سياسة

إثيوبيا بأسبوع.. عام على حكم "آبي أحمد" ونتائج تحقيقات الطائرة المنكوبة

الجمعة 2019.4.5 11:28 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 436قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد - أرشيفية

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد - أرشيفية

شهدت أديس أبابا الأسبوع المنصرم إعلان نتائج تحقيقات الطائرة المنكوبة الشهر الماضي، واحتفالات بمرور عام على تولي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منصبه، وسط مطالبات بإنجاز مشروع سد النهضة.

وتزامنت ذكرى مرور عام على تولي آبي أحمد مع ذكرى أخرى هي مرور 8 سنوات على بدء بناء سد النهضة الذي يشهد تراجعا في ثقة الإثيوبيين بإمكانية اكتمال بنائه جراء التأجيلات التي مرت بعمليات البناء واختتمت بانتحار مدير المشروع سمنجاو بقلي.


عام على آبي أحمد

واحتفلت إثيوبيا، الثلاثاء الماضي، بمرور عام على تولي آبي أحمد منصب رئاسة الوزراء في أبريل/نيسان 2018، خلفا لـ"هايلي ماريام ديسالين" الذي أجبرته المظاهرات الشعبية في البلاد على الاستقالة.

واحتفاء بهذه المناسبة، قال آبي أحمد إنه استطاع أن يحقق تحولات سياسية واقتصادية بفضل من ضحوا من أجل التغيير، ودفعوا ثمنا باهظا من أجل التحول الديمقراطي في البلاد.

وأوضح أن إثيوبيا حصلت على 13 مليار دولار خلال 7 أشهر فقط، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تمت خلال عامه الأول من توليه رئاسة الوزراء في البلاد، وهو ما لم يحدث في تاريخ إثيوبيا.

وذكر أن المبالغ التي حصلت عليها إثيوبيا خلال هذه الفترة عبارة عن قروض ومنح وتحويلات المغتربين، مشيرا إلى أن الحكومة استطاعت توفير 8 مليارات دولار للقطاع الخاص خلال الفترة نفسها، معتبرا أن ما تم تحقيقه اقتصاديا في عامه الأول إنجاز غير مسبوق.

ودعا آبي أحمد الإثيوبيين إلى تعزيز الوحدة والتسامح ونبذ العنف والكراهية والقبلية وضيق الأفق، وضرورة تعزيز ثقافة الحوار والنقاش لحل الخلافات، وتعهد بمواصلة الإصلاحات في المؤسسات الحكومية والديمقراطية، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة بحلول 2020.


وخلال العام الماضي، استطاع آبي أحمد البدء في ثورة إصلاحية داخلية، تمكن خلالها من إحداث تغييرات رسمت ملامح مستقبل إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي. 

وأعاد تولي آبي أحمد منصب رئاسة الوزراء الهدوء للبلاد، التي عانت من اضطرابات داخلية وشعبية على مدار 3 سنوات، حيث اتخذ عدة قرارات لمواجهة النزاعات القبلية في عدد من أقاليم البلاد، والتي سرعان ما تم احتواؤها، لكنها عادت مرة أخرى للواجهة، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء الإثيوبي محاولة من مناهضيه لإجهاض مسيرة الإصلاح. 

أخذ آبي أحمد على عاتقه منذ اليوم الأول له في السلطة إجراء المصالحات بين القوميات والشعوب الإثيوبية في مختلف الأقاليم، وأجرى العديد من الزيارات الميدانية لتهدئة هذه النزاعات.

بينما تمثلت أبرز الأحداث الخارجية التي شهدتها إثيوبيا في تحقيق السلام وعودة العلاقات مع الجارة الشمالية إريتريا، بعد قطيعة عقدين.

وقرر آبي أحمد التوجه إلى العاصمة الإريترية أسمرا، في الـثامن من يوليو/تموز في أول زيارة تاريخية له لإعادة العلاقات بين البلدين، وفي التاسع من يوليو تم الإعلان رسميا عن إنهاء عداء استمر 20 عاما منذ اندلاع الحرب بينهما على حدود متنازع عليها عام 1998.


المحاضر بجامعة أديس أبابا سوأل أباتي قال إن الإنجازات التي تحققت خلال العام الأول لآبي أحمد غير مسبوقة في تاريخ البلاد. 

وقال "أباتي"، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، إن هذا الكم الهائل من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال العام الأول من تولي آبي أحمد يجب أن تعزز بدعم من كل الشعوب والقوميات الإثيوبية التي هي المستفيد الأول مما تحقق. 

وأضاف: لم يكن أحد يتوقع أن يتم إطلاق سراح سجناء وناشطين في حقوق الإنسان والصحفيين، ورفع حظر بعض الأحزاب المصنفة بالإرهابية.

وشدد "أباتي" على ضرورة الحفاظ على المكاسب التى تحققت، داعيا إلى ضرورة الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تقويض وإجهاض هذه الإنجازات، من خلال إثارة العنف والفوضى في بعض أقاليم البلاد.

بدورها، أشادت سابا أتارو، مديرة شبكة قنوات "ايسات" الفضائية بأديس أبابا، بالتحول الذي حدث في مجال حرية الإعلام بإثيوبيا، بفضل الإصلاحات التي يجريها رئيس الوزراء الإثيوبي الإصلاحي.

وأوضحت أتارو، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن ما قام به آبي أحمد في توسيع حرية الإعلام خطوة جديرة بالتقدير.

وقالت إن حرية الإعلام في إثيوبيا تعرضت لمضايقات وإجراءات تعسفية بحق الصحفيين وزُج بهم في السجون خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن ما يشهده الإعلام حاليا يمثل ثمرة للتحولات الجارية.


سد النهضة

وشهد الأسبوع المنصرم كذلك احتفال إثيوبيا بالذكرى الثامنة لبدء العمل في إنشاء سد النهضة، لكنه احتفال كان مختلفا عن سابقيه، حيث تراجعت ثقة الشعب بإمكانية اكتمال بناء السد.

كما تراجعت الإسهامات الشعبية في دعم بناء السد، وهو ما أرجع بدوره الحكومة للمربع الأول لحشد الدعم واستعادة ثقة الشعب مرة أخرى لمواصلة أعمال البناء.


وأكدت مديرة المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة لدعم مشروع سد النهضة رومان جبري سيلاسي أن المشاركات والإسهامات الشعبية لدعم سد النهضة تراجعت بشكل لافت.

وأضافت سيلاسي، لـ"العين الإخبارية"، أن العام الماضي حصل المجلس الوطني لدعم سد النهضة على إسهامات بلغت 1.8 مليار بر إثيوبي (نحو 63 مليون دولار أمريكي)، بينما بلغت إسهامات الأشهر الستة الماضية 484 مليون بر فقط (نحو 22 مليون دولار أمريكي).


بدوره، أكد مسؤول مشاركة المغتربين والدبلوماسية الشعبية بالمجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة لدعم سد النهضة ملاكو زلقي أن مساهمات المغتربين والشعوب الإثيوبية تراجعت، وهناك حالة انعدام ثقة بسبب ما حدث مؤخراً من إشكاليات بالسد.

وأضاف -في تصريحات لـ"العين الإخبارية"- أن إخفاقات شركة "ميتك (التابعة للجيش)" الإثيوبية في أعمالها أحدثت حالة إحباط عام لدى الشعب الإثيوبي.

وأوضح أن إحياء الاحتفال بالذكرى الـثامنة لبناء سد النهضة سيكون بإقامة المعارض، من أجل تعريف وتوعية المجتمع عن الأنشطة القائمة، واستعادة ثقة الشعب لمواصلة دعمه من أجل إكمال البناء.

وألغى آبي أحمد عقد شركة "ميتك" الإثيوبية المنفذة للأعمال الهيدروميكية في مشروع سد النهضة وقال إن اكتمال العمل في بناء سد النهضة سينتهي بحلول عام 2022. 


نتائج تحقيقات الطائرة

ومثّل الحدث الثالث الأبرز في إثيوبيا إعلان إثيوبيا نتائج التقرير الأولي لملابسات تحطم طائرة "بوينج" الإثيوبية مارس/آذار الماضي، والتي أكدت أن الطائرة المنكوبة كانت صالحة للطيران الجوي، وأنها كانت في حالة جيدة قبل إقلاعها.

وأوضحت وزيرة النقل الإثيوبية، داجماويت موجيس، خلال مؤتمر صحفي الخميس، أن الطائرة المنكوبة كانت صالحة للطيران الجوي، وأنها كانت في حالة جيدة قبل إقلاعها.


وذكرت أن التقرير الأولي للتحقيقات تم إجراؤه من قبل فريق من خبراء فنيين من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ومجلس السلامة الوطني الأمريكي وشركة بوينج المصنعة والمشغلة للخطوط الجوية الإثيوبية، وهيئة الطيران المدني الإثيوبية ومكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني في فرنسا وفريق فني من وكالة سلامة الاتحاد الأوروبي.

وقالت إن الطيارين اتبعا التعليمات الجديدة وتعليمات الطوارئ الموصى بها من شركة "بوينج"، إلا أن ذلك لم يساعد في السيطرة على الطائرة.

وذكرت التحقيقات أن شركة "بوينج" أوصت بمراجعة نظام التحكم في مثل هذا النوع من الطائرات المتعلقة بقدرة التحكم في الطيران من قبل الشركة المصنعة.

وفي 10 مارس/آذار الماضي تحطمت طائرة من طراز بوينغ بعد وقت قصير من إقلاعها ما تسبب في مصرع 157 شخصًا.

ويعد الحادث الثاني من نوعه لطائرة من طراز "737 ماكس" حيث تحطمت طائرة تابعة لشركة "ليون إير" التايلاندية، في البحر قرب إندونيسيا في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تعليقات