الغرب الأمريكي يشتعل.. حرائق واسعة وإجلاء سكان مدينة كاملة
أجبرت حرائق الغابات المتسارعة في الغرب الأمريكي مئات الأسر على مغادرة منازلها، فيما تواصل فرق الإطفاء مواجهة النيران وسط موجة حر وجفاف ورياح تزيد من صعوبة احتواء الحرائق.
شهدت مناطق عدة في الغرب الأمريكي اندلاع سلسلة من حرائق الغابات بالتزامن مع موجة حر شديدة وظروف مناخية جافة وعاصفة، كان أبرزها حريق ضخم خرج عن السيطرة في ولاية يوتا، ما دفع السلطات إلى إخلاء بلدة صغيرة تقع جنوب غربي مدينة "سولت ليك"، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".
«آيرون فاير» يتمدد في ولاية يوتا
وقالت السلطات إن الحريق المعروف باسم "آيرون فاير"، الذي اندلع في مقاطعة "جوآب"، أتى على مساحة تقدر بنحو 87 كيلومتراً مربعاً، ما يعادل 34 ميلاً مربعاً.
وأدى الحريق، المتمركز على بعد 113 كيلومتراً، أو 70 ميلاً جنوب غربي مدينة "سولت ليك"، إلى إجلاء نحو ألف شخص من سكان مدينة "يوريكا"، إلى جانب إخلاء مزرعة مجاورة في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية السكان.
جهود لاحتواء النيران

وأكدت منظمة "يوتا فاير إنفو" المختصة بالتنسيق بين الوكالات المعنية بمكافحة الحرائق، عدم تسجيل أي أضرار في المنازل حتى الآن.
وأوضحت المنظمة، في منشور عبر منصة "إكس"، أن فرق الإطفاء نجحت في تنفيذ عملية حرق مضادة استهدفت حماية المدينة والحد من امتداد النيران إلى مناطق جديدة.
تحقيقات بشأن أسباب الحريق
من جانبها، قالت كيلي ويكنز، أخصائية الوقاية من الحرائق في قسم الغابات والأراضي الحكومية بولاية يوتا، إن الحريق لا يزال يتوسع مع استمرار ظروف الجفاف الحادة التي تشهدها المنطقة.
وأضافت أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الحريق ناتج عن فعل بشري، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للوقوف على الأسباب والملابسات المرتبطة باندلاعه.
استنفار في عدة ولايات غربية
وفي ولاية أريزونا، اندلع حريق آخر أتى على نحو 120 هكتاراً من الأراضي الوعرة، في وقت تعيش فيه مساحات واسعة من الغرب الأمريكي حالة استنفار متواصلة.
وتشمل هذه الحالة مناطق تمتد من جبال روكي وصولاً إلى ساحل المحيط الهادئ، مع استمرار درجات الحرارة عند مستويات تفوق المعدلات الطبيعية، إلى جانب تحذيرات من اتساع رقعة الحرائق خلال الأيام المقبلة.