شبح «الذئاب المنفردة» في أمريكا.. «إف بي آي» يحذر من «الخطر الأكبر»
كشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عن الخطر الأكبر الذي يهدد الولايات المتحدة.
وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية، حذر كريستوفر رايا نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من أن وصول هجمات المسيرات مثل التي تشهدها ساحات المعارك إلى الولايات المتحدة "مسألة وقت فقط".
وقال رايا إن المسيرات المتصلة بشبكات الجيل الخامس قد تجعل اكتشاف التهديدات المستقبلية وإيقافها أكثر صعوبة، مضيفًا: "أعتقد أن أكبر تهديد حاليًا، أو بالأحرى الهدف القريب جدًا، هو التهديد الذي تشكله المسيرات".
ويشعر المسؤولون الفيدراليون بقلق متزايد من أن التطورات في تكنولوجيا المسيرات المتاحة تجاريًا تتيح للأفراد والجماعات الصغيرة قدرات كانت حكرًا على المنظمات الكبرى، مما يسهل تنفيذ هجمات مدمرة محتملة.
وأوضح رايا: "أنا أقل قلقًا من هجوم جماعي على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول (2001)، من قلقي من هجوم فردي من شخص واحد".
يأتي تحذير رايا في وقت تكافح فيه السلطات الفيدرالية الانتشار السريع لتكنولوجيا المسيرات منخفضة التكلفة، والدروس المستفادة من الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، ومؤامرة محلية مزعومة استهدفت فعالية القتال النهائي في البيت الأبيض، والتي قال المدعون إنها تضمنت خططًا لاستخدام مسيرات محملة بالمتفجرات.
وفي الوقت نفسه، يجري مكتب التحقيقات الفيدرالي حاليًا عملية تأمين لكأس العالم لكرة القدم، وهي واحدة من أكبر عمليات الأمن الداخلي في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
وعلى مدار سنوات من الحرب في أوكرانيا، غيرت المسيرات منخفضة التكلفة طبيعة الحرب، حيث تنفذ مهام مراقبة وتحديد أهداف وهجمات كانت حكرًا على الأنظمة العسكرية المتطورة.
كما ظهرت تكتيكات مماثلة في النزاعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، حيث استخدمت جماعات مسلحة المسيرات لضرب أهداف عسكرية ومدنية.
ويركز المحققون بشكل خاص على الجيل القادم من المسيرات، التي يمكنها العمل عبر شبكات الجيل الخامس والشبكات الخلوية، بدلاً من الاعتماد فقط على روابط الترددات اللاسلكية قصيرة المدى التي تتطلب عادةً بقاء المشغلين على مقربة.
وحذر رايا من أن مثل هذا التحول قد يجعل مهمة المحققين لتحديد هوية المشغلين وإحباط الهجمات قبل وقوعها أكثر صعوبة.
وقال رايا: "لقد رأينا ذلك في الخارج، ومسألة وقت فقط قبل أن يطبق أحدهم هذا النوع من الهجمات، وهذا التهديد، هنا في الولايات المتحدة" وحث المواطنين على الاستمرار في الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه للمسيرات.
المونديال.. التأمين الأكبر
ازداد تركيز مكتب التحقيقات الفيدرالي على المسيرات خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي وصفتها السلطات الفيدرالية بأنها واحدة من أكبر العمليات الأمنية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
ووفقًا لرايا، فقد صادر العملاء بالفعل أكثر من 300 مسيّرة وألقوا القبض على 8 أشخاص على صلة بنشاط غير مصرح به للمسيرات خلال البطولة.
ويشعر المسؤولون الفيدراليون بالقلق إزاء ما يمكن أن يفعله المجرمون بتكنولوجيا المسيرات المتطورة، وكيفية تنظيمهم وتجنيدهم وتخطيطهم للهجمات بعيدًا عن أنظار العامة.
كما يواجه المحققون تحديا آخر وهو منصات الاتصالات المشفرة التي تخفى إلى حد كبير عن تدقيق أجهزة إنفاذ القانون وقال رايا "هذه ثغرة بالنسبة لنا في منصات الاتصالات المشفرة".
وأضاف أن «إف بي آي» يحاول التغلب على هذا التحدي من خلال مصادر بشرية سرية وعملاء متخفين وبلاغات من الجمهور لكنه أقر بأن المحققين لا يملكون رؤية لكل محادثة مشفرة قد تتضمن أنشطة إجرامية.