اقتصاد

رئيس الوزراء الفرنسي: الإمارات شريك استراتيجي أساسي

وصف قمة الحكومات بـ"منتدى دافوس الخليجي"

الأحد 2018.2.11 09:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 407قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أثناء كلمته ضمن أعمال قمة الحكومات

رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب أثناء كلمته ضمن أعمال قمة الحكومات

أشاد رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، الأحد، بافتتاح "القمة العالمية للحكومات" التي تُعتبر بمثابة "منتدى دافوس الخليجي"، مؤكدا أن الإمارات تعد شريكا استراتيجيا أساسيا لفرنسا، خاصة مع وجود 35 ألف فرنسي في الإمارات بينهم 25 ألفا في دبي.

وأشار إلى "التحولات الكبيرة" التي تشهدها فرنسا مع اختيار بلاده "الانفتاح" و"جيلا جديدا" متمثلا في الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكمل فيليب في دبي الحملة الدولية التي باشرها ماكرون في الأشهر الأخيرة لاجتذاب المستثمرين في العالم، قائلا، أمام نحو ألف شخص، في خطاب ذكر فيه مرارا الرئيس الفرنسي، أن "فرنسا تعيش تحولا كبيرا" يهدف إلى "إصلاح البلد" و"التحضير للمستقبل".

وأشرف فيليب على توقيع مجموعة "طيران الإمارات" مع شركة إيرباص في دبي الاتفاق النهائي لشراء 20 طائرة من طراز "أيه-380"، وهو ما يعزز الآمال بمتابعة إنتاج هذه الطائرة الضخمة لعشر سنوات إضافية بعدما كان مهددا بالتوقف نهائيا.

وعقب إعلان التوقيع، كتب فيليب في تغريدة على "تويتر" أن الاتفاق النهائي "خبر ممتاز لصناعة الطيران الفرنسية والصناعة الأوروبية بشكل عام".

وأضاف: "كانت فرنسا أمام خيارين؛ إما الانغلاق وشكل من القلق أو الانفتاح"، في إشارة إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها ماكرون مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، مضيفا أن بلاده "اختارت رئيس الجمهورية الأصغر سنا الذي انتخبته في تاريخها".

ولتصحيح صورة فرنسا على صعيد الضرائب، أكد فيليب للحضور أن خفض الضرائب على الشركات أمر "لا مفر منه ولا عودة عنه"، مع تأكيد حتمية تحقيق "استقرار ووضوح" في ما يتعلق بخفض الاقتطاعات الإلزامية.

والتقى رئيس الوزراء الفرنسي بعد ظهر الأحد بنظيره الهندي ناريندرا مودي الذي يقوم بزيارة للامارات، وبحثا "مسائل متعلقة بالأمن والدفاع وإنتاج الطاقة"، و"آفاق التعاون الاقتصادي"، لا سيما "في المجالات التي ستكون في صلب" زيارة ماكرون إلى نيودلهي مطلع مارس/آذار القادم.

والتقى فيليب، في أول يوم لزيارته إلى الإمارات، على التوالي مسؤولي أكبر صندوقين سياديين إماراتيين، ثم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال فيليب: "ما شعرت به هو اهتمامهم الكبير بما نقوم به والإمكانات الموجودة في فرنسا" حتى وإن لم يتم التطرق إلى أي اتفاق جديد أو عقد محدد.


وفي كلمته ضمن أعمال "القمة العالمية للحكومات" توجه رئيس الوزراء الفرنسي بالشكر للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على دعوته للمشاركة ولرعايته للقمة.

 وقال فيليب: "كنت عمدة مدينة فرنسية جميلة قبل أن يتم تعييني رئيسا لوزراء فرنسا وقصة هذه المدينة وميناؤها شبيهة بقصة دبي في صعودها المذهل خلال فترة وجيزة، فهي تضم ميناء جبل علي الذي أنشأه الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وسط الصحراء، وأصبح فيما بعد من أكبر الموانئ ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم أجمع، وذلك بفضل إرادة رجل واحد فهؤلاء العظماء يخلدون ذكراهم في التاريخ بتحويل أحلامهم إلى الحقيقة مثل نابليون الذي أرسى أسس بناء فرنسا المعاصرة".

وأوضح أنه من أجل تحقيق التحول المنشود في عالم يشهد العديد من التغيرات المتسارعة يجب أن تكون هناك رؤية ومنهجية وأسلوب مع معرفة السبل المثلى التي تحقق الأهداف ومراعاة أن تكون هذه الأهداف متجسدة في الشخص الذي يقوم بتنفيذها، قائلا: "نحن بحاجة إلى قادة يمتلكون رؤية واضحة.. نعيش اليوم في عالم رقمي.. من لا يعلم مساره لا يستفيد من اتجاه الرياح".

وأضاف: "إن التحولات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا اليوم تحتم علينا الاستعداد الجيد للمستقبل حتى نكون بمستوى التحديات، وذلك من خلال تطوير عملية التعليم في كل مراحله والاستمرار في تدريب الكوادر بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في العالم".. مؤكدا ضرورة تطبيق سياسات ثابتة ومستقرة وتقديم الحوافز للشركات وتحسين التنافسية وتحقيق الكفاءة في الإدارة المالية لبلوغ أهداف التنمية المنشودة.

وكشف فيليب أن فرنسا ستقوم بزيادة الإنفاق في مجال الدفاع خلال السنوات المقبلة، قائلا: "يجب أن نتمكن من التقدم إلى الأمام إلى جانب توفير الحماية لشعوبنا، كما ينبغي علينا أن نتعلم من أخطائنا ونستخلص الدروس والعبر من الماضي؛ حتى نستطيع إحداث التغيير الذي نصبو إليه في العالم، والذي لا يتحقق إلا بالعمل الجماعي وتكاتف جهود الأطراف كافة".

يذكر أن القمة العالمية للحكومات استقطبت أكثر من 4000 شخص من 140 دولة، وهو ما يعكس المكانة البارزة للقمة على المستوى العالمي والاهتمام الكبير من الحكومات والمنظمات الدولية والحكومات والقطاع الخاص وصناع القرار ورواد الأعمال والأكاديميين وطلبة الجامعات والمبتكرين.

وتستضيف القمة 130 متحدثا في 120 جلسة، فيما تنظم بدورتها السادسة ستة منتديات تسلط الضوء على أكثر تحديات العالم الملحّة، وتستعرض أفضل الممارسات والحلول العصرية للتعامل معها.

تعليقات