اقتصاد

بضغط أمريكي.. إنجلترا ترفض إعادة ذهب بقيمة 1.2 مليار دولار إلى فنزويلا

السبت 2019.1.26 12:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 393قراءة
  • 0 تعليق
ملكة بريطانيا خلال زيارة لمستودعات الذهب ببنك إنجلترا - أرشيفية

ملكة بريطانيا خلال زيارة لمستودعات الذهب ببنك إنجلترا - أرشيفية

رفض بنك إنجلترا المركزي إعادة ذهب بقيمة 1.2 مليار دولار إلى فنزويلا، بعد أن طلبت الأخيرة استعادة سبائكها المخزنة لدى البنك في خضم أزمة اقتصادية وسياسية خانقة تعيشها كاراكاس. 

وبحسب المصادر، كان استرجاع الذهب الموجود لدى بنك إنجلترا أولوية رئيسية لنظام الرئيس نيكولاس مادورو خلال الأسابيع الماضية، وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي قاد كاليكستو أورتيجا رئيس البنك المركزي الفنزويلي وفدا إلى لندن سعيا للحصول على الذهب، لكن مساعيه لم تكلل بالنجاح.

وأوضحت بلومبرج أن الاتصالات انقطعت بين الجانبين منذ ذلك الحين، ثم تم إصدار أوامر إلى مسؤولي البنك المركزي الفنزويلي بعدم محاولة الاتصال ببنك إنجلترا مجددا.

ومن جهته، امتنع بنك إنجلترا عن التعليق على تعامله مع الأصول الفنزويلية، قائلاً إنه "يقدم الخدمات المصرفية -بما في ذلك خدمات تخزين وإيداع الذهب- إلى عدد كبير من العملاء ولا يعلق على تعاملاته معهم".

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج الأمريكية عن مصادر، يأتي قرار بنك إنجلترا برفض الطلب متبوعا بضغوط من كبار المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم مايكل بومبيو وزير الخارجية وجون بولتون مستشار الأمن القومي، على نظرائهم في المملكة المتحدة للمساعدة في حرمان نظام مادورو من أصول البلاد التي تحتفظ بها في الخارج.

وتعاني فنزويلا نقصا في السيولة الأجنبية، ويمثل الذهب الذي تحتفظ به لدى بنك إنجلترا المركزي جزءا كبيرا من إجمالي الذهب الذي يملكه البنك المركزي الفنزويلي، وتبلغ قيمته 8 مليارات دولار (الجزء الأهم في الاحتياطيات الأجنبية)، ولا يزال من غير المعروف مكان تواجد الجزء المتبقي من ذهب البلاد خارجيا، لكن تركيا برزت مؤخراً كوجهة للذهب الفنزويلي، وتقود الولايات المتحدة جهداً دولياً لإقناع أنقرة وهي أحد الداعمين الرئيسيين لمادورو -جنباً إلى جنب مع روسيا والصين- بالتوقف عن لعب دور في تصريف شحنات الذهب الفنزويلي.

وشكل الذهب جزءاً حاسماً من الاحتياطيات الأجنبية لفنزويلا لسنوات، فقد قام هوجو تشافيز الزعيم الاشتراكي الراحل والأب الروحي لمادورو بتحويل الكثير من ثروة البلاد النفطية إلى ذهب بسبب ازدرائه للدولار الأمريكي.

وكانت المملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى قد اعترفت يوم الأربعاء الماضي بخوان جويدو زعيم الجمعية الوطنية، بصفته الرئيس الشرعي لفنزويلا بدلا من مادورو الذي قاد البلاد إلى فوضى اقتصادية، لكنه يرفض التخلي عن السلطة ويحظى بدعم الجيش.

ويحاول المسؤولون الأمريكيون الآن توجيه أصول فنزويلا الخارجية إلى جويدو، للمساعدة في تعزيز فرصه في السيطرة الفعلية على الحكومة.

وعندما سئل بومبيو عن مصير الأصول الفنزويلية في الخارج، الجمعة، رفض التعليق، وكذلك فعل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، وأصدرت وزارة الخزانة بيانا قالت فيه إن الولايات المتحدة "ستستخدم أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية لضمان أن تكون المعاملات التجارية التي تقوم بها الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك تلك التي تجريها مؤسساتها المملوكة للدولة، متسقة مع اعترافها بخوان جويدو باعتباره الرئيس المؤقت لفنزويلا".

تعليقات