هل تشعر بالفشل في «الدايت»؟.. السر ليس في إرادتك بل داخل «رأسك»
نفت خبيرة غذائية أن يكون الفشل في الالتزام بنظام غذائي صحي، مرتبطا دائمًا بضعف الإرادة.
وقالت الخبيرة إيما بيكيت، المحاضرة الأولى في التغذية وعلوم الأغذية بالجامعة الكاثوليكية الأسترالية إن الفشل يعود إلى ظاهرة نفسية تُعرف بـ "إجهاد القرار" أو "فرط خياراتنا اليومية"، والتي تدفع نحو خيارات غذائية غير صحية عند نفاذ طاقتنا الذهنية.

ما هو "إجهاد القرار"؟
وتوضح بيكيت في مقال نشرته بموقع "ذا كونفرسيشن" أن "إجهاد القرار يحدث عندما يستهلك الإنسان طاقته العقلية في اتخاذ مئات القرارات المتتالية على مدار اليوم. ومع انخفاض مستويات هذه الطاقة، يميل الدماغ تلقائيا إلى الخيارات الأسهل أو الأكثر ألفة (مثل الوجبات السريعة) بدلاً من الخيارات التي تتطلب مجهوداً في التحضير أو التفكير".
وتضيف: " نحن نتخذ مئات القرارات المتعلقة بالطعام يومياً، وهي عملية معقدة تشمل الموازنة بين التكلفة، الوقت، والمذاق. عندما نُصاب بالإجهاد، نصبح أكثر عرضة للإغراءات الإعلانية والوجبات عالية السعرات".
عوامل تزيد من تعقيد الموقف
وأشارت بيكيت إلى وجود عوامل خارجية تزيد من حدة هذه الظاهرة، ومن أبرزها:
- توتر الضغوط الأسرية: أظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن الآباء الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر وإجهاد القرار يجدون صعوبة أكبر في طهي وجبات طازجة.
- التعب والوقت: كشفت أبحاث عام 2017 أن فترة ما بعد الظهر هي "الوقت الحرج"، حيث يؤدي انخفاض سكر الدم ونقص الطاقة الذهنية إلى اختيار أطعمة بسيطة وغير مدروسة.
- هوس الحسابات الغذائية: ما يُعرف بـ "علم التغذية الرقمي حيث يتحول الطعام من وجبة مشبعة إلى معادلة معقدة من البروتينات والألياف، مما يزيد من الضغط الذهني على المستهلك.

استراتيجيات للانتصار على " إجهاد القرار"
تقترح بيكيت مجموعة من الخطوات العملية لجعل الخيار الصحي هو الخيار الأسهل:
- توفير البدائل الصحية الجاهزة: الاحتفاظ بفاكهة مقطعة أو وجبات صحية مجمدة يقلل من احتمالية اللجوء للوجبات السريعة عند الجوع المفاجئ.
- التخطيط المسبق: تخصيص وقت خلال عطلة نهاية الأسبوع لتحديد قائمة الطعام ينهي الصراع اليومي حول "ماذا سنأكل اليوم؟.
- إعادة صياغة الخيارات: استخدام عبارات محفزة مثل "سأتناول وجبة ملونة" بدلاً من الأوامر المباشرة مثل "يجب أن آكل الخضروات."
- طلب المساعدة المهنية: الاستعانة بمواقع متخصصة أو أخصائيي تغذية لتبسيط النصائح الغذائية المعقدة وتحويلها إلى خطوات قابلة للتنفيذ.