اقتصاد

خبراء: إيران في أزمة اقتصادية وسترضخ أمام العقوبات الأمريكية

الإثنين 2018.8.6 09:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 561قراءة
  • 0 تعليق
العقوبات الأمريكية تهدد استمرار نظام الملالي الإيراني

العقوبات الأمريكية تهدد استمرار نظام الملالي الإيراني

قال خبراء معنيون بالشأن الإيراني إن العقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها مجددا على إيران، بسبب برنامجها النووي، سوف "تضيق الخناق أكثر على نظام علي خامنئي، الذي يواجه بدوره أزمة داخلية غير مسبوقة، مما يتوقع رضوخه في النهاية وإلا سوف يدفع ثمنا باهظا يهدد استمراره".

وأوضح الخبراء، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن "تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع الإنفاق العسكري الخارجي الإيراني، بالتزامن مع تدهور شعبية نظام الملالي، سوف تكون أبرز التداعيات على المستوى القريب".

ومن المقرر إعادة فرض دفعة أولى من العقوبات الأمريكية بدءا من الثلاثاء، وهي عقوبات كانت موقوفة مؤقتا بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015.

وستشمل العقوبات مشتريات إيران من الدولار الأمريكي، وتجارتها في الذهب والمعادن الثمينة، وقطاع السيارات والسجاد.


وبموجب الاتفاق النووي بين إيران وقوى عالمية رُفعت في عام 2016 أغلب العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران مقابل كبح برنامجها النووي.

 لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في مايو/أيار الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الإثنين، إن "تصعيد الضغط على طهران يرمي إلى إبعاد النشاطات الإيرانية الخبيثة"، مضيفا أن "الإيرانيين غير سعداء بسبب فشل قيادتهم في تنفيذ الوعود الاقتصادية التي قطعتها لهم".

بشير عبدالفتاح، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إن العقوبات ليست أمراً مستحدثا بل تم فرضها سابقا قبل عقد الاتفاق النووي وأضرت بالنظام الإيراني، ومن ثم فهي تعرف عواقبها وجربتها، مشيرا إلى أن العقوبات الأمريكية تنقسم إلى مرحلتين، الأولى في أغسطس/آب الجاري، والثانية في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأشار عبدالفتاح إلى أن إيران حاليا في وضع اقتصادي مزر ومتدهور، فاحتجاجات على الغلاء وجوع متفش في عدة مدن إيرانية، ومن ثم يتوقع أن تفاقم تلك العقوبات الأزمة الاقتصادية الداخلية وسط انهيار العملة المحلية، مضيفا أن هناك تداعيات على المستوى السياسي الداخلي في ظل تصاعد موجة الغضب والمظاهرات التي تدعو مباشرة إلى سقوط النظام.

ونوه الخبير السياسي إلى أن النظام الإيراني يعاني من تدهور لافت في شعبيته.. وهو يدرك ذلك، فالمحاسبة الإيرانية الشعبية بدأت ولن تنتهي دون تأثيرات واضحة على الوضع الداخلي، مؤكدا أن نظام الملالي يدفع ثمن سياساته التخريبية على مدار السنوات الماضية.

وتوقع عبدالفتاح رضوخ إيران وتراجعها خطوات كبيرة إلى الوراء، في ظل اشتراط أمريكا تقديم تنازلات مقابل إلغاء العقوبات، منوها إلى أن تاريخ إيران مليء بالصفقات السرية، عكس مواقفها العلنية الحنجورية.

بدوره، قال محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، إن الحزمة الأولى للعقوبات الأمريكية سوف تخلف 3 تداعيات على المستوى القريب، الأولى تتعلق بالوضع الاقتصادي، حيث ينتظر مزيدا من الخسائر المالية الفادحة، في ظل حرمان طهران من أي تعاملات مع النظام المالي العالمي.

وهبطت قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي بنحو 20% منذ الشهر الماضي، وسط توقعات بموجة غلاء جديدة.

الأمر الثاني، وفقا لـ"أبوالنور"، أن تؤدي العقوبات إلى مزيد من انفجار الوضع الداخلي وزيادة المظاهرات المنتشرة حاليا، وأخيرا يتوقع أن تتجه إيران مجبرة إلى تقليص أكبر لإنفاقها العسكري على مليشياتها المسلحة خارجيا، والذي بدأ يتقلص فعليا، فقد تدنى الإنفاق الإيراني على مليشيا حزب الله اللبناني من مليار دولار إلى 700 مليون، وكذلك على النظام السوري مما يزيد عن 7 مليارات إلى أقل من 4 مليارات دولار حاليا، إضافة إلى انسحابات جزئية من أراض في سوريا والعراق واليمن.

تعليقات