تكنولوجيا

باحثون يحولون أول أكسيد الكربون إلى وقود لسيارات الهيدروجين

الثلاثاء 2018.10.30 03:33 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 118قراءة
  • 0 تعليق
سيارات الهيدروجين - صورة أرشيفية

سيارات الهيدروجين - صورة أرشيفية

توصل فريق بحثي من عدة جامعات بريطانية إلى طريقة لتحويل غاز أول أكسيد الكربون السام إلى غاز هيدروجين، الذي يعتبر وقودا نظيفا ومتجددا.

ويوجد هذا الغاز في الأدخنة المحترقة، كالتي تتصاعد من السيارات والشاحنات ومحركات الوقود الصغيرة, وأجهزة الطبخ والخشب والفحم المحترقين وأجهزة التدفئة وتنظيم الغاز، وكذلك صناعيا ينتج أثناء حرق محاصيل الطاقة لإنتاج الكهرباء، وأيضا كل عمليات حرق الغاز الطبيعي داخل المحركات الثابتة مثل الغلايات أو المحركات المتحركة مثل سيارات الغاز الطبيعي.

ورغم خطورة هذا الغاز، والذي يوصف بـ"القاتل الصامت"، فإن طرق الوقاية لم تكن على المستوى المطلوب، وهو ما دفع الفريق البحثي إلى إيجاد وسيلة أرخص وأسرع لتحويله إلى مصدر من مصادر الطاقة النظيفة.

ويقول دكتور أحمد إبراهيم، من جامعة الملكة في بلفاست، والباحث الرئيسي في الدراسة في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إن العمل على إنتاج وقود الهيدروجين من غاز أول أول أكسيد الكربون ليس بالجديد، ولكن الجديد في البحث الذي نشر في دورية Molecular Catalysis، هو تحضير عامل حفاز من كربيد المولبيديوم يستخدم في عملية الإنتاج، وأظهر هذا العامل نتائج أفضل من 4 إلى 5 مرات مقارنه بالعوامل الحفازة الأخرى التي استخدمت في الأبحاث السابقة، كما أظهر ثباتا أثناء التفاعل لمدة تقدر بـ85 ساعة تفاعل متواصل، وهذا مؤشر جيد عن كفاءته في الصناعة.

وكبريد الموليبدنوم يتم تحضيره من عنصر الموليبدنوم، وهو فلز صلب أبيض فضي رمزه الكيميائي Mo، ودرجة انصهاره عالية تصل إلى 2,617°م، بما يجعله واحدًا من أقوى وأكثر الفلزات المقاومة للصهر استخداما، وهو من العناصر رخيصة السعر، حيث إن سعر الكيلو منه يصل إلى أقل من 24 دولارا، فى حين أن سعر الكيلو من الحديد يصل إلى 140 دولارا، ويستخدم هذا العنصر الكيميائي في تحضير العامل الحفاز عن طريق خلطه بمكونين آخرين.

ويوضح دكتور إبراهيم أن العامل الحفاز يتم تحضيره من خلال 3 مكونات، هي المادة الداعمة "أكسيد الألومنيوم"، وتغطَّى بطبقة نانومترية من كربيد المولبيدنيوم، ويغطي الطبقتين فلز، إما النحاس أو البلاتينوم، وبعد تحضيره في المختبر يتم وضعه داخل أسطوانة من الحديد الصلب، والتي توضع بدورها في فرن درجة حرارته تتراوح من 180-300 درجة مئوية، وتمرر التفاعلات عليها (أول أكسيد الكربون)، ليتم إنتاج وقود الهيدروجين.

وتعد درجة الحرارة من 180- 300 درجة مئوية اللازمة لإجراء التفاعلات أحد مزايا البحث عن الأبحاث السابقة، التي استخدمت مستويات أعلى من درجات الحرارة.

ويقول دكتور إبراهيم: "عاده يتم إجراء التفاعل إما عند درجات الحرارة العالية، والتي قد تصل إلى 450 درجة مئوية، وعادة ما يستخدم عنصر الحديد لهذا النوع من التفاعل، أما التفاعل عند درجات الحرارة المنخفضة، فيجري التفاعل عند 180 درجة مئوية، وميزة هذا النوع من التفاعل أنه موفر للطاقة التي تتطلبها أفران الحرق".

وهذه ليست الميزة الوحيدة التي يشير إليها الباحث، حيث أن العامل الحفاز المستخدم في البحث وهو كبريد الموليبدنوم، أظهر كفاءة أعلى من 4-5 مرات عن هذه العوامل الحفازه الأخرى التي استخدمت في أبحاث سابقة، وهي النحاس، خارصين ألومنيوم، والبلاتينوم المحمل على أكسيد السيريوم.

وعن تطبيق هذا النوع من الوقود الهيدروجيني، يقول دكتور إبراهيم إن سيارات الهيدروجين موجودة منذ القرن الـ19، ويُتوقَّع أنها ستنتشر أكثر في المستقبل، وهي عبارة عن دخول الهيدروجين كوقود واتحاده مع الأكسجين، وينطلق من التفاعل الإلكترونات التي تعتبر كهرباء لسيارات الكهرباء.

وأعلنت شركة "بي إم دبليو" مؤخرا عن استكمال برنامجها لتصنيع سيارات تستخدم الهيدروجين كوقود بدلاً من البنزين، ويقال إن سعرها لن يزيد عن مثيلتها التي تسير بالبنزين .

تعليقات