اقتصاد

إنفوجراف.. المصارف الأجنبية تقلص أصولها في قطر بسبب المخاطر

الخميس 2018.10.18 06:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 754قراءة
  • 0 تعليق
الانكماش يلاحق أعمال المصارف القطرية

الانكماش يلاحق أعمال المصارف القطرية

لحماية استثماراتها، اتخذت المصارف الأجنبية العاملة في السوق القطرية خطوات احترازية واسعة للتحوط ضد المخاطر التشغيلية التي داهمت القطاع المصرفي القطري منذ المقاطعة العربية للدوحة عبر تقليص حجم أصولها.

فقد كشفت أبرز الإحصاءات الصادرة عن بنك قطر المركزي، واطلعت عليه "العين الإخبارية"، أن البنوك الأجنبية خفضت حجم أصولها منذ نهاية مايو/آيار 2017، أي قبل المقاطعة العربية مباشرة من 38.85 مليار ريال إلى 36.1 مليار ريال حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، لتفقد 2.75 مليار ريال من أصولها.

وانعكاسا لمخاطر الأعمال داخل قطر، قلصت البنوك الأجنبية التسهيلات الائتمانية الممنوحة للكيانات العاملة بالسوق القطرية بمعدل 13.6%، لتتراجع من 18.64 مليار ريال إلى 16.1 مليار ريال خلال فترة المقارنة.

هذا وقلصت البنوك الأجنبية أيضا استثماراتها المحلية داخل قطر منذ المقاطعة العربية حتى نهاية أغسطس/آب 2018 من 7.22 مليار ريال إلى 6.9 مليار ريال بمعدل انخفاض بلغ 4.5%.

كما تحوطت البنوك من إيداع أرصدة بالبنوك داخل قطر، ما أدى إلى تراجعها من 3 مليارات ريال إلى 2.43 مليار ريال بمعدل انخفاض قدره 19%.

ونجحت سياسات التحوط للبنوك الأجنبية في تقليل تداعيات تآكل أصولها الأجنبية من الاستثمارات والائتمان الخارجي وأرصدتها لدى البنوك الأجنبية، واقتصار معدل الانخفاض على 190 مليون ريال فقط، لتتراجع من 5.33 مليار ريال إلى 5.14 مليار ريال.

ويتضح نجاح سياسة التحوط للبنوك الأجنبية عند النظر إلى حجم التآكل في الموجودات الأجنبية لدى البنوك منذ المقاطعة حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، الذي بلغ 38.15 مليار ريال، على خلفية تراجع قيمة الأصول من 262.8 مليار ريال إلى 224.64 مليار ريال.


وتعليقا على الإجراءات الاحترازية للبنوك الأجنبية، قال خبير الاستثمار المباشر، أيمن إسماعيل، لـ"العين الإخبارية"، إن المصارف الأجنبية تشكل محورا مهما في القطاع المصرفي القطري، لكون قطر تعتمد على الودائع الخارجية بصورة كبيرة لتغطية الاحتياجات الائتمانية للسوق المحلية.

وأضاف إسماعيل، أن السوق القطرية تضم 7 بنوك أجنبية من بين 18 بنكا يتكون منها القطاع المصرفي، سواء بنوكا عربية أو آسيوية أو أوروبية.

بينما أشار الخبير المصرفي محمود مصطفى، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إلى أن القطاع المصرفي القطري يُمر بفترة عصيبة، نظرا لحاجته الملحة إلى تدبير تمويلات ضخمة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الخاصة باستضافة كأس العالم 2020، هذا في الوقت الذي تُخفّض فيه البنوك الأجنبية حجم الائتمان الموجه للمشروعات الداخلية.

وأكد أن هذا الوضع يلقي أعباء إضافية على البنوك القطرية الأخرى، لسد النقص الناجم عن تقليص أعمال نظيرتها الأجنبية، ما يعمق أوجاع المصارف القطرية التي تعاني بالأساس من نزوح الودائع.

وقد قدرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز حجم الأموال التي نزحت من البنوك القطرية خلال الفترة من يونيو/حزيران حتى ديسمبر/كانون الأول 2017 فقط بنحو 22 مليار دولار.

كما تفاقم العجز في صافي الأصول الأجنبية بالبنوك العاملة بقطر إلى مستويات حادة بنهاية أغسطس/آب الماضي، إذ سجل 190.9 مليار ريال (52.43 مليار دولار)، بزيادة قدرها 63.46 مليار ريال منذ بداية العام الحالي 2018.

تعليقات