الرحلة الأخيرة تبوح بأسرارها.. طائرة الحداد «سليمة» قبل تحطمها
طائرة رئيس أركان حكومة «الوحدة» الليبية كانت «سليمة تماما» ومحركاها يعملان عند اصطدامها بسفح تل لتودي بحياته وعدد من مساعديه.
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قضى محمد الحداد مع أربعة من مساعديه في الحادث الذي وقع في ختام زيارة لأنقرة، كما لقي ثلاثة من أفراد الطاقم مصرعهم.
«كاتم أسرار» رحلة الحداد.. الصندوق الحائر «يرسو» في بريطانيا
وأعد فريق التحقيق في الحادث تقريرا أوليا صدر الخميس وأضيف إلى ملف التحقيق الذي فتحه المدعي العام في أنقرة.
وأفاد التقرير بأن طائرة الحداد كانت سليمة تماما ومحركاها يعملان عند اصطدامها بسفح تل.
وعُثر على الصندوق الأسود للطائرة وهي من طراز فالكون 50 غداة الحادثة وأُرسل إلى لندن لتحليله.
وآنذاك بثت عدة وسائل إعلام تركية لقطات تُظهر وميضا، وأفاد سكان محليون بسماع دوي قوي "يشبه صوت قنبلة".
لكن نتائج التقرير دحضت تكهنات عن أن انفجاراً قد يكون سبب تحطم الطائرة.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عن التقرير أن الطائرة "تحطمت على سفح تل على ارتفاع 1252 مترا، بينما كانت محركاتها تعمل بأقصى سرعة، وهي سليمة".
وأضافت أن المحركات كانت "تعمل وقت التحطم".
وقال المحققون إن قوة الارتطام ولّدت "طاقة حركية هائلة لم تستطع التضاريس الصخرية امتصاصها"، ما أدى إلى تحطم الطائرة وتناثر حطامها على مساحة تقارب 150 ألف متر مربع.
وأشاروا إلى وميض قصير لحظة الارتطام، لكنهم لم يعثروا على أي دليل على وجود حريق داخل الطائرة.
وذكرت وكالة الأناضول أن التقرير لم يتوصل إلى استنتاج بشأن سبب التحطم، على أن يصدر التقرير النهائي بعد إجراء مزيد من الفحوص الفنية وتحليل بيانات مسجل الرحلة.
وكانت السلطات التركية قد قالت إنها تعتقد أن عطلًا كهربائيًا أدى إلى تحطم الطائرة بعيد إقلاعها.
ومنذ سقوط معمر القذافي عام 2011، تواجه ليبيا صعوبات في استعادة الاستقرار، وتتنافس حكومتان في الشرق والغرب على السلطة.