إعفاء ضريبي غير مسبوق في إثيوبيا لدعم سلاسل الإمداد
في خطوة تعكس تحولًا في السياسة الاقتصادية، منحت إثيوبيا إعفاءً كاملًا من ضريبة الدخل للمستثمرين في المناطق الحرة الذين يستوردون السلع ويقومون بتسويقها محليًا، بهدف دعم سلاسل التوريد والأنشطة الإنتاجية.
ووفق وزارة المالية الإثيوبية، يستند القرار إلى المادة (12/1) من لائحة مجلس الوزراء الإثيوبي الخاصة بالضرائب وحوافز الاستثمار، والتي تتيح للوزارة توسيع نطاق الحوافز لتشمل أنشطة غير مدرجة صراحة، شريطة وجود مبررات اقتصادية كافية. وقد وجهت الوزارة تعليماتها إلى كل من وزارة الإيرادات الإثيوبية وهيئة الاستثمار الإثيوبية لتنفيذ القرار بشكل فوري.
تحول هيكلي في نظام الحوافز
ويمثل هذا التوجه تحولا لافتا عن الإطار التقليدي لحوافز الاستثمار في إثيوبيا، والذي كان يقتصر بموجب لائحة حوافز الاستثمار رقم 586/2026 على تقديم تخفيضات ضريبية فقط، حيث تستفيد شركات المناطق الاقتصادية الخاصة من معدل ضريبة دخل مخفض يبلغ 15%، مقابل 5% لمطوري هذه المناطق لمدة عشر سنوات.
لكن التوجيه الجديد يذهب أبعد من ذلك، إذ يمنح إعفاء كاملا من الضريبة على الدخل المتحقق من أنشطة الاستيراد والتسويق داخل المناطق الحرة، دون تحديد سقف زمني أو شروط أداء واضحة، ما يخلق فعليا فئة حوافز جديدة خارج الإطار التنظيمي المعتاد.
دوافع اقتصادية مباشرة
بررت وزارة المالية الإثيوبية القرار بالدور الحيوي الذي يلعبه مستوردو المناطق الحرة في دعم المنظومة الإنتاجية، من خلال ضمان تدفق المدخلات والسلع الوسيطة، وتفادي الاختناقات في سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس إيجابا على استقرار الإنتاج الصناعي والأسعار في السوق المحلية.
ورغم الأثر التحفيزي المتوقع، يثير القرار عددا من التساؤلات، أبرزها غياب تحديد واضح لمدة سريان الإعفاء، أو ما إذا كان سيُطبق بأثر رجعي، فضلا عن عدم ربطه بمؤشرات أداء أو التزامات استثمارية محددة، ما قد يفتح الباب أمام تفاوتات في التطبيق أو تحديات تتعلق بالعدالة الضريبية.