بصاروخ جديد لحروب المستقبل.. أمريكا تطوي صفحة «ستينغر»
مستفيدًا من دروس الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، يخطط الجيش الأمريكي لاستبدال صواريخ ستينغر المحمولة على الكتف، بنظام صاروخي جديد متطور.
ففي وثيقة طلب معلومات نُشرت الأسبوع الماضي على منصة التعاقدات الحكومية، يهدف البرنامج، المعروف باسم "صاروخ الاعتراض قصير المدى من الجيل الجديد" (إن جي إس آر آي)، إلى امتلاك 11 ألف صاروخ و2200 منصة إطلاق على مدى عشر سنوات، مع بدء الإنتاج المتوقع خلال خمس سنوات، بحسب موقع بيزنس إنسايدر.
وتتصدر شركتا لوكهيد مارتن وآر تي إكس (الشركة الأم لـ«رايثيون») قائمة المتنافسين على الفوز بعقد التطوير والإنتاج.
وقد أجرت الشركتان اختبارات متقدمة في وقت مبكر من هذا العام، حيث نفذت «لوكهيد مارتن» أول تجارب الطيران المخطط لها في يناير/كانون الثاني، بينما أجرت «رايثيون» اختباراً باليستياً في فبراير/شباط.
وتُصنّع «رايثيون» حالياً صواريخ «ستينغر» الحالية، مما يمنحها خبرة مميزة، لكن «لوكهيد» تسعى لاقتناص الفرصة بتصميم جديد كلياً.
قدرات تفوق «ستينغر».. ومواكبة للتهديدات الحديثة
ويؤكد الجيش أن صاروخ «إن جي إس آر آي الجديد»، سيكون من فئة «أطلق وانسَ»، أي لا يحتاج المطلق إلى توجيهه بعد الإطلاق، وسيكون قادراً على إسقاط المروحيات، والطائرات ذات الأجنحة الثابتة، والطائرات المسيّرة كبيرة الحجم.
ومن المتوقع أن يتميز الصاروخ الجديد بسرعة أكبر، ومدى أطول، وقدرة أعلى على البقاء في بيئات الحرب الإلكترونية المعقدة، مقارنة بصاروخ «ستينغر» الذي دخل الخدمة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي ويعتمد على باحث بالأشعة تحت الحمراء.
مخزونات مستنزفة وحاجة ملحة للإحلال
يأتي هذا السعي لشراء آلاف الصواريخ الجديدة في وقت يعاني فيه الجيش الأمريكي من قلق متزايد بشأن مخزوناته من الذخائر الدفاعية. فقد أدى الدعم العسكري المتواصل لأوكرانيا، إلى جانب العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى استنزاف كبير في ترسانة صواريخ «ستينغر».
وتتفاقم المشكلة لأن «ستينغر» سلاح قديم، وقاعدته الصناعية متوقفة نسبياً، مما يجعل إعادة الإنتاج مكلفة وبطيئة، لذلك فضل الجيش التوجه نحو بديل حديث بدلاً من إحياء خطوط إنتاج متقادمة.
ويشترط الجيش في وثيقة الطلب أن تكون بدائل «ستينغر» متوافقة تماماً مع منصات الإطلاق الحالية، مما يسمح بتحديث القدرات النيرانية دون الحاجة إلى تغيير البنية التحتية القتالية القائمة.
ويُذكر أن صاروخ «ستينغر»، مثل أنظمة «جافلين» و«كارل غوستاف»، يُعد صغيراً بما يكفي ليحمله أفراد المشاة ويُطلق من الكتف، وهو ما شكل حجر الزاوية في الدفاع الجوي قصير المدى للجيش الأمريكي لعقود.