سياسة

لهذه الأسباب.. الإمارات في قمة "التعاون"

الثلاثاء 2017.12.5 10:20 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 365قراءة
  • 0 تعليق
سامي الريامي

الإمارات حريصة كل الحرص على دعم استمرار مسيرة مجلس التعاون، إنه التزام ثابت ودائم في سياسة الإمارات واستراتيجيتها، النابعة من الإيمان الكامل والقناعة الراسخة بضرورة إبقاء هذا الكيان العروبي قوياً ومتماسكاً، مهما حدثت ظروف أو ملابسات أو تدخلات تحاول إضعافه.

لذا، فإن مشاركة الإمارات في قمة دول مجلس التعاون الخليجي، المزمع عقدها في الكويت، اليوم، ليست غريبة، وهي تنطلق من التزامها بالعمل الخليجي المشترك، وحرصها الصادق على المصير المشترك، الذي يجمع بين دول الخليج وشعوبها.

«مجلس التعاون» انطلق من عاصمة الإمارات أبوظبي، وسيظل حصناً منيعاً للدول الخليجية، شاء البعض أم لم يشأ، والإمارات التي وُلد فيها «المجلس»، لن تفرّط فيه، وفي حرصها على استمراره، ولديها قناعة راسخة لن تتزعزع، بضرورة العمل المشترك من أجل تطوير تجربة «المجلس»، انطلاقاً من يقينها بأهمية وجود هذا التكتل الخليجي سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

المشاركة في قمة الكويت لا تُنهي أزمة قطر، ولكن التزام قطر بالمبادئ الستة والشروط الـ13 التي تم تحديدها، بالفعل لا بالقول، كفيل بإنهاء هذه الأزمة، وكفيل باستمرار وحدة «المجلس» وعودته كما كان، وغير ذلك من مناورات ومكابرة وكذب وتزوير لن يفيد قطر، ولن يُنهي المقاطعة

والتاريخ يثبت دوماً أن الإمارات دولة راقية ملتزمة بمسؤولياتها الإقليمية والدولية، ومشاركتها في القمة الخليجية تأتي انسجاماً طبيعياً مع هذا الالتزام، وتأكيداً على مواقفها المشرّفة على المستويات كافة، وحفاظاً على مظلة العمل المشترك الذي حقّق بفضله «مجلس التعاون» العديد من الإنجازات.

بالإضافة إلى هذه القناعات، فإن هناك سبباً رئيساً يجعل الإمارات حريصة على حضور القمة، هذا السبب متمثل في تقديرها واحترامها لدولة الكويت الشقيقة، وأميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي يبذل جهوداً كبيرة لإنجاح العمل الخليجي المشترك، والمشاركة هي جزء من محبة الإمارات وشعبها لهذا الرجل القدير، وموقفها المقدّر للقيادة الكويتية والشعب الكويتي، ولا شك في أن القيادة الكويتية حريصة على مسيرة مجلس التعاون الخليجي، وحضور الإمارات القمة تعبير عن مدى الاحترام الذي نكنّه للكويت وقيادتها.

الإمارات ملتزمة بمنظومة العمل الخليجي المشترك، وفي الوقت ذاته يبقى التزامها بمعالجة الأزمة مع قطر ثابتاً، وغير متغير، وقائماً على ضرورة مراجعة قطر سياستها الداعمة للتطرف والإرهاب، ووقف تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية، والكفّ عن العبث بأمنهم، وتقويض استقرارهم.

المشاركة في قمة الكويت لا تُنهي أزمة قطر، ولكن التزام قطر بالمبادئ الستة والشروط الـ13 التي تم تحديدها، بالفعل لا بالقول، كفيل بإنهاء هذه الأزمة، وكفيل باستمرار وحدة «المجلس» وعودته كما كان، وغير ذلك من مناورات ومكابرة وكذب وتزوير لن يفيد قطر، ولن يُنهي المقاطعة، ولن يؤدي إلى انفراج هذه الأزمة.

مجلس التعاون الخليجي قام على ركائز رئيسة تتمثل في العمل المشترك، ووحدة المصير، إلا أن قطر حادت عن الطريق، والفرصة اليوم لديها سانحة للعودة إلى الحضن الخليجي، أما إصرارها على الاستمرار في سياستها العدائية الداعمة للإرهاب، فإنه يزيد الأمور تعقيداً، ويزيد تداعيات الأزمة إلى منعطفات خطرة، والقرار الآن في الدوحة، وعليها التفكير بعقلانية وحكمة، والجميع يدعون الدوحة إلى اتخاذ القرار الحكيم والعقلاني، الذي يخدم مصلحة الشعوب والدول الخليجية، حتى يعود خليجنا واحداً متحداً.

نقلا عن "الإمارات اليوم"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات