كشفت شكوى بشأن أسعار الأدوية في الرقة السورية عن طبيب مزيف مارس جراحة الأعصاب والعمود الفقري لسنوات، دون مؤهل علمي.
بدأت الواقعة ببلاغ تقدم به أحد المواطنين بشأن ارتفاع أسعار الأدوية داخل إحدى الصيدليات بمدينة الرقة شمالي سوريا، إلا أن أعمال التفتيش والتحقيق قادت إلى كشف واقعة أكثر خطورة، تمثلت في ضبط شخص ينتحل صفة طبيب متخصص في جراحة الأعصاب والعمود الفقري.
وأعلنت مديرية صحة الرقة أن دائرة الرقابة الدوائية تمكنت من ضبط المتهم خلال جولة تفتيشية للتحقق من الشكوى، بعدما تبين أنه كان يمارس مهنة الطب لسنوات، مدعيًا امتلاكه تخصصًا دقيقًا في جراحة الأعصاب والعمود الفقري، رغم عدم حيازته أي شهادة أو مؤهل علمي يتيح له ممارسة المهنة.
وجاءت عملية الضبط بمتابعة من رئيس دائرة الرقابة الدوائية الدكتور إبراهيم العيسى، وبالتنسيق مع نقابة أطباء الرقة وفرع الأمن الجنائي، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتهم.
جراح الأعصاب المزيف في سوريا
وتبين خلال التحقيقات أن الشخص، الذي جرى تداول الأحرف الأولى من اسمه، كان يزاول العمل الطبي دون امتلاك المؤهلات أو التراخيص القانونية المطلوبة، فيما لم تكشف الجهات المختصة حتى الآن المدة الدقيقة التي مارس خلالها المهنة أو عدد الأشخاص الذين تعامل معهم خلال تلك الفترة.
وعقب استكمال إجراءات التحقق، ألقت الجهات المختصة القبض على المتهم، قبل إحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول كيفية تمكن شخص من ممارسة تخصص طبي دقيق لسنوات دون اكتشاف حقيقة مؤهلاته، فيما طالب متابعون بتشديد الرقابة على المنشآت الطبية لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وأكدت مديرية صحة الرقة استمرار حملاتها الرقابية على المنشآت الصحية والدوائية، والتعامل بحزم مع أي مخالفات تتعلق بممارسة المهن الطبية أو الصحية من دون سند قانوني، حفاظًا على سلامة المرضى وتعزيز الثقة في القطاع الصحي.