سياسة

تفاصيل جلسة اعتراف حفيد مؤسس الإخوان بـ"الزنا"

الثلاثاء 2018.10.23 11:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 608قراءة
  • 0 تعليق
طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان - أرشيفية

طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان - أرشيفية

نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تفاصيل اعترافات طارق رمضان حفيد مؤسس تنظيم الإخوان الإرهابي، التي أقر فيها بقيامه بعلاقات جنسية مع امرأتين اتهمتاه باغتصابهما.

وجاء اعتراف رمضان خلال جلسة استماع استمرت ساعتين، بعد‎ عام كامل من الإنكار، فيما رأت "لوموند" أن حفيد مؤسس الإخوان "ورط نفسه"، إذ تبين كذبه، فضلا عن أن موقفه أصبح ضعيفا.

وذكرت صحيفة "لوموند"، في تقرير لها، أنه "بعد عام من الدراما القانونية بين أروقة المحاكم والمزاعم والكذب، قرر الاعتراف رسمياً بأنه (كذاب)، وأنه أقام علاقات جنسية غير مشروعة مع اثنتين من المشتكيات اللائي يتهمنه بالاغتصاب".

ورمضان المسجون في فرنسا منذ توجيه اتهام رسمي له في الثاني من فبراير/شباط، باغتصاب هيندا عياري والمشتكية الثانية التي أطلقت عليها وسائل الإعلام الفرنسية "كريستيل".

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصدر قضائي تفاصيل ما دار خلال جلسة الإثنين، التي استمرت نحو ساعتين في محكمة باريس، تصريحه بأن رمضان اعترف لقضاة التحقيق، بقوله: "أريد أن أعود في أقوالِ (...) لم أقل الحقيقة بعد، لقد كذبت في الأقوال السابقة بشأن امرأتين (هيندا عياري، وكريستيل)".

وأشارت الصحيفة إلى أن "رمضان على مدار عام كان ينكر أي اتصال جسدي مع المشتكيات، وفي النهاية بكل سهولة يعترف بإقامة علاقات جنسية بالتراضي، للتهرب من جرائم الاغتصاب، إلا أنه ورط نفسه وأضعف من مصداقيته".

وبرر محامي رمضان إيمانويل مارسينيي، خلال الجلسة، بأن "الرسائل النصية المتبادلة بين رمضان والمرأتين تثبت أن المدعيتين كذبتا، وأن العلاقات الجنسية تمت برغبة ورضا، بل إنه حتى تم السعي إليها لاحقا"، زاعماً بأن "السبب الذي أجبر رمضان حتى الآن على عدم الاعتراف بتلك العلاقات، هو أنه كان لديه شعور منذ البداية بأن هناك قناعة بأنه مذنب".


وأعلن محامي رمضان أنه تقدم بطلب رابع للإفراج عن موكله المسجون، مشيراً إلى أنه "سيتقدم بشكوى بتهمة البلاغ الكيدي وكشف جريمة وهمية".

حرب نصية بـ399 رسالة

ولفتت "لوموند" إلى أن طارق رمضان (56 عاما) اضطر إلى الاعتراف بإقامة علاقات جنسية غير مشروعة، بعد الكشف نهاية سبتمبر/أيلول المنصرم عن مئات الرسائل الهاتفية القصيرة من هاتف قديم لكريستيل تؤكد وجود علاقة.

وعثرت اللجنة على 399 رسالة نصية، وتم إرفاقها لملف التحقيق، ما أثبت وجود علاقة جنسية بين المشتكية ورمضان، الأمر الذي كان ينفيها خلال الفترة الماضية.

وأوضحت الصحيفة أن التحول الغريب في موقف رمضان جاء نتيجة لقرار القضاء بتشكيل لجنة لفحص الرسائل النصية المتداولة بين رمضان و"كريستيل"، وذلك بعد إنكاره خلال المواجهة الثانية مع كريستيل أي علاقة، وزعمه بأن علاقته معها لم تتعد احتساء القهوة في استقبال الفندق في ليون.

وتتهم كريستيل المصابة بإعاقة في القدمين، طارق رمضان، باغتصابها خلال لقائهما في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2009 في ليون شرق فرنسا، وقدمت شكوى إلى القضاء الفرنسي في أكتوبر/تشرين الأول 2017 بعد شكوى عياري.

دليل مادي ساحق

وفي رسالة مؤرخة 10 أكتوبر/تشرين الأول 2009، أرسلها طارق رمضان إلى كريستيل قبل منتصف الليل قال فيها: "شعرت بالحرج لانزعاجك (...) أعتذر عن عنفي.. أحببت (...)".

وبعد ساعات من الرسالة الأولى أرسل رسالة أخرى قال فيها: "أعتقد أنك لم تحبي ذلك.. أعتذر (كريستيل) أنا آسف".

وأوضحت الصحيفة أن "تلك الرسائل تعكس تناقض أقوال رمضان، ما يشير إلى أن العلاقة تمت دون إرادتها".

في المقابل، رد إريك موران محامي "كريستيل" عليه بالقول: "منذ 11 شهرا والسيد رمضان يكذب"، مضيفا أنه "اليوم يقدم نفسه بطلا للحقيقة، ويقول أطلقت لساني.. هذا غير جدي، وهو ليس نموذجا للفضيلة".


وأضاف موران: "محامي رمضان كذب مثل موكله، ويحاول تلويث سمعة المشتكيات، كما أن الرسائل النصية لموكلتي مؤرخة وتستطيع أن تروي مناسبة كل رسالة وتوقيتها"، مشيراً إلى أن "اعترافه خلال الرسائل بممارسة العنف دليل دامغ ضده".

من جانبه، قال محامي هيندا عياري فرنسيس سيزبينر، إن "موقف رمضان من البداية لم يكن ثابتاً"، موضحاً أن "أقواله متضاربة خلال كل جلسة، ما يضعف مصداقيته لدى القضاة".

وأضاف أنه "رغم المرافعة الاستعراضية لدفاع المتهم فإن رمضان اعترف أنه مجبر على قول الحقيقة، واعترافه بالكذب يعد بداية للوصول إلى الحقيقة بأنه اغتصب السيدات بالفعل".

تعليقات