«فيتش» تؤكد صلابة اقتصاد الإمارات: «AA-» بفضل احتياطيات ضخمة وأصول قوية
منحتها نظرة مستقرة رغم اضطرابات المنطقة
أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، تصنيف الإمارات عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، في واحد من أعلى التصنيفات الائتمانية التي تمنحها الوكالة للاقتصادات شديدة الاستقرار والقوة.
وحسب تقرير نشرته "فيتش" لتوضيح سبب التصنيف، لفتت الوكالة إلى انخفاض الدين الحكومي الموحّد للإمارات، وقوة صافي الأصول الخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
كما لفتت إلى أن التصنيف استفاد من صافي الأصول الأجنبية السيادية لإمارة أبوظبي، والتي بلغت 164% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في عام 2025، وهي من بين الأعلى بين الدول المصنفة من قبل فيتش.
وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة توقعات بقدرة إيرادات صادرات النفط على الصمود خلال الحرب مع إيران، بما يعوض إلى حد كبير الأثر السلبي المباشر للحرب، إلى جانب وفرة الاحتياطيات المالية والخارجية.
«الفجيرة» يعوض «هرمز»
تتوقع فيتش إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز اعتباراً من يوليو/ تموز. ومع ذلك، فإن مسار الحرب لا يزال شديد الغموض.
ولفتت إلى أن إيرادات صادرات أبوظبي النفطية في عام 2026 أعلى من توقعات ما قبل الحرب رغم الاضطرابات، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار (بمتوسط 87 دولاراً للبرميل في 2026) وزيادة الصادرات عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة، مما يعوض انخفاض الكميات المارة عبر مضيق هرمز.
عودة إلى التعافي
تتوقع الوكالة أن تطلق جميع الإمارات برامج تعافٍ اقتصادي، وأن تشهد صادرات النفط انتعاشاً قوياً في 2027 مع انتهاء قيود إنتاج النفط المرتبطة بحصص "أوبك".
وتقدّر فيتش أن الميزانية الموحدة للإمارات ستظل تحقق فائضاً في 2026 يعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم ارتفاع الإنفاق بنحو 20% للتخفيف من الأثر الفوري للحرب وتوقع تنفيذ برامج تحفيز اقتصادي واسعة بعد الحرب.
وتتوقع الوكالة تحقيق فوائض في أبوظبي ودبي، كما تتوقع زيادة كبيرة في إنفاق الكيانات المرتبطة بالحكومة.
الاحتياطيات الخارجية الضخمة
أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي وصول احتياطيات النقد الأجنبي إلى 277 مليار دولار في مارس/ آذار 2026.
وترى فيتش أن المستوى المرتفع للاحتياطيات، إلى جانب الأصول الكبيرة التابعة لجهاز أبوظبي للاستثمار، يوفران هوامش أمان كافية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأضافت: "لا تعتبر المناقشات بشأن خط تبادل عملات مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مؤشراً على ضغوط مالية".
متانة البنوك
تبدو البنوك الإماراتية قادرة على الصمود وفق السيناريو الأساسي لفيتش بشأن الحرب، مستفيدة من مؤشرات مالية قوية ووفرة السيولة ورؤوس الأموال الاحتياطية.
وتحصل الإمارات على درجة أهمية ESG تبلغ "5[+]" فيما يتعلق بالاستقرار السياسي والحقوق، وسيادة القانون، وجودة المؤسسات والتنظيم، ومكافحة الفساد.
وتعكس هذه الدرجات الوزن الكبير الذي تمنحه مؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي ضمن نموذج التصنيف السيادي الخاص بفيتش.
وتحتل الإمارات مرتبة مرتفعة ضمن النسبة المئوية السبعين عالمياً، بما يعكس سجلها في الاستقرار السياسي الداخلي، وقوة المؤسسات، وفعالية سيادة القانون، وانخفاض مستويات الفساد.