حرائق غابات ضخمة تجتاح جنوب فرنسا.. وإجلاء عشرات السكان
تواصل حرائق الغابات التمدد في جنوب فرنسا وسط عمليات إجلاء للسكان، فيما يكافح مئات رجال الإطفاء لاحتواء النيران.
تشهد مناطق واسعة في جنوب فرنسا حرائق غابات كبيرة دفعت السلطات إلى إجلاء عشرات السكان، مع استمرار انتشار النيران بفعل الجفاف والرياح القوية، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
اندلع حريق غابات واسع في جنوب فرنسا، ما أجبر عشرات السكان على مغادرة منازلهم، في ظل استمرار انتشار النيران نتيجة الجفاف والرياح القوية التي ساعدت على اتساع رقعة الحريق.
وأعلن جهاز الطوارئ الفرنسي نشر مئات من عناصر الإطفاء لمكافحة الحريق المندلع في إقليمي "إيرو" و"أود"، حيث تواجه الفرق ظروفًا ميدانية معقدة للحد من انتشار النيران.
كما أفادت فرق الإطفاء المحلية باندلاع حريقين آخرين أقل حجمًا في منطقتي رونياك ولانسون بروفانس القريبتين من مدينة مرسيليا.
وتأتي هذه الحرائق بعد أيام قليلة من موجة حر غير مسبوقة اجتاحت أجزاء واسعة من أوروبا، وسط توقعات بقدوم موجة حر جديدة خلال الأيام المقبلة.
مئات رجال الإطفاء يواجهون النيران

دفعت السلطات بمئات من رجال الإطفاء إلى موقعي الحريق في إقليمي إيرو وأود، في محاولة لاحتواء ألسنة اللهب التي غذتها الأحوال الجوية الجافة والرياح النشطة.
ويأتي الحريق بعد عام واحد من حرائق كبيرة شهدتها منطقة كوربيير، كما يتزامن مع تداعيات موجة الحر التي ضربت مناطق واسعة من أوروبا خلال الأيام الماضية.
وبحلول ساعات المساء، كانت النيران قد التهمت نحو 800 هكتار، بحسب إدارة الإقليم.
وقال مصدر في الإقليم لوكالة فرانس برس، قرابة الساعة الحادية عشرة مساءً (21:00 بتوقيت غرينتش): "تم احتواء الحريق خلال بعض الفترات، لكنه لم يصبح تحت السيطرة حتى الآن".
تضاريس وعرة تعرقل عمليات الإخماد
واجهت فرق الإطفاء صعوبات كبيرة بسبب وعورة التضاريس وغياب مسارات الوصول إلى بعض بؤر الحريق، الأمر الذي استدعى الاستعانة بطائرات متخصصة في إخماد الحرائق لدعم العمليات الميدانية.
كما ساهمت درجات الحرارة التي بلغت نحو 30 درجة مئوية، بالتزامن مع هبوب رياح قوية، في تسريع انتشار النيران عبر الغطاء النباتي المنخفض شديد الجفاف.
إجلاء السكان وتحذيرات مستمرة
أفاد مسؤولون بأنه تم إجلاء نحو 200 شخص أو مطالبتهم بالبقاء داخل منازلهم في بلدتي بوزول-مينرفوا وماياك حفاظًا على سلامتهم.
وقالت دانييل، البالغة من العمر 99 عامًا، وهي من سكان بلدة بوزول الذين جرى إجلاؤهم: "كان الدخان كثيفًا جدًا وخانقًا لدرجة أن رجال الإطفاء طلبوا منا المغادرة".
وفي الوقت نفسه، أكدت فرق الإطفاء المحلية استمرار التعامل مع الحريقين الآخرين اللذين اندلعا في رونياك ولانسون بروفانس بالقرب من مدينة مرسيليا، في إطار جهود احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق إضافية.