20 مستثمرا أمريكيا يتجهون إلى فنزويلا.. سباق لاقتناص فرص النفط والإعمار
تستعد مجموعة من نحو 20 مستثمرًا أمريكيًا لزيارة فنزويلا في مارس/آذار المقبل، وذلك بعد الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، من قبل الولايات المتحدة.
والخبر، وفقا لتقرير نشره موقع بيزنس انسايدر، أثار اهتمام المستثمرين الذين بدأوا بالفعل دراسة الفرص الاقتصادية الواعدة في البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في ظل ما وصفه المستثمرون بـ"التفاؤل الحذر". من جهته، أشار تشارلز مايرز، رئيس شركة Signum Global Advisors للاستشارات حول المخاطر السياسية، إلى أن المستثمرين يتطلعون الآن إلى إمكانية ضخ استثمارات أجنبية واسعة في فنزويلا، معتبرًا أن نجاح البلاد على مدار العام أو العامين المقبلين يعتمد بشكل كبير على تلك الاستثمارات.
فرص واسعة
وقال مايرز لموقع بيزنس إنسايدر إن "الجزء الأساسي من قصة فنزويلا الآن هو الاستثمار الأجنبي، خصوصًا في قطاع النفط والغاز، الذي يبقى واضحًا ومباشرًا. لكن هناك أيضًا فرص هائلة في البناء والسياحة."
وأضاف أن هذه التحركات تستند إلى توقعات مسبقة، إذ إن شركته كانت قد حضرت مجموعات مستثمرين لزيارة مناطق مثل سوريا وأوكرانيا في مناسبات سابقة، بهدف التعرف على الفرص ومخاطر الاستثمار في بيئات غير مستقرة.
وأوضح مايرز أن دور شركته لا يشمل اتخاذ موقف أخلاقي بشأن تدخل الولايات المتحدة في شؤون فنزويلا، بل يركز على مساعدة العملاء على توقع الفرص أو التخفيف من المخاطر الناتجة عن الأحداث الجيوسياسية. ولفت إلى أن شركته "توقعت إلى حد كبير" تطورات الوضع الحالي، وأنها عملت على تجهيز مجموعات المستثمرين لتكون مستعدة للسفر عند توفر الفرصة.
توقعات السوق
وأشار مايرز إلى أن بعض المستثمرين الأذكياء قد بدأوا بالفعل بشراء السندات الفنزويلية تحسبًا لهذه التحولات. لكنه شدد على أن التفاؤل الحالي أكثر حذرًا من التفاؤل الذي شهدوه سابقًا في سوريا، مضيفًا أن التفاؤل هنا مدعوم بشكل كبير بأن العملية كانت تحت قيادة الولايات المتحدة مباشرة.
وأكد مايرز أن الولايات المتحدة ستلعب دورًا محوريًا في جميع جوانب الاقتصاد الفنزويلي بدءًا من اليوم، مما يجعل ردود الفعل أكثر حماسًا مقارنة بحالات مشابهة في مناطق أخرى. ويعتقد المستثمرون أن الدعم الأمريكي سيخلق بيئة أكثر استقرارًا لعودة الاستثمارات الأجنبية، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والسياحة.
وفي الوقت الذي يراقب فيه العالم ما يحدث في فنزويلا عن كثب، يبدو أن المستثمرين الأمريكيين مستعدون للاستفادة من التحولات الجيوسياسية لصالح الاقتصاد المحلي، مع تبني نهج حذر ومتدرج لضمان أقصى استفادة ممكنة من الفرص الجديدة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز