مباشرة إلى اللاعبين.
وتداولت تقارير إعلامية أمريكية أن جزءاً من الأموال المرتبطة بمكافآت كأس العالم قد يخضع للضرائب الأمريكية، لكن الصورة أكثر تعقيداً من القول إن الولايات المتحدة ستقتطع 30% مباشرة من مبلغ الـ50 مليون دولار الذي حصل عليه الاتحاد الإسباني.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" قبل انطلاق البطولة، لم ينجح الفيفا في التوصل إلى إعفاء ضريبي شامل في الولايات المتحدة لجميع الاتحادات الوطنية المشاركة، فيما تختلف الالتزامات الضريبية بحسب الاتفاقيات المبرمة بين الولايات المتحدة والدول المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن إيرادات اللاعبين تظل خاضعة للضرائب الأمريكية، مع إمكانية استفادة بعض المدربين وأعضاء الأجهزة الفنية من إعفاءات مرتبطة باتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.
وأشارت شبكة "فوكس" الأمريكية إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالضرورة بالجائزة التي تحولها الفيفا إلى الاتحاد الإسباني، وإنما بما يحدث عند توزيع المكافآت على اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني.
فاللاعبون الأجانب الذين يحققون دخلاً نتيجة نشاط رياضي داخل الولايات المتحدة قد يخضعون لقواعد الضرائب الأمريكية على الدخل المكتسب هناك، وهو ما يجعل المكافآت التي يحصلون عليها بعد البطولة موضع تدقيق ضريبي، بحسب طبيعة الدخل وكيفية توزيعه والمدة التي قضاها كل شخص في الولايات المتحدة.
وتزداد المسألة تعقيداً بسبب اختلاف القواعد بين الولايات الأمريكية، إذ يمكن أن تفرض بعض الولايات ضرائب محلية على الدخل المرتبط بالنشاط الرياضي، وهو ما يُعرف في الأوساط الرياضية الأمريكية باسم "Jock Tax".
كذلك، فإن الاتفاقيات الضريبية بين الولايات المتحدة والدول الأخرى قد تؤثر في قيمة الضرائب المستحقة وآلية تجنب دفع الضريبة مرتين.
على جانب آخر، فالجائزة المالية بمنحها الفيفا» إلى الاتحاد الوطني، وليس إلى اللاعبين بشكل مباشر، وبالتالي فإن المعاملة الضريبية للاتحاد تختلف عن المعاملة الضريبية للدخل الذي يحصل عليه الأفراد.
كما أن نسبة الضريبة الفعلية لا يمكن تحديدها بشكل موحد لكل لاعب أو فرد في الجهاز الفني، لأنها تعتمد على طبيعة الدخل، ومكان تحقيقه، وعدد أيام النشاط داخل الولايات المتحدة، والولاية التي أقيمت فيها المباريات، إلى جانب الاتفاقيات الضريبية ذات الصلة.
وبالتالي، فإن الأدق هو القول إن الولايات المتحدة قد تحصل على إيرادات ضريبية من بعض الدخول المرتبطة بالمنتخب الإسباني، وليس بالضرورة أنها ستقتطع 30% من جائزة الـ50 مليون دولار كاملة.