بيئة

بالصور.. إعصار فلورنس دمار وأفاعٍ سامة بالساحل الشرقي الأمريكي

الجمعة 2018.9.14 07:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 475قراءة
  • 0 تعليق
إعصار فلورنس في الولايات المتحدة الأمريكية

إعصار فلورنس في الولايات المتحدة الأمريكية

عاش الأمريكيون في الساحل الشرقي من الولايات المتحدة لحظات عصيبة مع مهاجمة إعصار فلورنس لمدنهم، التي سرعان ما تحولت أحياؤها إلى ساحات خراب ودمار، تغمرها المياه التي راحت تعيث في الشوارع فسادا وتنتزع آهات الخوف تارة وصرخات الاستغاثة تارة أخرى.

ولقي خمسة أشخاص حتفهم بينهم امرأة ورضيعها في ويلمنجتون بولاية نورث كارولاينا في شرق الولايات المتحدة، عندما اجتاحها الإعصار.

وتعتبر ولايتا نورث وساوث كارولاينا موطناً للعديد من الزواحف والحيوانات الخطرة، منها الثعابين السامة والكبيرة.


حيث أوضح تقرير إخباري لشبكة "إن بي سي نيوز" أن فلورنس قد يتسبب بتهجير ثعابين سامة من أوكارها واجتياح منازل السكان. 

وأضاف التقرير أنه بعد إعصار "هارفي" الذي ضرب مدينة هيوستن بولاية تكساس في سبتمبر/أيلول الماضي، وجد السكان ثعابين وتماسيح حول منازلهم.

وأنقذت فرق الطوارئ مئات الأشخاص المحتجزين، الجمعة، فيما ضرب الإعصار فلورنس الساحل الشرقي للولايات المتحدة مصحوبا بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ما أدى إلى سقوط ضحيتين، هما أم وطفلها.

وأعلنت الشرطة في ويلمنجتون، كارولاينا الشمالية، أن "امرأة وطفلها لقيا حتفهما عندما سقطت شجرة على منزلهما وأُصيب الأب" وأُدخل المستشفى.


وقال روي كوبر، حاكم ولاية كارولاينا الشمالية: "العاصفة تعيث الفوضى في ولايتنا.. نحن قلقون جدا لأن أحياء بأكملها يمكن أن تمحى".

وكانت أسوأ الفيضانات من الإعصار العملاق في بلدة نيو بيرن في كارولاينا الشمالية، حيث فاض نهر نيوس وأغرق الشوارع وأدى إلى احتجاز العديدين داخل منازلهم.


وكتبت سلطات نيو بيرن على تويتر "نحن قادمون لإخراجكم.. ربما تضطرون إلى الصعود إلى الطابق الثاني أو إلى سطح المنزل، ولكننا سنأتي لإخراجكم".

وقال الحاكم كوبر إنه لم يتم الإبلاغ عن وفيات حتى الآن، ولكن جرت "عدة مئات" من عمليات الإنقاذ.. ولا يزال يتعين علينا الوصول إلى عدد من الأشخاص.

وأضاف أن "عمال الإنقاذ يعملون في ظروف خطرة ستصبح أكثر سوءاً اليوم".

وقال إن نهر نيوس ارتفع لمسافة 3 أمتار، كما أن هطول الأمطار "لم يحدث منذ 100 عام".

وأشار إلى أن 20 ألف شخص نقلوا إلى ملاجئ في أنحاء الولاية.

وأعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة الأوضاع الطارئة أن "الخطر الشديد" للإعصار فلورنس يبقى قائماً حتى 36 ساعة.

وقال مساعد مدير الوكالة جيف بايرد إن تأثير الإعصار لم ينته بعد، مضيفاً "خطره الشديد يبقى قائماً بين 24 و36 ساعة".

واستفاقت مدينة ويلمينتجتون الساحلية على أصوات انفجار المحولات الكهربائية ورياح قوية اقتلعت إشارات المرور وملأت الطرقات بالحطام ومشاهد اندفاع المياه في كل الاتجاهات، حسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.


وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن فلورنس تسبب بتساقط أمطار غزيرة في رايتسفيل بيتش في ولاية كارولاينا الشمالية عند الساعة 7,15 (11,15 ت غ) مع رياح بلغت سرعتها 150 كلم في الساعة.

وحذر مدير المركز كين جراهام من أن بطء تقدم الإعصار يفاقم خطره حتى في المناطق الواقعة خارج مساره.

وقال جراهام "كلما طال هبوب الرياح المرافقة للإعصار زاد تدفق المياه إلى المناطق الداخلية".

ومع بدء وصول الإعصار أشارت تقارير إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 300 ألف شخص في ولاية كارولاينا الشمالية.

وذكر المركز الوطني للأعاصير في تحديثه للمعلومات الساعة 12:00 ت غ أن سرعة رياح الإعصار فلورنس بلغت 90 ميلاً في الساعة (150 كلم/ساعة)، وأنه يتقدم في اتجاه شمالي-غربي بسرعة 10 كيلومترات في الساعة.

وتابع المركز أن الخطر الأكبر الذي يشكله الإعصار يتمثل بارتفاع منسوب المياه مع توقع "فيضانات كارثية واستمرار الفيضانات النهرية" بعد أن شهدت مناطق تساقط أكثر من ألف ملم من الأمطار.

وفي عرض للآثار الأولى للعاصفة، أظهر جهاز قياس الفيضانات على نهر نيوز في نيو بيرن 3 أمتار من المياه، حسب المركز.


ومع اقتراب الرياح من المناطق الساحلية في وقت سابق، حض المسؤولون الفيدراليون ومسؤولو الولايات الأهالي على تجنب مسار الإعصار.

وأكد الحاكم كوبر، في مؤتمر صحفي، أن "هذه العاصفة ستجلب الدمار" للولاية، وتابع أن السكان "سيشعرون بآثار كارثية".

وأعلن المركز الوطني للأعاصير أن الرياح الأشد قوة المرافقة للإعصار يصل قطرها إلى نحو 128 كلم، وتلك الأقل قوة إلى نحو 313 كلم.

كذلك أطلق تحذير من احتمال تشكل زوابع في مناطق من ولاية كارولاينا الشمالية.


وحذر مدير الوكالة الفيدرالية لحالات الطوارئ بروك لونغ من أن الخطر لا يداهم فقط المناطق الساحلية، "فالفيضانات الداخلية تقتل العديد من الناس، مع الأسف.. هذا ما سنراه".

وصدرت أوامر إخلاء طوعاً أو قسراً لحوالي 1,7 مليون شخص مقيمين في ولايات كارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وفيرجينيا، وملايين آخرين يقيمون في أماكن عرضة لتهديدات الإعصار.


وأقفرت شوارع ميرتل بيتش المنتجع البحري في كارولاينا الشمالية وغطت الألواح الخشبية واجهات المحال.

وأعلنت حالة الطوارئ في 5 ولايات ساحلية هي: كارولاينا الشمالية، وكارولاينا الجنوبية، وجورجيا، وميريلاند، وفرجينيا.

وقالت شركة الكهرباء ديوك انرجي إن بين مليون لـ3 ملايين مشترك في ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية يمكن أن تنقطع عنهم الكهرباء بسبب العاصفة، وإن أعمال التصليح يمكن أن تستغرق أسابيع.


ولم يستجب الجميع لأوامر الإخلاء ومنهم انتونيو راميرز عامل البناء من السلفادور المقيم في ليلاند بولاية كارولاينا الشمالية، الذي قال إنه يعتزم البقاء مع كلبه كانيلو.

وقال راميرز "مراكز الإيواء لا تستقبل الكلاب.. لن أتركه هنا".

في ويلمينتجتون اصطف الأهالي الذين قرروا عدم الإجلاء أمام ماكينات البيع الآلي لشراء الثلج الذي يباع بدولارين لكيس يحتوي على 7 كيلوجرامات.

وقالت بترا لانجستون، وهي ممرضة: "ليس لدي مولد وتعلمت من التجارب الماضية أن أحتفظ بالثلج في الغسالة".


أما النجار توني أولبرايت فانتظر على شرفة منزله وصول فلورنس، وقال: "بنيت هذا المنزل بنفسي ولست قلقا بتاتاً، أعرف بأنه متين"، وأضاف "شحنت بطاريات الأجهزة الإلكترونية ولدي ألعاب فيديو".


وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن معدل هطول الأمطار 76 سنتيمتراً على بلدة أتلانتك بيتش الواقعة بسلسلة جبال أوتر بانكس.

وأوضحت السلطات في بلدة نيو بيرن أن عمليات الإنقاذ تتواصل، حيث تم إنقاذ أكثر من 100 شخص من الفيضانات التي غمرت المنطقة المنخفضة من البلدة، وأبلغت كولين روبرتس، مديرة المعلومات العامة بالبلدة محطة "سي إن إن"، أن 150 آخرين ينتظرون الإنقاذ، وأن سكاناً خرجوا في قوارب لمساعدة الآخرين رغم الأحوال الجوية السيئة.


وأفاد مسؤولون محليون بأنه لم ترد تقارير عن سقوط وفيات أو إصابات خطيرة جراء الإعصار، ولكن جرى إجلاء أكثر من 60 شخصاً بينهم أطفال من فندق في جاكسونفيل بولاية نورث كارولاينا.

وتوقع براندون لوكلير، الخبير بالمركز الوطني للأرصاد، أن تشهد نورث كارولاينا ما يعادل 8 أشهر من الأمطار في غضون يومين أو 3 أيام.


وضعفت قوة الإعصار إلى عاصفة من الفئة الأولى على مقياس "سافير-سيمبسون" لشدة الأعاصير المؤلفة من 5 فئات، الخميس، قبل أن تصل إلى اليابسة.


وقد يتأثر قرابة 10 ملايين شخص بالإعصار، ووجهت أوامر لأكثر من مليون شخص بإخلاء سواحل ولايتي نورث وساوث كارولاينا، ما تسبب في ازدحام الطرق.


وأعلنت حالة الطوارئ في ولايات جورجيا وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وفرجينيا وماريلاند ومقاطعة كولومبيا.


تعليقات