«بنظهر الأقوى والأفضل».. «بنات زايد» يعززن إنجازاتهن في مختلف الرياضات
مع قرب الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية 28 أغسطس/أب المقبل، تواصل "بنات زايد" تحقيق إنجاز تلو آخر في مختلف الميادين، خصوصا قطاع الرياضة.
ضمن أحدث تلك الإنجازات، حصلت ضحى البشر، لاعبة المنتخب الوطني للشراع الحديث، على شهادة مدربة فئة "وينج سيرف" المعتمدة من الجمعية البريطانية لليخوت لتصبح أول إماراتية تنال هذا الاعتماد، بما يؤهلها لتدريب هذه الفئة الحديثة في رياضة الشراع وفق أعلى المعايير الدولية.
يأتي هذا فيما تستعد الإماراتية فاطمة العوضي، البالغة من العمر 18 عاماً لخوض تحد جديد في مسيرتها الرياضية يتمثل في تسلق "قمة لينين" في سلسلة جبال بامير على الحدود بين قيرغيزستان وطاجيكستان خلال شهر يوليو/ تموز الحالي ضمن مشروعها لاستكمال تحدي "القمم السبع" الذي يقوم على تسلق أعلى قمة جبلية في كل قارة تمهيداً لتحقيق إنجاز "المستكشف الكبير - Explorer's Grand Slam" الذي يجمع بين القمم السبع والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
وقبل نحو شهر، فازت الدكتورة منى إبراهيم الرئيسي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة اليد، بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة اليد عن العنصر النسائي بالتزكية، وذلك للدورة الانتخابية 2026-2028، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي الذي عقد، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية يونيو/ حزيران الماضي.
يوم المرأة الإماراتية 2026
إنجازات تواصل عبرها المرأة الإماراتية ترسيخ حضورها المتميز في مختلف المجالات الرياضية، ما يعكس تطور الرياضة النسائية في الدولة، ويؤكد مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة، وتترجم في الوقت نفسه شعار "يوم المرأة الإماراتية 2026" على أرض الواقع.
وأعلنت الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، منتصف الشهر الجاري، "بنظهر الأقوى والأفضل" شعارا ليوم المرأة الإماراتية 2026.
وقالت في هذا الصدد: يأتي يوم المرأة الإماراتية، 28 أغسطس/آب، هذا العام تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، وهو شعار يعبر عن روح الإمارات، روح لا تعرف التوقف عند الإنجاز، ولا تكتفي بما تحقق، بل تنظر إلى الغد بطموح ومسؤولية.
وأضافت: ومع امتداد أفق الطموح معكم وبكم، فإن احتفالنا هذا العام لا يقتصر على يوم واحد فقط، بل يفتح مساحة وطنية ممتدة من 28 أغسطس/آب إلى 28 سبتمبر/أيلول 2026، لتكون مناسبة للعمل، والتقدير، وإطلاق المبادرات، وإبراز النماذج التي تؤكد أن المرأة في الإمارات ليست قصة نجاح فردية، بل جزء من منظومة وطنية متكاملة.
وأكدت أن المرأة الإماراتية تقف اليوم في مواقع العلم والعمل والقيادة والعطاء الإنساني والدبلوماسي والتنموي، وهي تحمل معها قيم بيتها، وهوية وطنها، وثقة قيادتها، ودعم مجتمعها، فكل إنجاز تحققه هو ثمرة بيئة آمنت بها، وأسرة احتضنت حلمها، ومؤسسة أتاحت لها الفرصة، ورجل آمن بأن نجاحها هو نجاح للوطن فكان لها الأب الملهم والأخ الداعم والزوج الشريك والسند.
وقالت إنه من هنا، فإن احتفاء هذا العام يضع في قلب رسالته القصص الملهمة، قصص نساء إماراتيات ومقيمات صنعن أثراً صادقاً في ميادين العمل والمجتمع، وقصص رجال كانوا سنداً حقيقياً لنجاح المرأة واستقرارها، فالمجتمع القوي لا يُبنى بالتنافس بين أدواره، بل بتكامله، والأسرة المتماسكة هي الحاضنة الأولى للطموح، والمدرسة الأولى للقيم، والمنطلق الأول لكل إنجاز مستدام.
أول إماراتية تنال اعتماد مدربة "وينج سيرف"
ضمن أحدث تلك الإنجازات، حصلت ضحى البشر، لاعبة المنتخب الوطني الإماراتي للشراع الحديث، على شهادة مدربة فئة "وينج سيرف" المعتمدة من الجمعية البريطانية لليخوت لتصبح أول إماراتية تنال هذا الاعتماد، بما يؤهلها لتدريب هذه الفئة الحديثة في رياضة الشراع وفق أعلى المعايير الدولية.
جاء حصول ضحى البشر على الشهادة التدريبية على هامش مشاركتها في برنامج "مبادلة" لتطوير اللاعبات ضمن فئة "وينج فويل"، الذي أقيم في مدينة بورتسموث بإنجلترا خلال الشهر الجاري.
وهنأ محمد عبد الله العبيدلي، الأمين العام لاتحاد الإمارات للشراع والتجديف الحديث، اللاعبة ضحى البشر بهذا الإنجاز، مؤكداً أنه يجسد استراتيجية الاتحاد برئاسة الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، الهادفة إلى إعداد وتأهيل لاعبي المنتخبات الوطنية، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في البرامج والدورات التدريبية المتخصصة، بما يسهم في تطوير رياضة الشراع الحديث في الدولة.

تحدي القمم السبع
بالتزامن مع هذا الإنجاز، تستعد الإماراتية فاطمة العوضي، البالغة من العمر 18 عاماً لخوض تحد جديد في مسيرتها الرياضية يتمثل في تسلق "قمة لينين" في سلسلة جبال بامير على الحدود بين قيرغيزستان وطاجيكستان خلال شهر يوليو/تموز الجاري ضمن مشروعها لاستكمال تحدي "القمم السبع" الذي يقوم على تسلق أعلى قمة جبلية في كل قارة تمهيداً لتحقيق إنجاز "المستكشف الكبير - Explorer's Grand Slam" الذي يجمع بين القمم السبع والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
تأتي هذه المحطة بعد سلسلة من الإنجازات التي حققتها فاطمة، إذ أصبحت أصغر شخص عربي يصل إلى قمتي "فينسون" و"هرم كارستنز"، وأصغر إماراتية تبلغ قمة "جبل إلبروس"، كما نجحت في تسلق قمم كليمنغارو وإلبروس وفينسون وهرم كارستنز، لتنجز بذلك أربعاً من القمم السبع.
وتخوض فاطمة رحلة تسلق "قمة لينين"، التي يبلغ ارتفاعها 7134 متراً فوق سطح البحر برعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في خطوة تعكس دعم القيادة للشباب وتمكينهم من تحقيق الإنجازات النوعية في مختلف المجالات.
وأكدت فاطمة أن دعم رئيس دولة الإمارات يشكل دافعاً كبيراً لمواصلة مسيرتها وتحقيق المزيد من الإنجازات، مشيرة إلى أن هدفها يتمثل في رفع علم دولة الإمارات على أعلى القمم العالمية، وإلهام الشباب لخوض التحديات وتحويل الطموحات إلى إنجازات.

فوز منى الرئيسي.. ثقة عربية
وقبل نحو شهر، فازت الدكتورة منى إبراهيم الرئيسي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة اليد، بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة اليد عن العنصر النسائي بالتزكية، وذلك للدورة الانتخابية 2026-2028، خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي الذي عقد، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية يونيو/ حزيران الماضي.
ويعد فوز الرئيسي تأكيداً على الحضور الإماراتي المتميز في الهيئات الرياضية العربية، واستكمالاً لمسيرتها في العمل الإداري الرياضي، حيث سبق لها الفوز بعضوية لجنة المرأة في الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، وأسهمت من خلال أدوارها المختلفة في دعم وتطوير مشاركة المرأة في اللعبة.
وأعربت الرئيسي عن سعادتها بالفوز، مؤكدة أن الثقة التي حظيت بها من الاتحادات العربية تمثل مسؤولية كبيرة ودافعاً لمواصلة العمل من أجل تطوير كرة اليد النسائية العربية وتعزيز حضورها على مختلف المستويات.
مسيرة إنجازات تتواصل
إنجازات عديدة حققتها المرأة الإماراتية عام 2026، تضاف إلى الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية خلال عامي 2024 و2025، حيث منحت مؤسسة قفز الحواجز البريطانية الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان جائزة تقديرية لدورها في دعم وتطوير رياضة قفز الحواجز في المملكة المتحدة.
وشهدت دورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024” مشاركة أربع لاعبات ضمن بعثة الدولة، هن بشيرات خرودي في الجودو، وصفية الصايغ في سباق الطريق للدراجات، ومها عبدالله الشحي في السباحة، ومريم محمد الفارسي في سباق 100 متر عدو.
وأحرزت مريم كريم جائزة أفضل لاعبة آسيوية تحت 18 سنة في ألعاب القوى، فيما توجت روضة السركال بلقب بطلة العرب 2024 في الشطرنج، ونالت لقب أستاذة دولية كبيرة، كما فازت وافية درويش المعمري بلقب بطولة العالم لفرق الشطرنج السريع في كازاخستان.
وعلى صعيد المناصب الدولية، تولت عدد من الكفاءات الإماراتية مواقع قيادية بارزة، من بينها فوز نورة الجسمي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للريشة الطائرة، والدكتورة هدى المطروشي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي للخماسي الحديث، وأمل حسن بوشلاخ بمنصب أمين صندوق الاتحاد الآسيوي للجودو ونائب رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم النسائية.
كما تتولى الدكتورة مليحة المازمي منصب رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي بالاتحاد العربي للشطرنج، فيما تشغل فرح سالم منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للكيك بوكسينج.
دعم القيادة
إنجازات تمثل ثمرة لنجاح برامج التمكين، والدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، بما يعزز حضورها في مختلف المحافل الدولية.
رؤية أرسى دعائمها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويستكمل مسيرتها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، من خلال إرساء نهج شامل ومتكامل يعزز قدرات المرأة، ويتيح لها التقدم في مختلف المجالات.
كما كان للجهود المتواصلة التي تقودها الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، دور محوري في ترسيخ مكانة المرأة شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة للدولة، الأمر الذي مكّن المرأة الإماراتية اليوم من الاضطلاع بأدوار قيادية في مجالات الدبلوماسية والعمل الحكومي والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والرياضة، بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ المكانة الدولية لدولة الإمارات.
وتواصل المرأة الإماراتية ترسيخ حضورها المتميز في مختلف المجالات الرياضية، من خلال إنجازات نوعية على منصات التتويج، وتولي مناصب إدارية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ما يعكس تطور الرياضة النسائية في الدولة، ويؤكد مكانة الإمارات نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة.
وتقدم دولة الإمارات نموذجاً عالمياً ملهماً في دعم المرأة، وتوفير البيئة المناسبة لإبداعها الرياضي، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031.
وتضطلع أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، منذ تأسيسها عام 2010، بدور بارز في دعم الرياضة النسائية، وتشجيع المرأة على ممارسة الرياضة، وتطوير مهاراتها، من خلال تنظيم البطولات، وبناء قاعدة واسعة من اللاعبات الموهوبات، بما يعزز حضور المرأة الإماراتية في المنافسات الدولية.
من جهته، يواصل اتحاد الإمارات لرياضة المرأة تنفيذ رؤيته الاستراتيجية في تطوير الرياضة النسائية، ومواكبة التطورات العالمية، بما يسهم في إبراز دور المرأة وتعزيز مكانتها في مختلف الألعاب.
