سياسة

شركة استخبارات عالمية تبرئ مصر في تقريرها عن مصرع ريجيني

السبت 2018.2.3 01:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 775قراءة
  • 0 تعليق
الإخونجية مها عزام في دائرة الاتهام بمقتل ريجيني

الإخونجية مها عزام في دائرة الاتهام بمقتل ريجيني

نشرت شركة الاستخبارات العالمية الخاصة "أوكسفورد أناليتيكا"، التي تقدم خدماتها لأكثر من 50 حكومة، تقريراً موسعاً عن قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، يبرئ السلطات المصرية.

وذكرت الشركة -مؤسسها ديفيد يونج، الرجل الرئيسي في مجلس الأمن القومي الأمريكي خلال رئاسة نيكسون- أن مختلف التقارير التي ظهرت بعد عامين على مقتل ريجيني كانت مضللة، حيث أعاقها البريطانيون لفترة طويلة، ولم يتم التركيز على القضية إلا في اتجاه المصريين، وهو التوجه الخاطئ، ومن ثم لم تؤدِّ التحقيقات إلى نتائج ملموسة.


وأشار التقرير إلى أن "تحقيقات الشركة تابعت الخيوط كلها وسألت سؤالا مهماً؛ من المستفيد الحقيقي من قتل ريجيني؟ ووجدت أن دور كل من الأساتذة الأكاديميين مها عبدالرحمن الأستاذة بكمبريدج، ورباب المهدي بالجامعة الأمريكية لا يزال غامضا".

وأوضح التقرير أن "جامعة كمبريدج أسهمت بإعاقة التحقيقات حيث أغلقت الأبواب أمام المحققين، ولم تُسهِّل الحصول على شهادة مها عبدالرحمن، المرأة التي أرسلت الباحث الإيطالي لمصر؛ ليسأل أسئلة بحثية في صالح جماعة الإخوان الإرهابية".

وأكد أنه "وبعد تحليل المعلومات؛ وجدت الشركة أن جامعة كامبريدج هي الموضوع الرئيسي للقصة، حيث إنها من بين المؤسسات التي تُقدِّم المنح الدراسية الدولية عبر مؤسسات المجتمع المفتوح  -الذي يموّله جورج سوروس، الممول الرئيسي لثورات الربيع العربي والثورات الملونة- والتي منحت ريجيني منحة بحوالي 10 آلاف جنيه استرليني، وهي التي تسببت في قتله".

وجاء في التقرير أن "الجامعة كانت المسئولة، حيث سمحت للأساتذة رباب المهدي، أستاذ مشارك في العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، أن تكون المرجع الرئيسي لريجيني في العاصمة المصرية، وهي المعروفة بميولها الإخوانية".

وأشار إلى أن "رباب المهدي حصلت على منحة دراسية من مؤسسات المجتمع المفتوح في عام 2010، بفضل التمويل التي تلقته من مؤسسة سوروس، وهو الأمر الذي لا يعد من قبيل الصدفة، حيث بدأ الربيع العربي في مصر في ديسمبر من العام نفسه".

وعن مها عبدالرحمن، ذكرت الشركة أن "السلطات الإيطالية استجوبت أخيرا عبدالرحمن -في يناير/كانون الثاني الجاري- بعد عامين من الصمت"، موضحة أن "عبدالرحمن -قبل انضمامها إلى الجامعة الإنجليزية المرموقة- كانت أيضا أستاذا مشاركا في علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما كانت لها أيضا علاقة بمؤسسات المجتمع المدني المفتوح الذي يموله سوروس".

وربطت الشركة في تقريرها الاستخباراتي "بين رباب المهدي ومها عبدالرحمن ومؤسسات خارجية"، مشيرة إلى أن المُحرِّض الرئيسي على مقتل ريجيني هو من حرَّض الحكومة الإيطالية واتهم السلطات المصرية، وبدلا من أن تقوم روما بالتحقق سحبت على الفور السفير الإيطالي، مما أدى إلى قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع مصر دون أي دليل".


واختتمت الشركة تقريرها بالربط بين "اكتشافات الغاز في مصر" وبين "مقتل ريجيني"، في اتهام مباشر للحكومة البريطانية، على حجب معلومات مهمة تخص مؤسسات داخلها، وتوجيه تقارير وشائعات ضد السلطات المصرية.

ولفت التقرير إلى أنه من المعروف أنه في الفترة نفسها كانت وزيرة التنمية الاقتصادية -آنذاك- فيديريكا جويدي، على وشك إبرام صفقة حول حقل للغاز "ظُهر" اكتشفته شركة "إيني" الإيطالية قبالة الساحل المصري، وهي مبادرة بالتأكيد لم تباركها الحكومة البريطانية، والتي -وبعد بضعة أشهر- ستُغلق الشركات البريطانية بعد اتفاق إيطالي بقيمة مليار دولار مع حكومة السيسي لتطوير حقل الغاز.

تعليقات