بيئة

ألعاب نارية طبيعية تضيء سماء العرب في 10 أغسطس

الخميس 2018.8.9 06:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 121قراءة
  • 0 تعليق
زخة شهب البرشاويات تضيء سماء المنطقة العربية 10 أغسطس

زخة شهب البرشاويات تضيء سماء المنطقة العربية 10 أغسطس

هل أنت من هواة الفلك ومتابعة الظواهر الطبيعية؟ إذا كنت كذلك فأنت مدعو يوم 10 أغسطس/آب لمشاهدة ألعاب نارية طبيعية ستضيء سماء المنطقة العربية في الأماكن المظلمة البعيدة عن الكتلة السكانية، وهي الظاهرة التي تعرف باسم "زخة شهب البرشاويات".

وزخة البرشاويات، هي الخامسة من بين 11 زخة يستقبلها الغلاف الجوي للأرض خلال العام، وتستمر لمدة 4 أيام في شهر أغسطس بدءاً من 10 أغسطس، وتبلغ ذروتها يومي 11 و12 أغسطس.

 وسبق الزخة المنتظرة زخات "دلتا الدلويات" 28 و29 يوليو/تموز، و"إيتا الدلويات" 6 و7 مايو/أيار، و"القيثارة" 22 و23 أبريل/نيسان، و"الرباعيات" 3 و4 يناير/كانون الثاني.

 وبعد هذه الزخة بشهر سيكون الغلاف الجوي للأرض على موعد مع زخات "التنين" 8 و9 أكتوبر/تشرين الأول، و"الجباريات" 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول، و"الثوريات" 5 و6 نوفمبر/تشرين الثاني، و"الأسديات" 17 و18 نوفمبر/تشرين الثاني، و"التوأميات" 13 و14 ديسمبر/كانون الأول، ويختتم العام بزخة "الدب الأصغر" يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول.

وقال د.أشرف تادرس، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين الإخبارية"، إن هذه الظاهرة تتسبب في حدوثها المذنبات القديمة التي تدور حول الشمس، حيث تدخل الأرض في مسارات هذه المذنبات، التي تترك بقاياها وحطامها على طول مساراتها حول الشمس، فيدخل غبار تلك المذنبات الغلاف الجوي ويحترق مسبباً الزخات الشهابية.

وأضاف د.تادرس أن المذنب "سويفت– تتل" المكتشف في 1862 هو المسؤول عن زخة هذا الشهر، حيث تتقاطع الأرض مع مداره، فيخلف ذلك الغبار المحترق الذي يسبب الزخة الشهابية، فيما يتسبب مذنبي "كراشت سونغرازينغ و"مارسدن"، في زخة (دلتا الدلويات)، ويتسبب مذنب "هالي" الشهير في زخة (إيتا الدلويات) ويتسبب مذنب "تاتشر" الذي تم اكتشافه في عام 1861، في زخة شهب (القيثارة)، ويتسبب الجسم الفضائي "2003 EH1" والمرجح أنه مذنب في حدوث زخة (الرباعيات).

وأوضح: "أما زخة (التنين) فتحدث بفعل المذنب "جياكوبوني زينر" المكتشف عام1900، ويعود مذنب "هالي" ليتسبب في زخة أخرى هي (الجباريات)، وتحتفظ زخة (الثوريات) بخاصية أنها أنتجت من مسارين منفصلين أحدهما حبيبات ترابية قادمة من كويكب "تي.جي. 10" المكتشف في 2004، والذي يعتقد أنه جزء من حطام مذنب "إنك"، والآخر أنتج من مخلفات المذنب "2 بي.إنك".

وعن أسماء الزخات الشهابية واختلافها من زخة لأخرى، يوضح أن أسماء الزخات التي تستقبلها الأرض تختلف باختلاف مكان إشعاع الشهب، حيث تأخذ اسمها من البرج أو الكوكبة النجمية الواقع خلف مكان الإشعاع، فمثلاً استمدت أحدث الزخات وهي زخة (البرشاويات) اسمها من كوكبة فرساوس أو برشاوس "حامل رأس الغول"، والتي تظهر وكأنها منبعثة منها، أما (إيتا الدلويات) فاستمدت اسمها من برج الدلو، حيث تظهر كما لو كانت آتية منه، وسميت شهب (القيثارة) بهذا الاسم لأنها تنبثق من الشمال الشرقي للنجمة (فيجا)، ألمع نجوم كوكبة القيثارة.

ولا تخلف هذه الزخات موعدها في الهطول على الأرض، ولكن اختلاف الظروف الجوية من عام لآخر يؤثر على معدلات رؤيتها.

ويقول د.محمد الغريب، أستاذ الفلك بالمعهد: "نحن كباحثين لا نهتم برصدها، فهي ظاهرة دورية معتادة، ولكن عشاق الفلك الباحثون عن التفكر في خلق الله يهتمون بها".

ويشترط لرؤيتها بوضوح أن تكون السماء صافية خالية من السحب أو الغبار أو بخار الماء، وتكون خالية من القمر، وإذا توافرت هذه الشروط، يمكن لمن يذهب بعيداً عن ضوء المدينة في المرتفعات والسهول والسواحل والأراضي الزراعية مشاهدة تلك الظاهرة، كما يؤكد د.الغريب.

ويوفر مرصد القطامية الفلكي التابع للمعهد هذه الخدمة لعشاق الفلك الباحثين عن متعة متابعة تلك الظاهرة، كما أعلنت الجمعية المصرية لعلوم الفلك عن رحلة يتم تنظيمها إلى وادي الحيتان بالفيوم لرصد الظاهرة.

تعليقات