سلاح أوكرانيا يطرق فرنسا.. تكنولوجيا اصطياد الدبابات من زوايا قاتلة
ستكون فرنسا رابع دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تستخدم سلاح إن إل إيه دبليو الأنجلو-سويدي، الذي شهد استخدامًا واسع النطاق وفعالًا للغاية في الحرب الأوكرانية.
وتستعد دولة أخرى من دول الناتو لاعتماد سلاح إن إل إيه دبليو (الجيل القادم من الأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات) من إنتاج شركة ساب، حيث سيتم استخدام قاذفات صواريخ محمولة لتجهيز فرق المشاة المضادة للدبابات.
وقد وقّعت المديرية العامة للتسليح الفرنسية، يوم الثلاثاء، عقدًا مع شركة الدفاع السويدية، على أن تبدأ عمليات تسليم أسلحة إن إل إيه دبليو في وقت لاحق من هذا العام وتستمر حتى عام 2030.
الجيش الفرنسي سيحصل على عدد غير مُعلن من أسلحة إن إل إيه دبليو ، بالإضافة إلى أجهزة تدريب داخلية وخارجية. ويتوقع أن يضيف مستوىً جديدًا من القدرات المضادة للدبابات، ما يُغيّر ديناميكية ساحة المعركة للجيش الفرنسي.
ويوفر الصاروخ فاعليةً لا تُضاهى، إذ يُمكّن الجندي من إيقاف حتى أشدّ التهديدات المدرعة في غضون ثوانٍ معدودة.
يُستخدم نظام إن إل إيه دبليو حاليًا في ترسانات ثلاثة أعضاء في حلف الناتو: السويد، والمملكة المتحدة، وفنلندا.
وقالت شركة ساب: "يُزوّد نظام إن إل إيه دبليو القوات بقدرة استثنائية مضادة للدبابات، تعتمد على تكنولوجيا مبتكرة، دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة. وبفضل نظام التوجيه الذكي، يُمكن لجندي واحد تدمير أي دبابة قتال رئيسية حديثة بطلقة واحدة، من داخل مبنى، أو من خلف زاوية، أو من خلف ساتر".
لا تزال قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ذات أهمية بالغة، حتى في حرب الطائرات المسيّرة، فخلال المراحل الأولى من الحرب في أوكرانيا، لم تكن الطائرات المسيّرة هي السلاح الحاسم الذي أوقف تقدم الدبابات الروسية.
بل على العكس، سمحت مجموعة متنوعة من الأسلحة المضادة للدبابات غربية الصنع لوحدات أوكرانية متنقلة بنصب كمائن وتدمير الدبابات الروسية، مما أدى إلى تحييد التفوق العددي للدبابات الروسية. هذه الأسلحة - ولا سيما صاروخ جافلين أمريكي الصنع، وصاروخ إيه تي4 السويدي، وصاروخ إن إل إيه دبليو البريطاني السويدي - أوقفت التقدم الأولي نحو كييف.
صُمم صاروخ إن إل إيه دبليو للقتال القريب وفي المناطق الحضرية، واعتُبر الأكثر فعالية، إذ يتميز بوضع الهجوم من الأعلى أثناء التحليق، مما مكّنه من تدمير الدبابات الروسية حتى عندما تكون المركبات مختبئة جزئيًا خلف غطاء.
وعلى الرغم من أن الطائرات المسيّرة لا تزال العامل الأهم في تغيير قواعد اللعبة في ساحة المعركة الحديثة، إلا أن دور صاروخ إن إل إيه دبليو المحمول على الكتف لا يُمكن إغفاله. لا يزال هذا السلاح أساسيًا في القتال الحضري المباشر، ودعم المشاة، وتحييد الأهداف المدرعة على خطوط المواجهة.
وقال ميكائيل يوهانسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ساب، في عام 2023، بعد أن زادت المملكة المتحدة طلبها على هذه الأسلحة المضادة للدبابات: "يتزايد الطلب على أنظمة مضادة للدبابات مثل إن إل إيه دبليو. نتطلع إلى تعزيز علاقتنا الوثيقة مع المملكة المتحدة، ونفخر بمواصلة تقديم قدراتنا المضادة للدبابات الموثوقة والمجربة".
وقد زودت المملكة المتحدة أوكرانيا بأكثر من 5500 نظام إن إل إيه دبليو طوال فترة الحرب، حيث شكلت هذه الأنظمة عنصرًا حاسمًا في عمليات كييف الدفاعية.
كما يتميز نظام إن إل إيه دبليو بفاعليته ضد مجموعة متنوعة من الأهداف، بما في ذلك المنشآت المحصنة، والمركبات المدرعة البرية، وحتى المروحيات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. ونظرًا لأن مدى الصاروخ أقصر من نظيره الأمريكي جافلين، فإن خصائصه تُحدد استخدامه في ظروف معينة، إلا أنه في القتال الحضري القريب، يظل سلاح ساب المضاد للدبابات أحد أكثر قاذفات الصواريخ المحمولة فعاليةً في الخدمة اليوم.

مواصفات قاذفة صواريخ إن إل إيه دبليو
• الوزن: 12.5 كغم للنظام بأكمله
• الطول: 1.016 متر
• المدى الفعال: من 20 مترًا إلى 800 متر ضد الأهداف الثابتة أو المتحركة
• التوجيه: خط الرؤية المتوقع
• أنماط الهجوم: الهجوم من الأعلى والهجوم المباشر
• الرأس الحربي: رأس شديد الانفجار مضاد للدبابات بقطر 150 مم؛ يخترق أكثر من 500 مم من الدروع