فرنسا تحت «قبة حرارية».. موجة حر مبكرة وشديدة تضرب البلاد
تشهد فرنسا موجة حر غير معتادة في توقيتها وشدتها، نتيجة ظاهرة تعرف بـ“القبة الحرارية”، تؤدي إلى احتباس الهواء الساخن لفترات طويلة.
ويؤكد خبراء الأرصاد أن هذه الظاهرة طبيعية، لكنها تتفاقم بفعل التغير المناخي، وتستعد فرنسا لمواجهة موجة حر قوية ومبكرة بشكل لافت، يتوقع أن تستمر لعدة أيام، وسط ارتفاع سريع في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية عن عالم الأرصاد الجوية الفرنسي سيريل ويست من "لا شين ميتيو" قوله حول أسباب هذه الظاهرة وتأثيراتها.

هواء ساخن من الصحراء الكبري
وقال ويست إن ما يعرف بـ"القبة الحرارية" يبدأ بتدفق هواء ساخن قادم من الصحراء الكبرى، يعبر البحر المتوسط نحو أوروبا، موضحاً أن هذا الهواء يُحتجز بفعل نظام ضغط جوي مرتفع "مرتفع جوي"، ما يؤدي إلى دفع الحرارة نحو سطح الأرض ومنع تشتتها.
وتتشكل بذلك "قبة" من الهواء الساخن: في غياب الرياح والغيوم، تتراكم الحرارة وتتعزز يومًا بعد يوم، في ظاهرة تشبه إلى حد ما تأثير “البيت الزجاجي”، حيث تُحبس الحرارة وتزداد شدتها مع مرور الوقت.

النصف الشمالي الأكثر تأثراً
أما من حيث التأثير الجغرافي، فمن المتوقع أن تتمركز هذه القبة الحرارية فوق منطقة البنلوكس (بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ) وبحر الشمال، ما يجعل النصف الشمالي من فرنسا الأكثر تأثرًا بدرجات الحرارة المرتفعة والجفاف.
ويحذر الخبراء من أن مثل هذه الظواهر، رغم كونها طبيعية، قد تصبح أكثر تكرارًا وحدةً بسبب التغير المناخي، ما يزيد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بموجات الحر.