متحدث «قمم» لـ«العين الإخبارية»: «العتاد العسكري» لبورتسودان تعكس التزام الإمارات بالقانون الدولي
رحب الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان، عثمان عبدالرحمن سليمان، بالإجراءات القانونية التي اتخذتها دولة الإمارات، بإحالة متهمين في قضية الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، إلى دائرة أمن الدولة.
وأمر المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات، بإحالة 19 متهما بينهم ست شركات مسجلة في الدولة إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة)، وذلك على خلفية ارتكاب جرائم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال.
وقال سليمان، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن هذه الخطوة تمثل -حسب تقديره- دليلاً عمليًا يفنّد المزاعم التي ظلت تروج لها سلطة بورتسودان ضد دولة الإمارات، مؤكداً في الوقت ذاته أن تلك الإجراءات تعكس التزام دولة الإمارات بالقانون الدولي ودعمها لمبادئ الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن ما كشفت عنه التحقيقات من محاولات لتمرير شحنات ذخائر بطرق غير قانونية، وما قيل عن ارتباطها بطلبات صادرة عن جهات داخل سلطة بورتسودان، يضع الرأي العام السوداني والدولي أمام معطيات جديدة تستوجب التوقف عندها، معتبراً أن ذلك يسهم في إعادة توجيه النقاش حول أطراف الصراع ومسؤولياتها.
وأشار سليمان إلى أن هذه التطورات تبرز -من وجهة نظره- دور بعض القوى المرتبطة بالحركة الإسلامية في تأجيج الصراع وإطالة أمده، في ظل ما وصفه بمحاولات مستمرة لإلقاء المسؤولية على أطراف خارجية، مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات تعكس موقفًا داعمًا لجهود وقف الحرب والحد من تدفق السلاح، وهو ما يصب -حسب قوله- في مصلحة الشعب السوداني، الذي يتحمل العبء الأكبر من تداعيات الصراع المستمر.
واختتم سليمان تصريحه بالإشادة بكفاءة الأجهزة المختصة في دولة الإمارات في إنفاذ القانون، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تعزز الثقة الإقليمية والدولية، وتبعث برسالة مفادها أن استقرار السودان وأمن شعبه يتطلبان تعاونًا جادًا وإجراءات عملية من مختلف الأطراف.
تفاصيل القضية
جاء قرار الإحالة عقب تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، حيث كشفت الوقائع عن محاولة المتهمين تمرير شحنة من الذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر أراضي الإمارات العربية المتحدة، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.

وأظهرت التحقيقات أن الوقائع محل الدعوى ارتبطت بصفقات تمت بطلب من لجنة التسليح في سلطة بورتسودان برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا، وبتنسيق من عثمان محمد الزبير محمد، كما شمل نطاق الاتهام شخصيات نُسبت إليها أدوار في التوجيه والتنسيق، من بينهم صلاح عبدالله محمد صالح (الملقب بصلاح قوش).
ويواجه المتهمون تهم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، وغسل الأموال المتحصلة من تلك الجرائم، بما يشكل مخالفة جسيمة لقوانين الدولة وأنظمتها.