سياسة

أبو عمّار.. أحد رواد الاتحاد والإنسانية

الخميس 2018.2.8 10:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 182قراءة
  • 0 تعليق
أحمد علي الحامدي

تأسيس كيان كبير بحجم اتحاد دولتنا، والحفاظ عليه وحمايته كما تُحمى الأبناء والأنفس لم يكن بالأمر الهيّن أو السهل الذي يمكن أن يتحقق لولا رجال حملوا قلوباً بحجم الوطن ذاته.. أرضاً وسماءً.

قلوب ساقها الحب والإيمان والتضحيات والسعي الجاد ليأخذوا بيد أهلهم وأبناء شعبهم لحياة أكثر أمناً واستقراراً وسلاماً، بل حياة جعلتهم اليوم من أكثر شعوب العالم سعادة..

أحد هؤلاء الرجال الذي صحب والده من البداية في اجتماعات التحضير لاتحادنا المبارك كان هو صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، هذا الشيخ الذي تلقت روحه من مشارب الحب والصدق والعمل الدؤوب لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في نوايا الخير لهذه الأرض الطيبة؛ حتى أغدق الله عليهم من طيب نواياهم دولة يحفّها الوفاء من أقصاها لأقصاها.

دمت للوطن حميد الإنسانية والرحمة والتواضع النبيل، ودام طيبك وإحسانك مدرسة نتعلم منها أسمى وأنقى معاني الإنسانية، بمثلك وإخوانك حكام الإمارات تطيب الحياة وتَحلو، ويفتح للخير ألف باب وباب.. وخطاك الشرّ يا أبو عمار

دولة بنتها نفوس آباء وأبناء، مسيرتهم قادها العزم والإصرار، فوصلت بهم المسيرة لبرّ سلام يشهد له العالم، وتشرئب له أعناق الباحثين عن مرسى أمان وطموح وعمل.

حميد بن راشد النعيمي، الحاكم الأب الذي يستظل بتواضعه الرفيع الصغار والكبار، التفت قلوب الإمارات حوله منذ أيام بتعرضه لوعكة صحية أجرى على إثرها عملية جراحية في قدمه عافاه الخالق منها سليما مبرأً من كلّ شر، ودعا له أبناؤه.. أبناء الإمارات جميعاً بموفور الصحة والعافية، وسارع أخواه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان (حفظهما الله ورعاهما) لزيارته فوراً للاطمئنان على صاحب القلب الكبير والإنسانية التي تظلل القريب والبعيد.

وقد حكت زيارة سموهما عن الوداد الصادق والعذب الذي يضم حكام الإمارات وأبناءها في عقد محبة عسى الله أن يجعله مشمولاً بحفظه ورعايته على مر السنين.

حميد بن راشد النعيمي، الشيخ الذي تشرفت بلقائه مرات عديدة عبر جلسات في مجلسه الكريم أو عبر مقابلات تلفزيونية أجريتها مع سموه، أو تقديمي لفعاليات كان سموه يرعاها.. وفي كل مرة التقيه كان رصيد إعجابي وتقديري لهذا الرجل يزداد ويتسع، فهو تارة الوالد الحاني الحريص كلّ الحرص على أبنائه، وتارة المثقّف واسع المعرفة والاطلاع، وفي كل الأحوال ستجده ذلك الإنسان المتواضع الذي يجلّ الصغير والكبير، يحاور الجميع، ويُعنى بالجميع، ويهتم بأحوال الجميع..

ورغم النقلة الحضارية المهمة التي تعيشها عجمان على يديه منذ سنوات، هذه النقلة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي ينظر لها الجميع بإعجاب، خاصة مع تشجيعها المتواصل للاستثمارات المحلية والخارجية والأنشطة الصناعية، هذا عدا عن اهتمام سموه الراقي والحضاري بالفنون على اختلاف مشاربها، إلا أنه يظل مشغولاً بالهمِّ الإنساني أينما كان، منطلقاً من هنا، من أبناء الوطن إلى أبناء العروبة والإنسانية أينما كانوا، وقصصه التي تدل على يده الكريمة الأبوية لتخفيف ألم أو جمع شمل، أو مسح دمعة أو فك كربة في هذه الناحية يعرفها القاصي والداني..

فقد كان دوره نبيلاً في جمع شمل الأب السوري بابنه بعد فراق ست سنوات، وكان كذلك يداً رحيمة وبرداً وسلاماً على أسرة الطفلة المغربية ملاك التي تكفّل سموه بعلاجها وتأمين كافة مصاريف عمليتها وعلاجها بالرباط.

وتستمر مكرماته الإنسانية حانية، مقدمة دروساً في معنى أن تكون إنساناً يشعر بأخيه الإنسان أينما كان.

وقد كان في تكفّله برعاية الطفلين السوريين اللذين توفي والدهما أمام أعينهما شاهداً على قلب رجل يمسح على رأس اليتيم مهما كان بعيداً؛ متخطياً كل المسافات والحدود.

فدمت للوطن حميد الإنسانية والرحمة والتواضع النبيل، ودام طيبك وإحسانك مدرسة نتعلم منها أسمى وأنقى معاني الإنسانية، بمثلك وإخوانك حكام الإمارات تطيب الحياة وتَحلو، ويفتح للخير ألف باب وباب.. وخطاك الشرّ يا أبو عمار.

نقلا عن "الخليج"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات