سياسة

مستشار آبي أحمد: الإصلاحات في إثيوبيا أرست دعائم الاستقرار

اعتبر الطائفية السياسية أخطر التحديات

السبت 2019.4.6 01:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 340قراءة
  • 0 تعليق
تمسجن طرونه المستشار الأمني لرئيس الوزراء الإثيوبي

تمسجن طرونه المستشار الأمني لرئيس الوزراء الإثيوبي

قال تمسجن طورنه، المستشار الأمني لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن ظاهرة اﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ السياسية تمثل أحد أخطر مهددات السلم واﻻستقرار والوحدة الوطنية التي تتمتع بها إثيوبيا حاليا.

وأرجع طورنه اندلاع أعمال عنف في بعض المناطق إلى الطائفية السياسية التي تمارسها بعض القوى المناوئة لعمليات الإصلاح التي يقودها رئيس الوزراء الإثيوبي منذ توليه قبل عام.

وأبرز مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي، خلال مؤتمر صحفي الجمعة بأديس أبابا، أهم الإصلاحات التي تم تنفيذها في مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد، خلال العام الأول من تولي آبي أحمد، وشملت قوات الدفاع الوطني، ووكالة أمن شبكات المعلومات، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني والشرطة الفيدرالية.


كان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد دعا السياسيين إلى عدم الاستخفاف بما تحقق من تحولات وإصلاحات خلال الفترة القليلة الماضية، وعدم التقليل مما حدث من تحوّل ديمقراطي وسياسي.

وقال، في خطاب ألقاه أمام مؤتمر الحوار الوطني نهاية مارس/آذار الماضي، بحضور مثقفين وسياسيين وأكاديميين وممثلين عن قطاعات مختلفة، إن هناك ظاهرة تشهدها البلاد، وهي سياسة الاستخفاف بما تحقق من تحولات وإنجازات والتقليل منها لأهداف سياسية.

وتطرق آبي أحمد لقضايا داخلية ساخنة، وتحدث لأول مرة منذ انتخابه في أبريل/نيسان الماضي، بلهجة حادة، محذرا مَن يحاولون نشر العنف والفوضى واستغلال الفرص المتاحة.

وأشار إلى أن "صبر الحكومة على ما يحدث هو من أجل إتاحة الحريات والديمقراطية، لكن إن كان ذلك يؤدي لعدم الاستقرار في البلاد فسيتم حسم أي محاولات تقوض الاستقرار والسلام".

وبحسب المستشار الأمني لرئيس الوزراء الإثيوبي، فإن الإصلاحات المؤسسية التي تمت بهذه الأجهزة الأمنية من خلال إعادة هيكلتها بشكل كامل، تضمنت بناء مؤسسات وطنية غير متحيزة لأي لون سياسي وحزبي، على أن يكون ولاؤها للشعب والوطن بخلاف ما كانت عليه في السابق، حيث كان قيادات ومسؤولو هذه الأجهزة العاملون ينتسبون لأحزاب سياسية فضلا عن احتكار القبيلة الواحدة.

وذكر طرونه أن جهودا جبارة قد بذلت لتطوير وبناء قدرات الأجهزة الأمنية في البلاد، من خلال التعاون مع أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة وروسيا.

وقال إن ما تم من عمل خلال الفترة القلية الماضية في هذا الصدد مكن الدولة الإثيوبية من بناء مؤسسات أمنية مهنية وطنية في المقام، فضلا عن سن قوانين وتشريعات تعزز بناء هذه المؤسسات وتمنع انتماءها السياسي والحزبي.

وقال طرونه إن الإصلاحات التي تمت جعلت جميع هذه الأجهزة تأخذ طابع قوميا، يساعد على ضمان إرساء مؤسسات وطنية ليس لها دخل باللعبة السياسية، وكذلك ضمان تعزيز التوافق بين الأجهزة الأمنية على الصعيدين الفيدرالي والإقليمي، مشيرا إلى أن التحول الذي تم بهذه المؤسسات كان ناجحا بنسبة 100% وحقق أهدافه.

وتطرق مستشار آبي أحمد إلى عمليات الفساد التي تمت بوكالة أمن شبكات المعلومات خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن هذه الوكالة كانت من أكثر الأجهزة التي خرجت عن مهامها وارتكبت عدة مخالفات وتحولت إلى مؤسسة تجارية.

ولفت إلى أن بعض منتسبي الأمن كان لهم أصابع في عمليات العنف التي شهدتها مناطق مختلفة من أقاليم البلاد، وأسهموا في انتشار العنف القبلي.

وأوضح أنه من ضمن الإصلاحات التي قامت بها إثيوبيا منذ تولي آبي أحمد إنشاء إدارات جديدة في جهاز الأمن مثل الأمن الاقتصادي ودائرة تحليل وجمع المعلومات ودائرة قانونية، بجانب إنشاء قوات للعمليات والتدخل ومكافحة تهريب الأسلحة بقوات الشرطة الفيدرالية، والقوات البحرية والأمن الإلكتروني.

واحتفلت إثيوبيا، الثلاثاء الماضي، بمرور عام على تولي آبي أحمد منصب رئاسة الوزراء في أبريل/نيسان 2018، وخلال العام الماضي، استطاع آبي أحمد البدء في ثورة إصلاحية داخلية، تمكن خلالها من إحداث تغييرات رسمت ملامح مستقبل إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي.

وأعاد تولي آبي أحمد منصب رئاسة الوزراء الهدوء للبلاد، التي عانت من اضطرابات داخلية وشعبية على مدار 3 سنوات، حيث اتخذ عدة قرارات لمواجهة النزاعات القبلية في عدد من أقاليم البلاد، والتي سرعان ما تم احتواؤها، لكنها عادت مرة أخرى للواجهة، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء الإثيوبي محاولة من مناهضيه لإجهاض مسيرة الإصلاح.

تعليقات